على إيران وروسيا والصين وكل حركات المقاومة إتباع مسار جديد مع بايدن وإدارته…

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

 

تابعنا تصريحات الرئيس الفنزويلي مادورا بأنه سيقوم بتأسيس مسار جديد مع إدارة بايدن، وهي حقيقة سياسة خارجية يجب على كل الدول التي رفضت وترفض الهيمنة الأمريكية على دولها وشعوبها، لذلك على تلك الدول وقادتها أن تتبع مسار مادورا في تغيير السياسة الخارجية ليتم إنهاء معظم الأزمات الداخلية والخارجية في بلدانهم…

وتلك الدول معروفة أمام أمريكا والعالم أجمع بأنها تشكل محور المقاومة العالمي ضد الغطرسة الأمريكية وضد رؤساء أمريكا من الحزب الجمهوري خدم الصهيونية العالمية بالذات، وهم يعلمون جيدا جمهوريين وديمقراطيين بأن محورنا المقاوم محور قوي جدا ويجب أن لا يستهان به أبدا والهزائم المتتالية لمشاريعهم ومؤامراتهم دليل واقعي لمعرفتهم وبأدلة وبراهين تقاريرهم العسكرية والإستخباراتية التي أعلنت أمام العالم أجمع وعبر القنوات الفضائية الأمريكية والصهيونية والعالمية…

وكما أننا نطالب بايدن بتغيير سياساته الخارجية تغييرا جذريا يجب على دول محورنا المقاوم وكل حركاته وأحزابه ومستقليه أن يقوموا
بتأسيس مسار جديد مع بايدن وإدارته ويجب علينا التهدئة الكاملة كما أعلن الرئيس الفنزويلي مادورا، وكذلك الكرملين الذي أكد على إستعداد بوتين للمفاوضات والحوار القائم على الإحترام المتبادل مع بايدن إذا أراد ذلك…

فالتغيير بالسياسات يكون للقادة الأقوياء والثابتين والمنتصرين دائما بعون الله تعالى ونحن نصرنا الله على الصهيونية العالمية وخدمها في الحزب الجمهوري وفي منطقتنا عبر سنوات حكمهم مرات عدة بالرغم مما أصابنا من ألم وحزن وفتن وحروب شيطانية ومجازر يندى لها جبين الإنسانية وتهجير لشعوبنا وشهداء بالملايين ومحاولات التقسيم لدولنا إلا أنهم يألمون مثلما تألمنا وأكثر، نعم إننا إنتصرنا وأفشلنا مشاريعهم ومخططاتهم وفي كل الميادين بالرغم من قلة الإمكانات اللوجستية التي نمتلكها مقارنة لما يمتلكونه هم من إمكانات لوجستية كبرى…

فالتغيير يجب إتباعه بكل سياسات محورنا المقاوم الخارجية مع بايدن وإدارته مع البقاء على الحيطة والحذر الشديدين لأن الضغوطات الصهيوجمهورية والمستعربة لم ولن تنتهي على بايدن وإدارته ونرجوا من الله سبحانه وتعالى أن لا يرضخ لها مهما كلفه الأمر، وبذلك التغيير الممنهج والمدروس يتم منع التدخلات والمؤامرات الصهيونية من قبل الحزب الجمهوري المتصهين ونتنياهو وحكومته والمستعربين وعصاباتهم التنفيذية الداعشية والقاعدية على دول محورنا المقاوم العالمي وبالذات على إيران وحركات المقاومة…

ولو تحدثنا بالمنطق السياسي والعسكري والإقتصادي فإن دول وحركات محورنا المقاوم العربي والإسلامي والعالمي بحاجة ماسة لتلك الفترة التي تولاها بايدن وهي الأربعة سنوات المقبلة، وهذا التغيير وتلك التهدئة ليس ضعفا بل من مصدر قوة لإيران وروسيا والصين وفنزويلا وكل المقاوميين….وغيرها، لأنه إذا تم التهدئة مع تلك الإدارة الديمقراطية فإننا بذلك نساعده كل المساعدة على كبح معارضيه بالداخل من الحزب الجمهوري المتصهين بكل ما تعنيه الكلمة ولجمهم وعدم الرد على مؤامراتهم وتحريضهم على تلك الدول والعالم أجمع لأن ذلك التحريض هو مصلحة لنتنياهو والصهيونية العالمية ومخططاتها التلمودية في منطقتنا والعالم…

لذلك كان قرار الرئيس الفنزويلي قرارا حكيما في هذا الوقت، لأنه يعلم جيدا بأن هذه الإدارة الديمقراطية وبزعامة بايدن تختلف عن غيرها من الإدارات الديمقراطية السابقة التي كانت ترضخ بطريقة أو بأخرى لضغوطات الحزب الجمهوري المتصهين الخادم للصهيونية اليهودية العالمية والمنفذ لكل بنود فكر أجندتها الوحشية وجرائمها المتعددة بحق الفلسطينين والمنطقة والعالم…

لذلك يجب التهدئة في منطقتنا وأن نتخلص من بعض التهديدات لأمريكا لأنه وعبر التاريخ كانت الإدارات الديمقراطية تحاول أن تساعدنا بحل مشاكل المنطقة وإعادة السلام العالمي للمنطقة والعالم وخروج قواتها من كل مكان ولكن من خلال عدم تهدئتنا مع تلك الإدارات كنا نفتح المجال للحزب الجمهوري المتصهين أن يفرض مخططاته وبرامجه الشيطانية على تلك الإدارات وبذلك كنا نساعدهم دون أن نعلم للوصول لسدة الرئاسة الأمريكية، فإدارة بايدن تختلف لأنه أكد في خطاب التنصيب بأنه سيعيد تحالفاته في العالم ليكون هناك سلام ومقاربة مع الجميع….

فتغيير سياساتنا هذه الفترة ضروري جدا لنصل إلى ما نصبوا إليه مستقبلا أوله إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ووفقا للقرارات الشرعية الدولية وعاصمتها القدس الشرقية كمرحلة أولى، ثانيه إنهاء الحرب الظالمة على اليمن ونجاة الشعب اليمني من المجازر والقتل والتهجير الممنهج والمدروس بعد منع بايدن وإدارته ومعظم دول أوروبا بيع السلاح للسعودية والإمارات وسيتم لجم أتباع الصهيونية العالمية في منطقتنا وكبح فكرهم الوهابي الصهيوني وكشف علاقاته المتشابكة مع قادة عصابات إسرائيل وقادة عصابات الحزب الجمهوري في أمريكا وبالأدلة والبراهيين، ثالثهما العودة الطوعية للإتفاق النووي الإيراني دون شروط وبعدها سيتم رفع العقوبات تدريجيا وبذلك يتم إنهاء الأزمات بالتعاون والشراكة والإحترام المتبادل بين الدول الإقليمية والدولية وبتنسيق كامل مع الأمم المتحدة في سورية والعراق وليبيا…وغيرها من الدول العربية والإسلامية والعالمية التي عانت الكثير الكثير من الويلات والفتن والقتل والتهجير والإعتقال والتصفيات والإغتيالات والمؤامرات والحروب الشيطانية العسكرية والإقتصادية والنفسية التي أنهكت شعوبنا من أتباع الشيطان على الأرض الصهيونية اليهودية العالمية والحزب الجمهوري وقادته المتصهينين والمستعربين والمتأسلمين الصهاينة في منطقتنا…

وبذلك تكون بوادر حسن النية قد ظهرت من الجميع من بايدن وإدارته وحزبه الديمقراطي ومن محورنا المقاوم العالمي على مستوى دول وقادة وحركات وأحزاب ومستقلين، والطرفين خلال الأربعة سنوات القادمة هم بحاجة لتلك التهدئة التامة والشاملة ليتمكنا من حل كل الأزمات والحروب المختلفة والملونة والمفتعلة في منطقتنا والعالم أجمع التي أوقدها أصحاب المصالح المشتركة بالفكر التلمودي، وهي فترة ليست قليلة وبإمكان الطرفين إذا تم الإتفاق والإرادة القوية والثابتة والصلبة والجنوح للسلم أن ينهوا وبالتوافق كل ما ذكر سابقا خلال سنة والسنوات الثلاثة المتبقية أن يعملوا على عدم عودة الحزب الجمهوري المتصهين وكل حلفائه المتصهينين في منطقتنا وفي أوروبا وفي العالم أجمع من العودة لسدة الحكم والسيطرة على الشعوب….

فنحن نعيش أيام وأسابيع وأشهر وسنوات حرب بين أتباع الله وأتباع الشيطان وبين الخير والشر والحق والباطل وسيزهق الباطل في كل مكان على وجه هذه الأرض بإذن الله تعالى إن الباطل كان زهوقا، ولن يزهق باطل الصهيونية اليهودية العالمية وخدمها في أمريكا وفي منطقتنا والعالم ويتم القضاء على فكرها التلمودي وأحلامه ومشاريعه ومخططاته الشيطانية إلا إذا تم التعاون والشراكة والإتفاق بين المدافعين عن الحق والقيم والثوابت والمبادئ ومحبي الله سبحانه وتعالى ورسله الكرام صلوات الله عليهم وسلامه والذين ذاقوا الأمرين من اليهود الصهاينة وأتباعهم بالفكر التلمودي المتوحش ومؤامراتهم وحقدهم وخبثهم وأفعالهم الشيطانية عبر التاريخ الإنساني…

الكاتب والباحث…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.