ضجيج

 ملاك الداوود  …..

 

ضجيجٌ في كل مكان بداخلي..
أصواتٌ تهز كياني..
صراخٌ يعصف داخل روحي..
وأيدٍ مجهوله تمزق ثناياي..
(كفففففى)
في كل مره أصرخ لعلّ صوتي يُسمع..
لكن…
لا …
صوتي لا يخرج ..
لازال عالقًا في حنجرتي ..
يتردد صداه في اعماقي ..
لكنه لا يخرج..
يبقى عالقًا هناك..
أريد من يَسمع نحيبي ..
لكن لا يوجد ..
لازالت تلك الأيدي تنهشني، وكأنها ذئابٌ تأكل عُمقي..
وفجأةً ..
في تلك اللحظه التي أتصارع فيها مع هواجسي الداخلية..
أدركني الغرق..
لقد مِتُ لكنني لا أزال حياً..
لقد تاهت روحي ..
لقد فقدت شغفي..
فقدت عُمقي السرمديّ ..
لقد انتهى ذاك الصراع الدمويّ..
خرجتُ جثّةً من غير روح ..
لكن لمْ يدرِ أحدٌ بذلك ..
أتعلمون لماذا ؟!
لأنّ كلّ ذلك حدث بداخلي، في تلك اللّحظة التي كنتُ فيها شامخاً كجبلٍ يتطلعُ للأزل..
لم أكن أتوقّع أن يدركني الغرق في هذا الوقت ..
لكن حدث وأدركني ..
حدث وجعل روحي تضمحلّ ..
حدث أنني متُّ ولم أمتْ..
لقد ثملتُ ..
ثملتُ من حزني ..
من ألمي .
من يأسي ..
لقد ثملتُ حدّ الجنون..
لقد سُكِرتُ حتى الموت..

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.