مصر تبدأ خطوات فعلية للدخول فى صناعة الهيدروجين كوقود نظيف

وهج نيوز : أكد المهندس طارق المُلّا، وزير البترول والثروة المعدنية المصري، أمس الأربعاء أن بلاده بدأت خطوات فعلية للدخول فى صناعة الهيدروجين وإنتاجه كمصدر نظيف للوقود.

وقال، خلال مشاركته كمتحدث رئيسى فى فعاليات «المنتدى الأول لإطلاق صناعات الهيدروجين فى افريقيا» أنه جارى العمل حالياً على تطوير وصياغة إستراتيجية خاصة بصناعة الهيدروجين فى مصر من خلال لجنة وزارية مختصة تشارك فيها وزارة البترول والثروة المعدنية كعضو رئيسى.
ولفت إلى أن قطاع النفط يتواصل حالياً مع الدول والشركات العالمية ذات الخبرات الفنية الكبيرة فى هذا المجال لاستكشاف فرص التعاون وأنه تم تنفيذ مشروعات تجريبية فى مصر.
وأضاف أن مصر تمتلك مقومات كبيرة ومزايا تنافسية تؤهلها للدخول فى صناعة الهيدروجين، وخاصة توافر مصادر الغاز الطبيعى فى مصر لدعم إنتاج «الهيدروجين الأزرق» والذي يعد مهماً على المديين القصير والمتوسط حتى يمكن إنتاج الهيدروجين الأخضر بفعالية وجدوى اقتصادية عالية.
وأوضح أن مصر لديها سوق محلى واسع وصناعات تمثل مستهلكين محتملين للهيدروجين، كما تتمتع بموقع إستراتيجى وموانىء على البحرين المتوسط والأحمر للوفاء بالطلب المحلى والإقليمى والعالمي على الهيدروجين، إضافة إلى خبرتها الطويلة في التكنولوجيات المستخدمة في إنتاج الهيدروجين، وشراكتها الممتدة مع الشركات المزودة لتكنولوجيات الإنتاج، وكذلك توافر الخبرات الفنية والقدرات التصميمية فى قطاع النفط للمساهمة فى التصنيع المحلي لمعدات إنتاج الهيدروجين، إلى جانب توافر البنية الأساسية والشبكات لنقل المنتج و توافر الخبرة الفنية للتعامل معه وتخزينه.
وقال الملا أن مصر ستواصل الاستثمار فى توفير مقومات إنتاج الهيدروجين وتكنولوجيات تجميعه وتخزينه، وعقد شراكات إستراتيجية وتعاون مع الدول والشركات العالمية الكبرى، مؤكداً أن مصر «واحدة من أفضل الوجهات للمستثمرين إقليمياً ودولياً فى هذه الصناعة الواعدة».
وأشار إلى أن هذه الخطوات تأتى اتساقاً مع توجهات الدولة المصرية للتحول نحو الطاقة النظيفة وخفض انبعاثات الكربون، وتحقيق التنمية المستدامة فى إطار «رؤية مصر» والتى تركز على الطاقة كعنصر اقتصادى لتحقيق الاستدامة وإستراتيجية الطاقة فى مصر حتي عام 2035 والتي يجري تحديثها حالياً و»اتفاقية باريس للمناخ» لعام 2015، التى صدقت عليها مصر والتى تهدف لدعم الاستجابة العالمية لمخاطر التغير المناخى.
كما استعرض الملا فى كلمته جهود قطاع النفط لاستثمار الغاز الطبيعى كمصدر مهم للانتقال نحو الطاقة النظيفة، باعتباره أنظف أنواع الوقود التقليدى، مشيراً إلى ما تم من مبادرات فى هذا المجال، وخاصة على الصعيد الإقليمى بعد التأسيس الرسمى لـ»منتدي غاز شرق المتوسط» واتخاذ إجراءات لدعم وتعزيز استخدام الغاز الطبيعى كوقود نظيف فى السوق من خلال إحلاله محل السولار والمازوت بمحطات الكهرباء والتوسع فى توصيل الغاز الطبيعى وإحلاله محل البوتاجاز فى ملايين الوحدات السكنية على مستوى الجمهورية، والتوسع فى استخدام الغاز الطبيعى المضغوط فى السيارات من خلال خطة طموحة لتحويل أكثر من 450 ألف سيارة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

المصدر : د ب أ

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.