هل تعود معركة سيف القدس ويكون السيف قاطعا هذه المرة لعصابات الصهيوغربيبن

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي …

قبل عدة أيام وخلال 11 يوم من معركة سيف القدس شعرنا فيها بفرحة النصر، فكنا نتابع لحظة بلحظة وصواريخ المقاومة تدك المدن المحتلة ومستوطنيها المرتزقة الذين جمعوهم من أسقاع الأرض وكنا ننتظر الإعلان عن النصر على عصابات المحتلين الصهيوغربيين، وبالرغم من أننا إنتصرنا نصرا تلو النصر إلا أن تلك المعركة ونصرها لهما طعم آخر وشعور غريب يجعلك سعيدا وفرحا لأن فصائل المقاومة أصبح لديها ما يطمئن كل أبناء الأمة عليها ويبشرهم بالتحرير القادم لكل فلسطين بإذن الله تعالى، ولأن البوصلة القدس والمقدسيين والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة وكل فلسطين، ولأنها ضربة قوية وموجعة لذلك الكيان المحتل والغادر والذي لقنته المقاومة الفلسطينية دزوسا في القتال وردت المقاومة الصاع صاعين وأكثر….

فكانت متابعتنا لحظة بلحظة ويوم بيوم وليلة بليلة ووعدا بوعد بهزيمة المحتل الصهيوني وإذلاله بكل أصناف الذل حتى تحقق النصر ولم نشك يوما بقرب النصر بهذه المعركة المباركة والتي هي بداية للنصر والتحرير النهائي والقادم بإذن الله تعالى يرونه بعيدا ونراه قريبا بعون الله تعالى لمحورنا المقاوم المشترك بكل أنواع الأسلحة الدينية والعسكرية والسياسية والإعلامية وحتى الشعبية، ولأن هذه المعركة وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة شرفاء قادة الأمة حتى بعض من تاهوا بدهاليز السياسة الصهيوغربية والمستعربة والمتأسلمة منذ المؤامرة على سورية ودول الأمة وحدتهم وحدة وقوة الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة بكل أنواعها…

بل ووحدت شعوب الأمة والعالم بعد أن كشفت أمام أعينهم أكاذيب قادتهم المتصهينين والأكاذيب الصهيونية التي ضللتهم لعشرات السنوات وعرفوا الحقيقة التي ينفذها اليهودي الأمريكي كوشنير صهر ترامب المتصهين واليهودي الفرنسي برنارد هنري ليفي واليهودي الأوكراني رومون أبرافيتش وهو تابع لليهودي الروسي ليبرمان زعيم عصابات حزب بيتنا والذي أظهر بأنه على خلاف مستمر مع نتنياهو وهذا كذب والدليل علاقته مع رومون أبرافيتش وعودته بحكومة بينت الحالية وكلهم وغيرهم تابعين للوبي الصهيوني وتم توزيعهم على قادة أوروبا وأمريكا كل حسب الجنسية التي يحملها….

فاليهودي الأوكراني رومون أبرافيتش والذي يعتقد بأنه يحمل الجنسية الروسية والبريطانية بالإضافة للأوكرانية أيضا هو صاحب عدة شركات يقع مقرها في جنوب بريطانيا وينسق ويتعاون مع برنارد هنري ليفي وكوشنير ويدعم بشركاته المتنوعة المجالات منظمة إلعاد الصهيونية التي تدعم تلك المسيرات وتقوم ببناء المستوطات داخل القدس وتحرض على السيطرة على بيوت المقدسيين في سلوان ومنطقة الشيخ جراح ….وغيرها، وهذه المنظمة تسير وبشكل يومي للترويج لعاصمة داوود والتي يقومون من خلالها بعمل المخطط العمراني الكامل لتلك العاصمة على الأرض المقدسية ليصلوا إلى الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية والمسجد الأقصى بالذات لبناء مدينة داوود بشكل كامل بجوار المسجد الأقصى وحوله ومن ثم لبناء هيكل سليمان المزعوم مكانه، وكل عمليات الحفر منذ الإحتلال الكامل لفلسطين وللقدس الشرقية في 67 وبالذات تحت المسجد الأقصى المبارك وساحاته وأبوابه ومحيطه كانت للبحث عن أي آثار تدل على وجود مدينة داوود أو هيكل سليمان لكنهم فشلوا ولم يجدوا أي شيئ يثبت إدعائاتهم وأكاذيبهم وأحلامهم الهستيرية فقاموا بتصنيع آثار بأيديهم وبالتعاون مع خبراء غربيين ويهود ووضعوها تحت المسجد الأقصى ومحيطة وتم إنشاء الهيكل الخارجي لمدينة داوود على أرض الواقع وتم بناء أساسات هيكل سليمان تحت المسجد الأقصى لحين أن يتاح لشركة إلعاد بهدمه أو دعم قطعان المستوطنين ومنظماتهم الصهيونية بالسيطرة عليه بشكل كامل وبدعم من شرطة عصابات الكيان الصهيوني للقيام بعد ذلك بهدمه بقنابل ومتفجرات معدة لهم سابقا من قبل الموساد الصهيوني وهم قاموا بمثل تلك العمليات الإرهابية والمجرمة في عدة مدن وبيوت فلسطينية في الداخل وفي عدة دول خارجية عربية وإسلامية وغربية كانت تخالف ما يقومون به لتنفيذ باقي مخططاتهم في مدينة القدس وكل أحيائها ومسجدها الأقصى المبارك وكنيسة القيامة وغيرها من المقدسات الإسلامية والمسيحية الموجودة منذ آلاف السنين والتي قد حولوا بعضها إلى أماكن للسهر والسمر والرقص والسكر والبعض الآخر تم تحويلها لإسطبلات لخيولهم وبيوت دعارة لقذارتهم وعاهراتهم التي جلبوها من أسقاع الأرض الغربية…

وما كان معد يوم الإثنين قبل معركة سيف القدس لتلك المنظمات وقطعان مستوطينها لدخول المسجد الأقصى كان ضمن خطة مدروسة وممنهجة لولا تصدي المقدسيين وكل الفلسطينين لهم برباطهم المستمر داخل المسجد الأقصى وفي ساحاته وعلى أبوابه وبالذات باب العمود، ولولا أن لبت غزة المقاومة نداء الإستغاثة بمعركة سيف القدس لتم تنفيذ مخططهم المشترك بين كل الأحزاب اليهودية الصهيوني واللوبي الصهيوني العالمي ومنظمة إلعاد وغيرها من المنظمات الصهيونية داخل المسجد الأقصى وفي حي الشيخ جراح ولتم وضع العالم تحت الأمر الواقع، ورغم هزيمة نتنياهو في معركة سيف القدس وفي معركته السياسية أمام بينت بحكومته العنصرية المتطرفة الأخرى إلا أنه ما زال ينسق مع قوى الخارج والدليل أنه أجل مسيرة الأعلام إلى الثلاثاء بعد أن كانت مقررة الخميس الماضي لحكومة بينت بعد مصادقة الكنيست عليها، فهل ترتكب حكومة بينت حماقة جديدة وتسمح لتلك المسيرة بالإقتراب من المسجد الأقصى وبواباته وبالذات مع تحضيرات اليهود الصهاينة لتلك المسيرة والإستفزازت المستمرة للفلسطينين من قبلهم؟ وهل سيكون هناك ضغوطات أمريكية لإيقاف تلك المسيرة نهائيا؟ وهل سيكون دور للوسطاء العرب للضغط على حكومة بينت وبالتنسيق مع الإدارة الأمريكية لإلغاء تلك المسيرة؟ بالذات بعد أن هدد قادة المقاومة في فلسطين ولبنان واليمن حكومة نتنياهو السابقة وحكومة بينت الحالية بمعركة سيف القدس والذي سيكون قاطعا هذه المرة ومن كل محور المقاومة لأن المساس بالمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية سيكون حربا إقليمية قادمة فهل يعتبر الصهيوغربيين؟!! نحن ننتظر ونراقب والأيام والأسابيع القادمة ستكون مليئة بالأحداث والقرارات المهمة على مستوى فلسطيني داخلي ومحور مقاومة خارجي وعلى مستوى إقليمي ودولي…

لذلك يجب على المقدسيين وكل مدن 48 أن يبقوا في رباط يومي ولحظي ليلا ونهارا وبالذات هذا اليوم والأيام والأسابيع والأشهر القادمة لحماية المسجد الأقصى من تلك المنظمات وقطعان المستوطنين ويجب على مقاومة غزة ومحور المقاومة خارجيا أن تبقي آياديهم على الزناد دائما وعلى السلطة الفلسطينية وحكومتها وحركة فتح بالذات وكل أجهزتها المختلفة وبالذات الخارجية والإعلام أن تتابع تلك المخططات وتعمل على كشفها أمام الأمة والعالم، وعلى الجميع أن يكونوا على أهبة الإستعداد وأعينهم مفتوحة ولا تنام لأخذ كل الإجراءات الفورية والمباشرة على أي إختراق جديد لقطعان المستوطنين ومنظماتهم الإرهابية ولشركات منظمة إلعاد الصهيونية على أحياء مدينة القدس وعلى المسجد الأقصى وساحاته وبواباته لأن هؤلاء لن يتعلموا الدروس التي لقنت لهم من قبل المقاومة الشاملة ومحورها العسكري والسياسي والإعلامي أبدا لأن عقولهم راسخة فيها أوهام وأكاذيب ومعتقدات تلمودية مزورة وكاذبة ولن يكلوا أو يملوا من محاولاتهم وإختراقاتهم للمسجد الأقصى لتنفيذ مشاريعهم التلمودية حتى تسنح لهم الفرصة بذلك، فالرباط الرباط يا شعبنا الفلسطيني في القدس وفي كل مدن 48 وعلى فلسطيني 67 أن يشدوا الرحال لحماية المسجد الأقصى وعلى غزة العزة أن تكون مستعدة لكل الإحتمالات القادمة وعلى دول الأمة العربية والإسلامية التي سارت بالمقاومة الدبلوماسية والسياسية والإعلامية والشعبية وعلى أحرار العالم أيضا أن يكشفوا تلك المخططات والمشاريع المعدة منذ إحتلالهم لمقدساتنا الإسلامية والمسيحية في القدس…

وهنا يجب أن نشكر جاليتنا الفلسطينية وجالياتنا العربية والإسلامية بعربها وعجمها الذين عملوا بكل جهدهم لتصل حقيقة القضية الفلسطينية إلى الشعوب الغربية الأمر الذي أدى إلى صحوة ضمير لتلك الشعوب ووقوفهم مع الحق الفلسطيني بعد عشرات السنوات من التضليل الإعلامي المدبلج والكاذب لقنوات التضليل الإعلامي لقنوات اللوبي الصهيوني والذي سيطر على الإعلام الغربي في تلك الدول الغربية لطمس الحق والحقيقة والحقائق مما يتعرض له الشعب الفلسطيني في كل المناطق المحتلة في 48 وفي 67 وفي غزة العزة المحاصرة منذ سنوات عدة دون أن تصحى ضمائر قادتهم الغربيين المتصهينين ويقوموا بتصحيح أخطاء أسلافهم الفادحة بحق الشعب الفلسطيني ووطنه الذي سرق منه بألآعيب دولية غربية وبريطانية بالذات وهنا نشكر الشعب البريطاني الحر على وقفته المشرفة مع الجاليات العربية والإسلامية والذين طالبوا جونسون بالإعتذار للشعب الفلسطيني في الداخل والشتات وإلغاء وعد بلفور الذي ظلم الشعب الفلسطيني وأدخل عليهم عصابات اليهود الصهاينة لإحتلال أراضيهم ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية وإرتكاب أبشع الجرائم والمجازر بحقهم والتي يندى لها جبين الإنسانية، مع مطالبتهم لقادتهم بمنع بيع السلاح إلى عصابات دولة اليهود الصهاينة المسماه بدولة إسرائيل…

وأيضا تحية إلى شعوب الولايات المتحدة الأمريكية الذين خرجوا بمظاهرات في الشوارع والساحات ومن كل الأصول والمنابت مع الجالية الفلسطينية والجاليات العربية والإسلامية لرفع الظلم والإضطهاد عن الشعب الفلسطيني وعن غزة العزة وطالبوا بايدن وإدارته بوقف تعنت نتنياهو أو أية حكومة قادمة، ووضع حد لهم ولما يرتكب من مجازر وقتل وإبادة جماعية للشعب الفلسطيني وشعب غزة المقاومة وبوقف بيع السلاح لهم أو لحكومة بينت القادمة ليقتلوا الفلسطينين وشعب غزة المحاصر…

وكل هذه الوقفات المشرفة للشعوب الأوروبية والأمريكية الحرة والأبية كانت عامل ضغط كبير على قادتهم المتصهينين للجم نتنياهو وعصاباته المحتلين لإيقاف إطلاق النار ومنعه من إرتكاب مجازر أكبر وبالذات لأنه يعلم جيدا بأنه هزم وفشل فشلا ذريعا من تحقيق أية أهداف داخل غزة المقاومة فأصابته العزة بالإثم ليظهر نفسه منتصرا وبدأ بإرتكاب المجازر بحق المدنيين وهدم البيوت على رؤوسهم وهدم المستشفيات والمراكز الصحية وقصف سيارات الإسعاف التي تنقل المصابين والجرحى المدنيين للمستشفيات وهدم أبراج وسائل الإعلام ووزارات تخدم شعب غزة كوزارة الشؤون الإجتماعية…وغيرها من جرائمة والتي تعتبر جرائم حرب في الشرائع السماوية والقانون الدولي…

كما أن نتنياهو المهزوم والأربعين حرامي حوله من وزرائه وقادة أجهزته العسكرية والموساد وداعميه في الخارج يعلمون بأنهم هزموا وفشلت كل مخخطاتهم ومشاريعهم في القدس والمسجد الأقصى وفي غزة ولم يحققوا أية أهداف، فهل يعتبر بينت وحكومته الحالية مما جرى لنتنياهو سابقا، وهم يعلمون جيدا بأنهم لم يحققوا أيضا أي ضرر بالقوة العسكرية للمقاومة الفلسطينية والتي لم يظهروا منها إلا الجزء البسيط الذي أرهب عدوهم الصهيوني المحتل لأرضهم ولإنسانهم الفلسطيني الحر والمقاوم والأبي والذي لا يرضخ ولا يركع إلا لله ولا يلومه في الحق لومة لائم أبدا…

الكاتب والباحث…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.