الدبلوماسي الفلسطيني عفيف صافية: على الإدارة الأمريكية اتباع سياسية عدم الانحياز في المنطقة.. والتعويل كبير على فلسطينيي الشتات- (فيديو)

وهج نيوز : أكد الدبلوماسي الفلسطيني عفيف صافية أنه لا يتوقع أن تُحدث نتائج الانتخابات الأمريكية أية تغيرات جذريه على الساحة الدولية لا سيما فيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، مشدداً على أن سياسة عدم الانحياز التي من المفترض أن تتبعها الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس جو بايدن هي التي ستحدد مآلات الأحداث السياسية خلال السنوات المقبلة في المنطقة بأسرها.

وأشار صافيه، خلال ندوة افتراضية حول تداعيات الانتخابات الرئاسية الأمريكية على القضية الفلسطينية، إلى أن الجمهور الأمريكي يدرك أهمية أن تتبع الإدارة الأمريكية المنتخبة سياسة حيادية في المنطقة دون الانحياز لإسرائيل لأن معركة الفلسطينيين في الحرية والاستقلال وتقرير المصير لن تكون بمنأى عن الساحة الأمريكية.

وأضاف، خلال الندوة التي نظمتها جامعة بيرزيت الفلسطينية، “علينا أن نلقي بثقل أكبر على الجمهور الأمريكي لدفعه للضغط على حكومته من أجل ضمان انتهاجها سياسة محايدة وخصوصا فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي. عليهم أن يدركوا أن الانحياز من شأنه أن يشعل فتيل أزمات كثيرة بين كل الأطراف في المنطقة، بل والذهاب لخيارات استعدائية واضحة كما هو الحال في المنطقة العربية”.

ولفت الدبلوماسي الفلسطيني المخضرم إلى أنه في الوقت ذاته “الجزء الأهم من المحاولات المتكررة التي يجب على الفلسطينيين بذلها من أجل كسب موقف إيجابي من المجتمع الأمريكي لصالح قضيتهم، يرتكز على فلسطينيي المهجر والشتات حيث يعيش نحو 400 ألف منهم في الولايات المتحدة، ويشكلون جزءا من ذاك المجتمع، إضافة إلى أربعة ملايين عربي، وضعفهم من المسلمين”.

وفي السياق، أوضح صافية أن النظر للأحزاب الأمريكية بعين التمييز يعني خللاً في فهم الإدارة الأمريكية وطبيعتها، إذ يرى أن الجمهوريين والديمقراطيين يؤديان الدور ذاته في المنطقة ولكن بأدوات مختلفة.

وذكّر صافية بما جاء به الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الذي يمثل الحزب الجمهوري خلال دعايته الانتخابية والتي أعلن فيها عن رغبته في أن تنتهج الإدارة الأمريكية أثناء فترة حكمة نهج الحيادية المرتقبة في الشرق الأوسط، لكن ما حدث على الأرض كان مغايراً لما أُعلن عنه.

واعتبر صافية أن قبول الجمهورين بسياسة ترامب في حينه يعني أن جزءاً منهم يؤمن بضرورة أن تنتهج الولايات المتحدة سياسة محايدة في المنطقة، وهذا هو ما يشكل العامل المشترك بين الجمهورين والديمقراطيين، الجميع يؤمن بوجوب الحيادية، ولكن التجارب العملية تختلف دوماً عن الشعارات.

وأكد صافية على أن استنهاض الحركة الوطنية الفلسطينية يتطلب إعادة بلورة فلسفة جديدة حول دور فلسطينيي الشتات حيث وصفهم بـ”القبيلة الكوكبية” القادرين على إحداث فارق حقيقي في مسار القضية الفلسطينية في ظل غياب خيارات عسكرية عربية وفلسطينية يمكن أن تكون بديلاً لمواصلة الكفاح في الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وقال في هذا السياق: علينا أن نحول هذا التبعثر الجغرافي والديمغرافي للفلسطينيين في كل مكان في العالم لقوة يمكن أن تعيد توازن القوى لصالح القضية الفلسطينية، في ظل وجود توقعات بتغيرات جذريه تحملها الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة بايدن، معرباً عن فخره بالدور الذي يؤديه فلسطينيو الشتات والذين تمكنوا من الوصول لمناصب ريادية في السياسة الدولية سواء بالترشح أو التعيين.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.