همسات

بقلم جودي عمار قللي …..

 

يجرّني شعورٌ ناعمٌ للاستغفارِ بقربك، لأوّل مرّة أشعرُ كهذا الشعور، فيجعلني هادئة ومطيعة وحالمة، يبدو الأمرُ في غايةِ الخّفةِ والطّمأنينة، إنّ وجودكَ قربي يزرعُ في نفسي فراشاتٍ لا تخبو، ودفئاً عظيماً، ونهراً يفيضُ بماءٍ عَذبٍ يروي كياني وذاتي بالسّلام والأمان، فتكبر الفراشاتُ، لتحلّقَ في سماءِ عينيّ الصّافية، منذ متى وكان الاستغفارُ متعلقاً بشخصٍ ما؟ لطالما كانَ الاستغفارُ بين اللّه والعبد، بين المعطي والآخذ، بين الغفّار والتّائب، و بمعظمِ الأوقات؛ في أشدّ اللّحظاتِ ألماً أو رعباً أو غضباً، إذاً منذ متى كان وجودكَ عند لحظاتٍ كهذه أمراً حاسماً ومطمئِناً؟
لوجودكَ هدوءٌ يجعلني أعيدُ ترتيبَ قلبي وعقلي، يجعلني أفكّر بنقاء، لذا حينما أريدُ الاستغفار، وأراكَ حولي، وأمامَ قلبي أستغفر لك أيضاً، فيزيد شعوري ويكبر الإيمانُ في قلبي، ويكون للاستغفار طعمٌ آخر، فأوقن أنّك رزقُ عزيزٌ مِن العزيز.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.