لماذا “يحارب” الرفاعي وكيف دعمه الملك ثم المعشر؟..جدل “الإصلاح” في الأردن يلامس “مناطق حساسة”

وهج نيوز : من هم الذين يحاربون “اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية” في الأردن ؟.

سؤال طرحه جميع المراقبين في عمان وهم يرصدون أول إطلالة تلفزيونية لرئيس اللجنة سمير الرفاعي مباشرة بعد “وجبة معنويات”دعمت فيها اللجنة وهي تحت القصف والجدل والتشكيك ومن الملك عبدالله الثاني شخصيا.

القصر الملكي “يتبنى” التقديرات التي تقدم بها الرفاعي وطاقمه حول حصول معيقات او محاولات إعاقة ويمكن اعتبار ذلك بمثابة “إنذار ملكي” حصريا للمشاغبين

أعلن الرفاعي ان لجنته “محاربة” في بعض الأحيان وفي أحيان أخرى تخضع لمعارضة غير مفهومة معتبرا أن من لا يريدون الاصلاح يهاجمون اللجنة قبل رؤية مخرجاتها.
شرح الرفاعي، ايضاً،  بأن الملك شخصياً أمره بإبلاغه في حال حصول أي محاولة “تأثير” على أعمال اللجنة.
لكن الأهم ان الملك إجتمع، الإثنين، بالمكتب التنفيذي للجنة، التي شكلها الشهر الماضي وتخلل الإجتماع تقديم إسناد غير مسبوق لأعضاء اللجنة وأعمالها تضمن التأكيد على أن مسيرة الإصلاح والتحديث مستمرة رغم محاولة “وضع المعوقات أمامها”.
وهنا حصريا بدا واضحا ان القصر الملكي “يتبنى” التقديرات التي تقدم بها الرفاعي وطاقمه حول حصول معيقات او محاولات إعاقة ويمكن اعتبار ذلك بمثابة “إنذار ملكي” حصريا للمشاغبين على أعمال اللجنة من داخل أقنية وأروقة الدولة على الأقل بدليل أن الملك وفي نفس اللقاء طلب من اللجنة التفاعل مع الشارع ووضع المواطنين بصورة ما يجري وهي إشارة لأن مشكلة اللجنة ليست مع مشاغلات الشارع وسط إنطباع بأن بعض المستويات الرسمية لا تظهر التعاون اللازم مع أجندة اللجنة فيما ردا على التشكيك شدد الرفاعي على عدم وجود من “يمثل أجندات خارجية” بين أعضاء اللجنة وفي حال ثبوت ذلك سيقال.
عمليا وسياسيا يمكن القول بأن مشاغلات اللجنة من داخل أروقة الصف الرسمي تطلبت على الأرجح التداخل الملكي خصوصا وان اللجنة تقترب من مناطق “حساسة” في مجالات تعريف المواطنة وصياغة قانون إنتخاب وأحزاب جديدين.
برزت تلك التطورات فيما وجه وزير الصحة الاسبق الدكتور غازي الزبن سؤالا مباشرا للرفاعي ولجنته بعد التوافق على صيغة في قانون الإنتخاب تخص مقاعد الكوتا البدوية الوطنية.
سأل الزبن: توافقتم مع من ومتى وأين ؟.
ويبدو أن عناصر في النخب السياسية والبيروقراطية بدأت تواصل الاعتراض علنا على أعمال اللجنة وتعزز الشكوك في أعمالها مع أن مهام اللجنة لا تتجاوز إصدار تعديلات فقط على قانوني الأحزاب والانتخابات بموجب تكليف ملكي مباشر يتعرض للتحرش السياسي في أكثر من جبهة وعلى أكثر من صعيد.
ويبدو أن التفاعلات الحادة دفعت بوزير البلاط الأسبق الدكتور مروان المعشر إلى الإشتباك لصالح اللجنة وبصورة علنية داعيا إلى دعم جهود الإصلاح ومحذرا من “الاستسلام للوضع القائم” لأنه يشكل خطرا داهما على مستقبل الأردن ومساندة لفكرة التوصل إلى هوية وطنية جامعة ومنهجية مواطنة متساوية حتى لا تصعيد الهويات الفرعية لإن الدول لها مستقبل اقتصادي وسياسي بسبب الحقوق المتساوية ولا تصلح الامور مع الهويات الفرعية.
وصف المعشر ان النص الدستوري يجعل كل حامل للرقم الوطني الأردني مواطنا”كامل الدسم”داعيا إلى تبديد مخاوف الشرق أردنيين والأردنيين من المكون الفلسطيني وتوقف الخلط بين المواطنة والتوطين لإن الأولى لا تؤدي إلى الثانية .

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.