المؤسسة التي تحفر بالصوان لا بالصخر..

كتب محمود الدباس..

 

وهل عن غيرها اتحدث؟!.. انها يا سادة.. مؤسسة الاذاعة والتلفزيون..

قبل مدة.. كان لي شرف الالتقاء بمديرها العام عطوفة السيد محمد بلقر وبعدد من المدراء التنفيذيين على هامش انتقادي لاداء المؤسسة.. فما كان من ذلك القيادي الا ان فتح الباب لي للاطلاع على واقع المؤسسة.. والتحديات التي تواجهها..

ولامانة النقل لما شاهدت وسمعت.. فان حجم التحديات التي تجابهها ادارة المؤسسة تفوق التصور..
وطريقة ترشيد المصروفات وتقنينها ووضع اولويات لها في ظل التنافسية الشرسة.. تحتاج الى عقول وخبرات عظيمة.. حتى تبقي هذا الصرح يؤدي ما عليه في ظل الظروف الصعبة..

وما ادهشني وجعلني اشعر بالفخر كاردني اعشق اي انجاز لبلدي.. هو حصول المؤسسة بجناحيها التلفزيون والاذاعة على جوائز دولية في مؤتمرات اكتظت جنبات مدرجاتها بمثيلاتها.. ولم تظفر بها كثير من المؤسسات والهيئات العربية التي امتلأت خزائنها بالاموال.. وحق لي ولكم ان نفخر..

وهنا اقول.. لولا ان عقولا كبيرة.. وطرائق ادارية مبتكرة.. ونوايا سليمة.. وعزائم قوية.. واصرار على الحفر بالصوان ولا اقول بالصخر.. لما حصدت هذه المؤسسة الوطنية العزيزة هذه الجوائز.. ولما وقف ثلاثة من مدرائها على منصات التتويج شامخين رافعي رؤوسهم تعانق السحاب..

فهذه مناشدة الى كل المسؤولين الغيورين على مؤسسات الدولة.. من مواطن عاشق لاي انجاز وطني.. وليس له اي مطمع او مغنم من اي مؤسسة الا ان يبقى اسم الاردن عاليا.. وعلمنا يرفرف في سماء المؤتمرات..
فارجو ان تقفوا خلف هذه المؤسسة وادارتها.. ودعمهم بكل ما يطلبون.. فانا اتوسم فيهم الخير والنظرة الثاقبة المستشرفة المستقبلية..

حمى الله الأردن ملكا وشعبا وأرضا..
ابو الليث..

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.