المنظومة الأخلاقية + الإرادة الحقيقية = إصلاح جذري

محيي الدين غنيم …….

 

تحدثنا كثيرا عن الإصلاح وسمعنا الكثير من المنظرين ودعاة الإصلاح عبر السنوات الماضية يتحدثون عن الإصلاح ، ولكن وبكل أسف كان ذلك حبر على ورق فقط ولم نشهد إصلاحات على أرض الواقع ، لا بل تفاقمت الأمور وتفاقم معها إنتشار الفساد المالي والإداري والمحسوبية والواسطة .

والسؤال الذي يفرض نفسه : أين الخلل .. وهل يكمن الخلل بالنظرية أم بالتطبيق ؟؟؟!!!

من وجهة نظري أن نظريات الإصلاح لا يشوبها شائبة والخلل يكمن بالتطبيق وهنا لا بُد أن نسأل أنفسنا : هل القائمين المكلفين بالإصلاح بالمراحل السابقة هم مؤهلين لقيادة مرحلة الإصلاح وقتها دون التقليل من شأن البعض الذين يتصفون بالأخلاق الحميدة ؟!

ومن وجهة نظري بأن المنظومة الأخلاقية والإرادة الحقيقة كلاهما توأمان لا ينفصل كلاهما عن الأخر للوصول لواقع الإصلاح الحقيقي والجذري المنشود الذي طالب به جلالة الملك والمواطن الأردني .

بإختصار شديد وبعيدا عن المصطلحات المنمقة ، علينا أن نُحسن إختيار القائمين على عملية الإصلاح وعلينا أن نتحرر من عقدة الإنخداع بالبعض ممن يلبسون ثوب العفة والطهارة والأخلاق الحميدة وهم بعيدين كل البعد عن تلك الصفات الحميدة .. مثل ” المرأة العاهرة ” التى ترتدي ثوب العفة والطهارة أمام الناس وهي في واقع الحال ” عاهرة ” وبمفهوم أخر هل ممكن تكليف العاهرة بإعطاء دروس دين عن الأخلاق والفضيلة ؟؟!!

وكذلك هو الأمر في عملية الإصلاح المنشود … والله من وراء القصد

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.