الوجه السادس والعشرون

بقلم العنود الحسنات …..

 

الوجه السادس والعشرون
يبدو وجهه جذابا ولطيفا جدا، رايته في غاية النعومة حقا يبدو بملامح أنثى في العشرين من عمرها، اذكر مرة رايته بتجاعيد بسيطة، لكن لا.. تبدو انها تحافظ على شبابها ولن تجعله يشيب، فسرعان ما زال ذاك الوجه المجعد وقد كنت الا قليلا لن ابصره ابدا.

 

لم يكن ذلك الوجه هو الوحيد، فقد كان يظهر وجهه متجملا في كل موقف، قادرا على توظيف ابتسامته في مكانها المناسب، بالنسبة لي رأيتها كذلك، لكن لم يدم وجها له سوى موقف.

لم يكن موقفا ولا حتى مدة، تلك التي كشفت إحدى الوجوه، بيد ان الشخص الوحيد الذي عرفناه مقنعا؛ كان ذاك الرجل الاخضر في الرسوم الملونة، لم يكن الوحيد، بل الاجمل والمضحك والمبهج للقلب، ننتظره لتتعالى ضحكتنا، حتى أنه كان اخضرا رمزا للسلام.

 

وقتها؛ لم نعرف سواه، ولم نترعرع في ذلك الجو المليء بالغبار، اعذرهم قليلا، فقد كان وجههم يتلوث بسرعة من كثرة التراب، ودخل حواسهم وابطل عملها، حتى أصبح المرء فيهم لا يملك احساسا، سوى وجها جميلا ناعما بملامح انثى من الخارج.

لا اعذرهم، ولن اعذر لهم؛ فلم يكن ذاك الوجه هو الأول، بل الظاهر لي، كان الوجه السادس والعشرين.

 

نعم لا تعذرني! فإن لم أكن ذئبا أكلتني الذئاب، والوفاء فقط لمسته في الكلاب.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.