كيف نتعامل مع ابنائنا في فترة المراهقة؟

بقلم طيبه الموسوي ….

 

تعدُ فترة المراهقة واحدةً من اخطر المراحل العمرية التي يمر بها الانسان لأنها مرحلة انتقالية من مرحلة الطفولة إلى مرحلة التغيرات الجسدية أي مرحلة النضج وفي هذه المرحلة يصعب على الأهل تفهم ما يدور في بال الأبناء من امور مختلفة ربما سلبية أو إيجابية فيجب متابعة الأبناء في تلك المرحلة حق المتابعة والعناية التامة بهم وابعادهم قدر المستطاع عن أصدقاء السوء لانهم بسهوله يستطيعون إيصالهم إلى أماكن تسبب في خسارتهم لان هذه المرحلة لا يعرف ماذا يريد أن يفعل المراهق وينحرف نحو أي كلام ولا يفكر ماذا سوف تكون نتائج ذلك الكلام أو الطريق الذي يسير به .

فمن الواجب على الاب و الأم اتخاذ من أجل حماية الابناء في اصعب مرحلة يمرون بها اتباع أساليب تنفع ابنائهم في الدنيا و يكونون بها قدوه لغيرهم و كذلك تنفعهم فالآخرة ومنها إقامة دورات تثقفية في داخل المنزل تتحدث تلك الدورات عن فترة المراهقة أي التعريف بها و إرشادهم نحو الطريق الصحيح الذي يخرجهم عن ارتكاب المعاصي لان في هذه المرحلة لا يعرف المراهق ما يريد في لحظة ما يتصرف تصرفات طفولية و في اخرى يبرز عضلاته ويريد أن يصبح رجلاً كبيراً يفرض كلامه على اهله ويعمل ما يدور في باله من دون رقيب

لذا من واجبات الأهل مراقبة ابنائهم وإرشادهم نحو الطريق الصحيح وغرس في اذهانهم العقائد الصحيحة قبل أن يمتلئ بالأفكار والعائدات الباطلة والمنحرفة فيجب التعامل معهم بأقوال اهل البيت عليهم السلام ومتابعتهم وابعدهم عن الحرام و المنكرات

وعن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: “لمّا نزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ قال النّاس: كيف نقي أنفسنا وأهلينا. قال أي الرسول صلى الله عليه واله وسلم: اعملوا الخير، وذكّروا به أهليكم، وأدّبوهم على طاعة الله”

و ما أجمل عندما تكون العائلة مثقفة بالدين وتتحلى بالعلم النافع فأكيد سوف يتبعهم أبنهم بنفس الطريق ويهذبون انفسهم بمرحلة المراهقة و مابعدها والاستمرار في تعليمهم الأمور الاحب الى الله عز وجل ألا وهي مواصلة الصلاة و عدم تركها مهما كانت الاسباب لأنها التوفيق الدائم فالدنيا و النجاة من النار يوم القيامة كذلك حفظ كتاب الله و الاستمرار على قراءته لأنه يساعدهم كثيراً في هذه الفترة العمرية في حل بعض مشاكلهم من الضيق و العصبية و بعض الانفعالات و في حديث للأمام الصادق عليه السلام يذكر به ذلك (من قرأ القرآن وهو شاب مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه)

فمن يقرأ القران و يفهم آياته لم يصب بمصيبة، ولم يخطئ و يكون انساناً واعياً و مثقفاً و ناجحاً في امور حياتهُ فتربية الابناء في فترة المراهقة كزرع ثمرة اذا سقية بالماء النظيف و الخالي من الملوثات بالتأكيد سوف تنمو الثمرة و يكون مذاقها طيباً

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.