ماكرون بعد غداء عمل في الإليزيه مع ميقاتي: لن أترك لبنان وفرنسا لن تخذله- (صور)

وهج نيوز : حضر الملف اللبناني في قصر الإليزيه بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي في أول زيارة خارجية له بعد نيل حكومته الثقة. وبعد محادثات بين الجانبين تخللها غداء عمل، جدّد سيّد الإليزيه دعمه لبنان وعدم التخلّي عنه، مؤكداً اهمية البدء بإصلاح الكهرباء والتفاوض مع صندوق النقد الدولي.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع ميقاتي قال ماكرون “سنواصل دعمنا لبنان يداً بيد مع القوى الحيّة في البلاد وسنحشد القوى الدولية لتأمين المساعدات الملحّة. المخاض الحكومي كان عسيراً وعبر الحكومة هناك اليوم فرصة لتنفيذ الإصلاحات وهذا ما تعهّدتم به أمامي الآن أمام اللبنانيين”. وأضاف “من الملحّ البدء بإجراء الإصلاحات بقطاع الطاقة ومكافحة الفساد كما إصلاح الإدارة وبدء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي والمشوار لن يكون سهلاً إلا أنه ليس مستحيلاً”. وتابع “المجتمع الدولي لن يقدم مساعدات إلى لبنان دون القيام بالإصلاحات”، مشيراً إلى أن”لبنان يستحق أكثر من ذلك من أجل مستقبل شبابه ومسؤوليتكم تاريخية وسنساعدكم كي تنجحوا بالإصلاحات ووعدت بمعاقبة وإدانة المسؤولين عن تأخير تشكيل الحكومة”. وأكد “أن فرنسا تستمر في مساندة عمل القضاء بطريقة حيادية وشفافة، فالشعب اللبناني يستحق الحقيقة في موضوع انفجار المرفأ وسنواصل دعمنا للبنان يداً بيد مع القوى الحيّة في البلاد وسنحشد القوى الدولية لتأمين المساعدات الملحة”. وختم: “لن أترك لبنان وفرنسا لن تخذل لبنان لكن الطريق صعب والمهمة صعبة لكننا سنكون إلى جانب الشعب اللبناني وأريد أن يعرف لبنان أنه يستطيع أن يعتمد على فرنسا”.

أما الرئيس ميقاتي فألقى كلمة باللغة الفرنسية جاء فيها “كان لي الشرف والسرور بلقاء الرئيس ماكرون إلى غداء عمل عرضنا خلاله العديد من القضايا ذات الأهمية الكبرى لبلدينا. في الواقع ، كانت فرنسا ولا تزال الحليف الدائم والثابت للبنان. في الفترة الأخيرة، تعرّض لبنان لسلسلة من الكوارث التي أغرقته في واحدة من أخطر الأزمات في تاريخه. في هذه المحنة ، حضرة الرئيس، كنت دائماً إلى جانبنا. لقد كنت إلى جانبنا في فترة انفجار مرفأ بيروت عندما قمت بزيارتنا وعبّرت عن تضامنك مع معاناة الشعب اللبناني. كما كنت إلى جانبنا عندما تمّ تنظيم 3 مؤتمرات دولية لمساعدة لبنان برعاية فرنسا. وهذا الدعم له أهمية خاصة لأن فرنسا تمثل قلب المجتمع الدولي المكوّن من أشقائنا العرب وأصدقائنا في العالم. وفي هذا المجال أود أن أعبّر عن امتناني وامتنان الشعب اللبناني لكم”.

وأضاف رئيس الحكومة”خلال لقائنا، أكدت للرئيس ماكرون عزمي على تنفيذ الإصلاحات الضرورية والأساسية في أسرع وقت، بالتعاون مع حكومتي وبدعم من الرئيس ميشال عون والبرلمان، لاستعادة الثقة وبث نفحة أمل جديدة وتخفيف معاناة الشعب اللبناني. ستكون هذه الإجراءات حاسمة في إنعاش الاقتصاد، في متابعة المفاوضات الواعدة مع صندوق النقد الدولي والبدء بإنهاء الأزمة. وانني واثق أنه يمكننا الاعتماد على دعم فرنسا في هذه المفاوضات. كذلك أكدت للرئيس ماكرون تصميم الحكومة على إجراء الانتخابات النيابية في الربيع المقبل، والتي ستسمح بتجديد الحياة السياسية التي يتوق إليها الشعب اللبناني الذي يعاني على الصعد كافة”.

وختم: “قال الجنرال ديغول ذات يوم: “طالما أنني في موقع المسؤولية، فلن أسمح بالحاق أي أذى بلبنان. حضرة الرئيس، كل ما تقومون به هو جزء من استمرارية العمل بهذا الوعد وأنا على يقين أنك لن تسمح، من صميم قلبك، بأن يتعرض لبنان للاذى، بل ستكون إلى جانبه لاستعادة نموه وازدهاره، ومن هذا المنطلق كانت زيارتي اليوم إلى باريس.أشكرك، حضرة الرئيس على استقبالك والتزامك تجاه بلدي. عاشت الصداقة الفرنسية اللبنانية”.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.