صحيفة عبرية: “رئيس المعارضة” نتنياهو يقذف بحبة البطاطا الساخنة أمام حكومة بينيت

فشل رئيس الحكومة نتنياهو، أمس، في مهمة المصادقة على إجراء مسيرة الأعلام التي تم التخطيط لها الخميس. أجّل الكابنت السياسي الأمني المسيرة إلى الثلاثاء المقبل، وذلك بعد يومين على أداء حكومة بينيت – لبيد لليمين. وحسب بيان الكابنت، ستتم المصادقة على المسيرة وفقاً لـ “تفاهمات بين الشرطة ومنظمي المسيرة”. الصيغة الرسمية التي تخضع المسيرة لموافقة الشرطة من شأنها أن تؤدي إلى إلغائها في نهاية المطاف بسبب معارضة المفتش العام للشرطة لإجرائها في التوقيت الحالي.

 قدرت كتلة التغيير أن تصميم نتنياهو ووزير الأمن الداخلي، أمير أوحانا، على إجراء المسيرة هذا الخميس إنما استهدف إشعال الشارع الفلسطيني والتسبب باحتجاج عنيف وتفجير ائتلاف التغيير، حتى قبل المصادقة على حكومة الوحدة الأحد المقبل. قرر المستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليت، أمس، بأن لا يمكن لنتنياهو اختيار الجهة التي ستحسم موضوع خط سير المسيرة، بل عليه عقد “الكابنت” لأن رؤساء أجهزة الأمن حذروا من الإمكانية الكامنة المتفجرة لهذا الحدث، وعارضوه.

وقيل في البيان الرسمي الصادر نهاية النقاش إن “نتنياهو شخّص أهمية في التوصل إلى تفاهم واسع على إجراء المسيرة. لذلك، قام بوقف جلسة الكنيست وتوجه إلى وزير الدفاع، بني غانتس، من أجل التوصل إلى تفاهم معه”. حسب أقوال أحد المشاركين في النقاش، أيد نتنياهو تأجيل إجراء المسيرة من أجل “تبديد الشكوك بأن للنقاش دافعاً يتعلق بأداء الحكومة لليمين يوم الأحد”. ولكن حسب أقوال جهات أخرى، أدرك نتنياهو بأن “الكابنت” لن يوافق على اقتراحه بسبب معارضة كتلة “أزرق أبيض”. “إذا خسر في التصويت فسيظهر عشية مغادرته التي تلوح في الأفق مثل مشعل للحرائق يحاول إشعال المنطقة، خلافاً لتوصيات الشرطة والجيش والشاباك”، هكذا قدر مصدر شارك في النقاش.

يدرك نتنياهو الحساسية الدولية لقضية القدس. حذرت الولايات المتحدة والدول الأوروبية مؤخراً مرة تلو الأخرى، أثناء عملية “حارس الأسوار” وبعدها، من “استفزاز إسرائيلي” في شرقي القدس. ومؤخراً بعد النشر عن محاولات إجراء المسيرة، وصلت أسئلة استيضاح إلى المستوى السياسي حول هذا الأمر من دول مختلفة. قد يحدث إجراء المسيرة أزمة دبلوماسية ويصعّب مواصلة الاتصالات الرامية إلى التهدئة. بدلاً من المصادقة على المسيرة في الموعد الأصلي، اتخذ نتنياهو أمس قراره الأول كرئيس للمعارضة. فقد قام بدحرجة حبة البطاطا الساخنة إلى أيدي رئيس الحكومة القادم نفتالي بينيت. قد تتحول هذه الخطوة إلى أزمة أولى لحكومة الوحدة الهشة: بينيت اليميني سبق وأوضح بأن حكومته ستكون ذات طابع “يميني مرن” وسيكون من الصعب عليه أن يفسر لناخبيه سبب إلغاء المسيرة.

ولكن تبين أمس أن حكومة التغيير أصبحت تعمل: وزير الدفاع بني غانتس عمل أمس كمبعوث للائتلاف العتيد عندما منع إجراء المسيرة وأفرغ قرار “الكابنت” من المضمون. غانتس، النائب القادم لبينيت، بدءاً من الأحد المقبل، هو الذي صمم على ضمان التنسيق مع الشرطة في القرار النهائي. وقدر “أزرق أبيض” أن هذا القرار سيرفع من جدول الأعمال المسيرة، ويمكّن بينيت من دخول أكثر هدوءاً إلى المنصب.

بقلميونتان ليس

هآرتس 9/6/2021

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.