أنيس فلسطين ومحور المقاومة المقاوم والمناضل أنيس النقاش في ذمة الله

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

 

كل من كان قريبا أو إلتقى بالصديق المقاوم والمناضل والثوري الحقيقي المرحوم أنيس النقاش رحمه الله تعالى وأدخله فسيح جناته يعلم جيدا بأنه من رجال الله على الأرض الرجال المقاوميين الحقيقين الذين لم يلومهم بقول الحق والدفاع عنه أحدا ولا لومة لائم سواء كان عدو أو قريب أو صديق أو غريب، فهو كان منذ طفولته وشبابه وحتى نهاية حياته أنيس فلسطين وسورية ولبنان ومحور المقاومة والأمة والإنسانية جمعاء…

وهو كان من المقاوميين الذين كانوا في بداية حياتهم في الميادين العسكرية وفي الصف الأول لمواجهة المحتلين الصهاينة فكان رحمه الله تعالى مع حركة وثورة فتح في 1964 وكان عمره 17 عام، وشارك بإقتحام منظمة أوبك في السبعينيات 1975 خدمة سياسية لقضية فلسطين وسجن بفرنسا عدة سنوات إلا أن صدر العفو عنه وإستمر بنضاله العسكري إلى آخر يوم بحياته وكان أيضا من مؤسسي طلائع المقاومة في لبنان وحزب الله اللبناني، وهو من أبناء لبنان الشقيق الشرفاء والأبطال الذين خدموا قضيتهم الفلسطينية والثورة الفلسطينية بالخفاء والوفاء للشعب الفلسطيني وللأمة والإنسانية كاملة، وبقي أنيس النقاش رحمه الله تعالى وأدخله فسيح جناته في حياته مدافعا عن فلسطين وعن المقاومة وعن سورية ووحدتها وقيادتها وجيشها وشعبها ومدافعا عن مقاومة لبنان بكل فصائلها مسلمين ومسيحيين وبالذات حزب الله وسيد المقاومة السيد حسن نصر الله وأيضا كان من أشد المدافعين عن إيران الإسلامية وثورتها المجيدة والتي ومنذ اللحظة الأولى من نجاحها أظهرت سياستها إتجاه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني حينما تم طرد السفير الصهيوني وقام الشعب الإيراني المسلم بإنزال وحرق علم دولة الصهاينة المزعومة وتم رفع علم فلسطين على المبنى وتم تعين سفير لدولة فلسطين ومواقفها المشرفة والمعلنة أمام العدو والصديق لتحرير المسجد الأقصى المبارك…

وأنيس فلسطين ومحور المقاومة رحمه الله تعالى هو من نسق بين الثورتين الإيرانية الإسلامية والثورة الفلسطينية وكان دائما مدافعا قويا عن كل محور المقاومة العربي والإسلامي والعالمي حكيما هادئا ثابتا وواثقا من النصر النهائي لمحور المقاومة العالمي إن لم يكن اليوم فغدا وغدا لناظره قريب، وأيضا دافع عن روسيا والصين وكوريا الشمالية وكوبا وفنزويلا…وغيرها من الدول المناهضة للهيمنة الصهيوأمريكية العالمية….

وكان رحمه الله تعالى ثابت على مواقفه ومتأكدا من النصر تلو النصر على أعداء الله والرسل عليهم الصلاة والسلام والأمة وقد تحققت كل توقعاته وتحليلاته بالنصر في كل حرب كانت تقع في منطقتنا وبالذات في فلسطين ولبنان وما جرى من مؤامرات عالمية صهيوغربية وخليجية وتركية على دولنا العربية والإسلامية وبالذات في سورية الحبيبة نبض الأمة وروحها وكان دائما رحمه الله متنقلا بين دول محور المقاومة وداعما لهم وفي كل الميادين العسكرية والسياسية والإعلامية والثقافية وحتى الإجتماعية…

فهو رحمه الله تعالى مناضل لبناني وفلسطيني وسوري وعربي وعالمي ومفكر وباحث تصدى لكل المؤامرات الداخلية والخارجية بعزم وقوة معتمدا ومتوكلا بذلك على الله سبحانه وتعالى وعلى محور المقاومة العربي والإسلامي بدوله وقادته وجيوشه وأحزابه وحركاته وكل الشعوب الحرة والأبية والمناضلة والمقاومة لكل المخططات الشيطانية الصهيوأمريكية التي جرت في منطقتنا والعالم وما زالت نتائجها تعاني منها شعوب الأمة لغاية هذه اللحظة للأسف الشديد….

فمثل ذلك المقاوم العظيم خسارة لمحور المقاومة وللأمة والإنسانية جمعاء وأنيس النقاش ومواقفه المشرفة والحرة والشجاعة ستبقيه حيا في قلوبنا ما حيينا، وستبقى فلسطين مشتاقة لأنيسها الذي كان أنيسا لها مدافعا عنها عمل ليلا ونهارا وبكل طاقته وبكل الوسائل لتحريرها من المحتلين الصهاينة رغم تعرضه للكثير من الضغوطات والترهيب والترغيب إلا أنه بقي صامدا حرا مقاوما ولم يخضع أو يركع لأحد غير الله سبحانه وتعالى…

وسيبقى حيا في قلوب رجال محور المقاومة وأبنائها وداعميها فهو معلم في فنون المقاومة بكل مجالتها العسكرية والسياسية والإعلامية…وغيرها وقد أسس مدرسة للمقاومة كانت وستبقى إنموذجا يحتذى به أمام الله ورسله والأمة والعالم في المقاومة العربية والإسلامية والعالمية…

نعم فقدنا أخا عزيزا وصديقا وفيا ومقاوما عظيما ومفكر إستراتيجي كبير لكنه ترك من ورائه إرثا كبيرا في النضال والمقاومة ونقش حب المقاومة في قلوب وعقول الملايين من أبناء الأمة والعالم فالرحمة على روحه الطاهرة الثائرة المقاومة، نعزي أنفسنا ومحورنا المقاوم والأمة والإنسانية جمعاء برحيل أنيس فلسطين ومحور المقاومة والذي أحب فلسطين والمقاومة أكثر من نفسه ونشر ذلك الحب في قلوب وضمائر كل أحرار فلسطين والأمة والإنسانية جمعاء، وتعازينا الحارة لأهله وذويه وكل محبيه ولكل الشعب اللبناني…

قال تعالى ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من نقضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) صدق الله العظيم…

الكاتب والباحث…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.