في الذكرى الثانية والعشرين للجلوس على العرش

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

 

يحتفل الأردنيون في 9 من حزيران من كل عام بذكرى جلوس الملك عبدالله الثاني بن الحسين على العرش واليوم الذكرى الثانية والعشرين لهذه المناسبة الوطنية العطرة، ونحن ما زلنا نتفيأ بظلال ذكرى الاستقلال تهل علينا هذه المناسبات الوطنية العزيزة على قلوب الهاشميين وكل الأردنيين من شتى الأصول والمنابت والذين ساروا على نهج القادة الأوائل ومبادئهم وقيمهم وتابعوا مسيرة الشرفاء الهاشميين وأحرار وشرفاء أبناء العشائر الأردنية والذين تمسكوا بقيادتهم الهاشمية عبر التاريخ، فالرحمة على روح الملك الحسين بن طلال الباني والذي وهب للأردنيين مليكهم المفدى عبدالله الثاني والذي أكمل المسيرة الهاشمية في خدمة قضايا الأردن وشعبه والأمة العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء على أكمل وجه…

فمنذ أن تسلم حفظه الله ورعاه العرش الهاشمي وهو يعمل ليلا ونهارا على تحسين الوضع الأردني والعربي والإسلامي والعالمي وفي كافة المجالات الإنسانية والدينية والسياسية والإقتصادية والثقافية وحتى الإجتماعية ليعيد الإنسانية إلى مجراها الطبيعي الذي أراده الله لها للعيش على وجه هذه الأرض المباركة بالإخوة والمحبة والتعاون والسلم الإنساني الحقيقي، فكان حفظه الله ورعاه وعلى كل المنابر الوطنية والإقليمية والدولية ينشر هذه الرسالة رسالة الدين الإلهي المحمدي الحقيقي بين الناس بكل ثقة ومحبة وتعاطف معهم دون أن يلوم أحد أو يقف مع أحد ضد أحد، وكان يصرح بعض التصريحات هنا وهناك ليصحي الضمير الإنساني للأمة وللعالم من نومه الذي طال أمده…

ورغم الضغوطات والمؤامرات الداخلية والخارجية إلا أنه كان يرفض الكثير من تلك الضغوطات وآخرها رفضه التنازل عن الوصاية الهاشمية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين المحتلة لأي كان من المطبعين والمستعربين الجدد أو غيرهم، وكان يفشل المؤامرات على وطنه الأردن وفلسطين والمقدسات وبلاد الشام والأمة كاملة والإنسانية جمعاء، لكن للأسف الشديد أن البعض كان لا يستطيع فهم ما يرمي إليه الملك عبدالله الثاني من خلال كلماته وإرشادته وتوجيهاته الملكية الهاشمية السامية داخل الأردن وخارجه، وكان هؤلاء فيما بعد يرجعون لمشورته ولرأيه عندما يقعون بالأخطاء الجسيمة بحق أنفسهم وبحق الإنسانية على هذه الأرض المباركة وبعد فوات الآوان وكان دائما يستقبلهم ويتناقش معهم لإيجاد الحلول الثابته لكل ما يتعرض له وطننا الحبيب أو الإقليم أو العالم…

ومنذ ان تسلم سلطاته الدستورية حفظه الله ورعاه وهو يضع نصب عينيه الإنسان الملك والذي أوصى مرارا وتكرار بالتخفيف عن المواطن الأردني والعربي والإسلامي والإنساني وتأمين وتحصين كرامته وصونها لأنها خط أحمر بالنسبة له وعبر عن ذلك في كل لقاءاته الداخلية والخارجية لحكوماتنا السابقة والحالية وللقيادات والحكومات العربية والإسلامية والعالمية….

داخليا عمل الملك عبدالله الثاني حماه الله بكل جهد ليكون الأردن وشعبه من كل الأصول والمنابت إنموذجا عالميا يحتذى به في دول المنطقة والعالم، وقد نجح بذلك الهدف والنجاحات كثيرة منذ توليه العرش حفظه الله تعالى وفي كل المجالات الدينية والسياسية والعسكرية والإقتصادية والإجتماعية، وكان آخر نجاح له وبالتنسيق مع إخوته من القادة العرب في قطر ومصر ومع أصدقائه في الغرب بإيقاف إطلاق النار والهجوم البربري من قبل عصابات نتنياهو الصهيونية على المقدسات وقطاع غزة هاشم العزة المقاوم والذي دعم بقوة مقاوميه الأبطال الصاروخية والعسكرية في معركة سيف القدس موقف جلالة الملك وإخوته من القادة العرب في المحافل الدولية، وأيضا ومن خلال التوجيهات الملكية والإرشادات والصلاحيات التي منحها للحكومة ولوزارة الصحة بالذات ولجيشنا الهاشمي المصطفوي البطل ولأجهزتنا الأمنية بكافة تشكيلاتها والمتابعة اللحظية واليومية ليتأكد من تنفيذها نجح بإدارة أزمة جائحة الكورونا وقد تحقق الهدف وزاد إقبال الشعب الأردني على أخذ اللقاح ومن كافة الأعمار، فحمى الملك الشعب الأردني من شر نفسه الآمارة بالسوء ومن إنتشار ذلك الفيروس القاتل للبشرية بين المواطنين الأردنيين وحتى المقيمين في الأردن من جنسيات أخرى…

ومن خلال تلك النجاحات أصبح الكثير من قادة الأمة والعالم على إتصال مباشر مع الملك عبدالله لأهمية دوره في المنطقة والعالم ولمعرفة أدوات العمل في المرحلة القادمة لإيجاد حلول للأزمات العالمية ولإيجاد حل للقضية الفلسطينية وهو حل الدولتين، بالرغم من تعنت النتنياهو وعصاباته وحتى الحكومة الصهيونية المكلفة والذين لا يريدون أي حل من الحلول بل يعملون على السيطرة التامة على فلسطين كاملة، ورغم ذلك قاوم الملك عبدالله ذلك التعنت وما زال لإعادة الحقوق إلى الشعب الفلسطيني الصامد على أرضه والثائر والصابر والمرابط والمقاوم …

وأقول لبعض المشككين ومرضى الإشاعات والإدعاءات الكاذبة داخليا وخارجيا ومثيري الفتن وهم قلة قليلة من المرضى بأننا إجتزنا في الماضي البعيد والقريب الكثير من الأزمات السياسية والدينية والإقتصادية وحتى الإجتماعية وخرجنا منها بكل ثقة ونجاح وشموخ ونصر بعون الله تعالى وسنجتاز أية أزمة حالية وقادمة بكل نجاح وهي أزمات تمر بها كل دول العالم العربي والإسلامي والغربي وليست فقط هي أزمات أردنية، والكل يعلم بأن بعض الدول تملك الكثير من الطاقات الكبرى إلا أنها ما زالت تعاني من تبعات أية أزمة وبكل المجالات مرت على دولها وشعوبها….

والأردن كان وسيبقى صابرا صامدا مقاوما لكل الأزمات والضغوطات والفتن والمؤامرات الداخلية والخارجية….وغيرها بعون الله تعالى بقيادته الهاشمية وبحكومته وبجيشه البطل وبعشائر شعبه الكرام من كل الأصول والمنابت المرابطين الثابتين على المبادئ والقيم والأخلاق الحميدة، وبشرفاء أمته العظيمة وسيحقق النجاح تلو النجاح والنصر تلو النصر بإذن الله تعالى، وكان وسيبقى إنموذجا عربيا وإقليميا وعالميا إلى يوم الدين…

نهنئ قيادتنا الهاشمية الملك عبدالله الثاني وولي عهده الأمين الأمير الحسين والملكة رانيا والعائلة الهاشمية النبوية المصطفوية حفظهم الله ورعاهم وحماهم جميعا، ونهنئ أنفسنا وحكومتنا والجيش المصطفوي الهاشمي وأجهزتنا الأمنية بكل تشكيلاتها وعشائر الشعب الأردني والأمة والإنسانية كاملة بهذه المناسبات الوطنية…

ونترحم على أرواح كل الشهداء الأبرار من الهاشميين وأبناء الأمة العربية والإسلامية وأبناء جيشنا المصطفوي الهاشمي الذين دائما يضحون بأرواحهم فداء للوطن وللأمة وللمقدسات وللإنسانية جمعاء فالرحمة على أرواحهم الطاهرة وفي جنات الخلد أجمعين، وحمى الله الأردن وقيادته وحكومته وجيشه وشعبه وشرفاء وأحرار أمته العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء…اللهم آمين يا رب العالمين….

الكاتب والمحلل السياسي…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.