إيكونوميست: “ذا لاين” السعودية.. حلم جديد ينضم للمشاريع المكلفة الأخرى غير الضرورية في الخليج؟

وهج نيوز : تساءلت مجلة “إيكونوميست” في تقرير لها عن الخطة السعودية لتطوير مدينة صديقة للبيئة “ذا لاين” وإن كانت ستظل مجرد خطة أم أنها ستتحقق.

فبحسب الخطة فهذا التطوير الحضري للمدينة الجديدة داخل مشروع مدينة نيوم سيكون خاليا من السيارات والطرق والانبعاثات الكربونية.

 وقالت المجلة معلقة: “النشرة الإشهارية تقدم عرضا مغريا لسكان المدن القلقين من غابات الإسمنت الملوثة. ولماذا تقضي حياتك عالقا في زحام الطرق أو المواصلات المزدحمة؟ فربما قدم لك مخططو المدن خيارات أفضل لو قدمت لهم الفرصة للبداية من الصفر. وهذا هو على الأقل التفكير وراء ذا لاين”.

وتضيف المجلة أن المدينة المقترحة داخل نيوم، مدينة المستقبل التكنولوجية التي يخطط لبنائها على الساحل الشمالي- الغربي للسعودية بطول 170 كيلومترا، ستكون خالية من مشاكل الغرَامات حول مواقف السيارات أو التنظيمات المتعلقة بوقوفها لأنه لن تكون هناك سيارات ولا حتى شوارع للسياقة عليها.

وستكون عوضا عن ذلك حلم حضري يستطيع سكانها الوصول إلى أي مكان مشيا على الأقدام بمدة لا تزيد عن خمس دقائق. وبالنسبة للإنسان العادي، فهذه مسافة 400 متر، وأقصر من المشي بين بنايتين في مانهاتن ولكنها كافية لكل شيء من المدارس والعيادات الطبية إلى المتنزهات.

 إلا أن النشرة الترويجية صمتت حول الجو، فحرارة الصيف في المنطقة تصل إلى 40 درجة مئوية بطريقة لا يمكن المشي فيها. وربما تم التغلب عليها، ذلك أن قوانين الفيزياء تبدو كذلك. ولكن لو أراد واحد من سكانها الذين سيبلغ عددهم مليون نسمة الذهاب أبعد في رحلة أطول فستكون ممتعة، فالعبور الفائق السرعة سيقصر أطول رحلة إلى 20 دقيقة فقط. ولو أراد بعض المسافرين زيادة السرعة فهذا يعني السير بمسافة 510 كيلومترات بالساعة، أي بسرعة تزيد بنسبة 25% عن القطار الرصاصة الذي لم ينته فحصه في اليابان بعد. وسيتم تشغيل كل هذا عبر طاقة مستدامة بدون انبعاثات كربونية.

وأعلن عن نيوم التي تجمع بين الكلمة “نيو” الإغريقية والمستقبل العربية وتم الحديث فيها عن روبوتات وسيارات طائرة وغير ذلك من قمر صناعي إلى شاطئ مشع. ومن الواضح أن المستشارين الأجانب حصلوا على العقود لصياغة عقود خيالية. وفي العالم الحقيقي لم يحصل تقدم كبير أبعد من عروض الباور بوينت. وهناك مطار وقصور لقضاء الأمراء الصيف فيها.

وقضى الملك سلمان الصيف في نيوم أكثر من مرة، لكن المشروع يحتاج لسنوات كي ينجز ويجذب إليه ملايين السكان ويسهم في الناتج المحلي العام. ويقول الداعمون للمشروع إنه عبارة عن صورة للأفكار الكبرى التي تحاول المملكة إنجازها أما النقاد فيقولون إنه “فيل أبيض” أو مشروع باهظ الكلفة لا أهمية له، ولدى دول الخليج الكثير منه. وهناك من عبر عن فرحة من السكان المحليين الذين يعيشون حوله. فيما واجه آخرون السلطات بعنف عندما أخرجتهم الشرطة من أراضيهم. وفي الوقت الحالي فالشرطة تظل على الأقل بشر يأتون بالطرق التقليدية- السيارات.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.