ردا على رسالة جلالة الملك (ما ضاقت به صدورنا اتسعت له قلوبنا)

ردا على رسالة جلالة الملك (ما ضاقت به صدورنا اتسعت له قلوبنا).

……………..
هذه رسالتي أنا العميد المتقاعد هاشم المجالي الى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه……..
قال تعالى في سورة البقرة ( ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو )…
ولا نريد أن ننسى ملحمة “اذهبوا فأنتم الطلقاء”.. اليست هذه أعظم وثيقة للتسامح أطلقها جدكم رسول الله “صلى الله عليه وسلم” يوم فتح مكة، حينما ملك أمر من طردوه وآذوه واتهموه باتهامات باطلة ما أنزل الله بها من سلطان وضيقوا الخناق على كل أتباعه ومناصريه، وبرغم كل ذلك لم يفكر رسولنا الكريم في الانتقام أو الثأر منهم أو حتى رد الإساءة بالإساءة، لا والله حاشاه بأبي هو وأمي..
لقد تابعت يا مولاي ما كنت قد توقعته منكم وما هو دائما متوقع من كرمكم ورعايتكم لإخوانكم وابناؤكم من الشعب الأردني والاسرة الأردنية بكل مكوناتها ومن شتى اصولها ومنابتها .

سيدي وانا اعلم ان هكذا مشاكل عادة تحدث في كل أسرة اردنية صغيرة كانت ام كبيرة ، بحيث يكون هناك أحد الأبناء او الإخوة يخرج عن العادة او العرف واحيانا قد يخرج على القوانين ، ويكون السبب في خروجه هو وفاة الأب او الأم وبعضا من التأثيرات الخارجية والداخلية التي تمارس عليه ، واحيانا قد يكون هناك فتانين محيطين برب الأسرة يريدون ان يخلقوا الفتن والبعد والجفاء ما بين الأخ والأخيه ، ثم يأتي هناك المستغلين لهكذا اوضاع من بعض الحاسدين والكارهين له وللاسرة والذين يظهرون له على أنهم هم من أكثر الأصدقاء والأحبة الناصحين للأخ وهم بنفس الوقت يحاولون أن يزرعون الفتنة في عقل ووجدان رب الأسرة الذي ابتعد عن حُضن ورعاية اخيه ، ومارس عليه الصدً والبعد والحرمان .

سيدي وأنت ولي أمرنا وبمقام الأب والاخ الكبير لكل اسرة صغيرة وللأسرة الأردنية الواحدة ، كلنا نعلم انك نصحت ووجهت وبعثت رسائل من أجل إعادة توجية البوصلة باتجاهها الصحيح قبل ان تقرص الأذن ، ولكن كلنا نعلم أنه كان هناك يا مولاي قلة من الكارهين والحاسدين والمجرمين الهاربين الذي يقيمون خارج الوطن قد حاولوا تحويل هذا الخروج وهذا الجرح والثقب الصغير الى فجوات ووبحار ومحيطات بحجمها ، وقد استغلوا يا مولاي صِغر العُمر وقِلة الخبرة والحكمة للأخ الأصغر ، وحاولوا ان يحولونها الى عناد وكبرياء وعظمة وهمية كعظمة فرعون على ربه .

سيدنا ومولانا بما أنكم اعلنتم أنكم الأب والأخ لكل اسرة اردنية ومنها اسرتكم واخيكم سمو الامير حمزة ، وأعلنتم أيضا أنكم قد قمتم بوئد الفتنة وخيطتم الجرح وعالجتموه وأعدتم المسارات الى نصابها ، وتكرمتم برعاية اخيكم وعائلته ، فإننا متأكدين نعلم انكم لا تفرقون بين حمزة وياسر وسمير وصخر وعلي وعدنان .

فرعايتكم وكرمكم دائما هي بحجم عمق تاريخكم الهاشمي المشرف، ومسؤولياتكم على مر التاريخ تجاه الأمة العربية والإسلامية .

سيدنا ومولانا نحمد الله ونشكره على ازالة وكشف هذه الغمة ، ونرجوكم ان تفرحوا باقي ابناء شعبكم بطي هذا الملف وتصغيره الى حجم الأسرة البسيطة التي خرج على عميدها ابنها الأصغر ثم عاد الى رشده ووعيه وتعلم من خطأه .

سيدنا ومولانا وولي أمرنا نتطلع دائما الى رفع الظلم عن المظلومين من أبنائنا واخواننا الذين هم ابناءك واخوانك كأخيكم سمو الأمير حمزة ، وهو عفو بحجم تاريخكم المشرف ، وامتداد لعمق رسالتكم التي هي امتداد للرسالة المحمدية التي حمل أمانتها حبيبنا وسيدنا جدكم المصطفى محمد بن عبدالله الهاشمي القرشي عليه وعلى آله وصحبه افضل الصلوات والتسليم .

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.