واشنطن بوست: آل ويندسور ليسوا وحدهم من يعاني من المشاكل فمن دبي إلى بلجيكا والنرويج عائلات لديها فضائحها

وهج نيوز : قالت مريام بيرغر في تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” إن آل ويندسور ليسوا وحدهم فهناك تاريخ من الأمراء الذين خرجوا عن خط العائلة وقاموا بانتقادها.

قرار دوق ودوقة ساسكس في كانون الثاني/يناير 2020 التخلي عن واجباتهما الملكية و”الاستقلال المالي” أثار عددا من التساؤلات.

وقالت إن قرار دوق ودوقة ساسكس في كانون الثاني/يناير 2020 التخلي عن واجباتهما الملكية و”الاستقلال المالي” أثار عددا من التساؤلات منها: ماذا يعني هذا لمستقبل آل ويندسور، العائلة الحاكمة في بريطانيا؟ وأين سيعيش الزوجان وكيف سيحتفظان بمستوى الحياة التي يوفرها وضعهما الملكي؟ وماذا سيحصل معهما والمعركة التي يخوضانها مع الصحافة الشعبية والتي اتهماها بالعنصرية والتغطية المؤذية؟ وزاد الانقسام عندما قال الزوجان في الشهر الماضي إنهما لن يعودا للعمل كعضوين في العائلة ولن يؤديا واجبهما الملكي، لكن المقابلة مع أوبرا وينفري يوم الأحد أثارت الانتباه إلى الخلاف هذا. وهذه فوضى ملكية. ولكن آل ويندسور ليسوا وحدهم أمام هذه الفوضى، فهناك عشرات العائلات الحاكمة لا تزال تمارس مهامها الملكية سواء كانت حكما فعليا أم رمزيا، لكن أعداد العائلات المالكة تناقص حيث تم الإطاحة ببعض العائلات في انقلابات أو ثورات وقررت عائلات ولأسباب عدة التخلي عن الملك. وفي حالات الإطاحة والمنفى والتنحي أو تسوية من نوع فقد أدت لقلب النظامين السياسي والاجتماعي، وفي حالات أخرى لم يؤد خروج الملكية إلى أي شيء حيث استمرت الحياة كما هي.

صورة من صفحة بصحيفة التايمز البريطانية لرسم كرتوني، يظهر الملكة إليزابث الثانية تطلب النصيحة من الشيخ محمد بن راشد لإبقاء الشباب في العائلة المالكة صامتين… وعنوان حول التحدي الذي سيواجهه الأمير تشارلز لإصلاح العائلة

ففي بلجيكا، ظل الملك ألبرت الثاني ملكا رسميا فقط ولمدة 20 عاما عندما قرر في 2003 التنحي في خطاب متلفز. وقرر الملك الذي كان في سن 79 عاما تعيين ابنه ولي العهد فيليب البالغ من العمر 53 عاما وريثا له.

وفي ذلك الوقت قال ألبرت إنه قرر التخلي عن واجباته الملكية بسبب اعتلال صحته، لكن كان ذلك بسبب تطور في الاتهام الذي وجه إليه وأنه أنجب طفلة من خلال علاقة غير شرعية.
وبعد تنحيه بفترة تقدمت البنت المزعومة بدعوى قضائية تدعو فيها لإثبات أبوته لها. وبعد 7 أعوام لا يزال الملك السابق متورطا في معركة الأبوة أمام المحاكم.

وفي النرويج، لم تعد الأميرة مارثا لويس، 48 عاما، عضوا في العائلة بسبب ممارستها العمل. وفي العام الماضي أعلنت أنها ستتوقف عن استخدام لقبها الرسمي في عملها مع صديقها الأمريكي سام دوريك. وفي جولة مشتركة لهما لإلقاء المحاضرات ركزا على الروحانية والعلاج الروحي وأطلق عليها “الأميرة والشامان”. وكتبت على حسابها في إنستغرام عام 2019 “كانت هناك نقاشات كثيرة حول استخدامي اللقب لأغراض تجارية” و”حقيقة استخدامي لقب الأميرة في جولتي، وقلت هذا من قبل وأنا آسفة، ولا أزال متمسكة بهذا. وكان خطأ وأفهم أن استخدام لقب الأميرة بهذه الطريقة مستفز”.

في اليابان، كان 30 نيسان/أبريل 2019 يوما بالغ الأهمية فلأول مرة منذ 200 عام يتنحى الإمبراطور عن العرش. وكان عمر الإمبراطور إخيهيتو، 85 عاما، حيث استقال مما فتح المجال أمام الإمبراطور رقم 126 لليابان وهو ابنه ناروهيتو البالغ من العمر 59 عاما. وكان السبب وراء التنحي عن السلطة هو المرض بعد عملية جراحية ولأن البرلمان الياباني كان سيمرر قانونا يسمح له بالتقاعد.

ووصف مراسل صحيفة “واشنطن بوست” سايمون دينفر، الإمبراطور بالمحبوب وقام مع زوجته بتقديم طابع إنساني لدوره بعدما كان ينظر إليه كإله وساهم في تشجيع اليابان على قبول ماضيها في الحرب العالمية الثانية ولم يستجب للقوميين الذين يبجلون التقاليد التي يجسدها دوره.
في الإمارات العربية المتحدة، كانت الأميرة هيا بنت الحسين أميرة على أكثر من جبهة، فهي ابنة الملك الراحل حسين بن طلال وأخت غير شقيقة لملك الأردن الحالي الملك عبد الله الثاني وهي الزوجة السادسة لحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وحاولت الهروب من الأخير، ففي صيف 2019 هربت الأميرة من دبي إلى ألمانيا ثم إلى لندن حيث طلبت الحضانة لابنها وابنتها وكانت تخشى على حياتها. وقبل عام حاولت واحدة من بنات الشيخ الهروب من دبي، وتم القبض عليها وأعيدت بالقوة للإمارة. وكان هذا واحدا من دوافع الأميرة هيا الهرب.

ونجت المملكة الصغيرة ليستو، الواقعة في داخل جنوب إفريقيا وتحكمها ملكية دستورية من عدة انقلابات في القصر. وتم الإطاحة بالملك الحالي الملك ليتزي الثالث وإعادته للعرش. أولا في 1990 حيث أجبر الجيش والده الملك موشويشو الثاني على المنفى، وأجبر على التنحي عندما عاد والده إلى البلاد ليموت بعد ثلاثة أسابيع بحادث سيارة ومن ثم عودة الملك ليتزي الثالث من جديد.

وحكم إيران محمد رضا شاه بهلوي الذي دعمته أمريكا، وفي 1952 قامت المخابرات الأمريكية والبريطانية بانقلاب ضد محمد مصدي وإعادة الشاه من جديد. وفي 1979 أطاحت ثورة إسلامية بالشاه من جديد الذي فر إلى أمريكا. وكان تنحيه علامة على نجاح الثورة الإسلامية. ولا تزال عائلة الشاه في المنفى حيث يتحدث أفرادها أحيانا عن حقهم بالعودة.
وفي تاريخ بريطانيا هناك حالات كثيرة دفعت أفرادها للتخلي عن الملك لأسباب سياسية وشخصية. ففي 1936 قرر الملك إدوارد الثامن التنحي عن السلطة للزوج من امرأة أمريكية فاتحا المجال أمام والد الملكة الحالية إليزابيث الثانية لتولي العرش.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.