“أنظر حولك”

عفاف غنيم …

 

يا قابض الجمر لا تعتب على النارِ
فجمرة الغدر تسعى قرب أسواري

لا ذنب للجمر والجدران عاريةٌ
وكم جفى حلمنا زخّات أمطارِ

ذاك الذي ترقُب الأوتار قطرته
كواهب الشهد يسقي الجوف بالقارِ

وتنسج الروح عذرا من عواصفها
كي لا تجفّفُ أمطاراً بأنهاري

درب السلامة وعدٌ ،درع ميسرةٍ
فيه يُجدّدُ كم حالٍ بأقدارِ

فالمال يبدو معينا حين مُعسرةٍ
وقد نراه غراب الحقد للجارِ

يا من سعيت لجمع المال في عجلٍ
يأتي الفتى عاريا . ما كان بالعارِ

إذا اعتلا البغي . هذا العلو محتسبا
يغدو بنا في ظلامٍ بطش جبّارِ

مراتب الناس تجري في المسار إلى
منابر القوم ترجو نصر أخيارِ

إنّ الذئاب تلوك الجيف في نََهمٍ
لا تستطيب عطور الورد والغارِ

إذا سعيت إلى درب النجاة ترى
أبواب نورٍ ومنْ دارٍ إلى دارِ

هب أنّك البدر والأفلاك ساطعةً
لن يغمض البدر من خسفٍ لإعصارِ ؟

لا باد بدرٌ ولو صُدّت لآلؤه
ولا يَرُدّ الضيا أخسافُ أنوارِ

للعمر خطوٌ دعانا ، والخُطا عبرت
عهدٌ مضى !! لم يعدْ في دربنا ساري

لا يعتلي الأرض أغصانٌ بلا رطب
إذ ما تجود بأزهارٍ وأثمارِ

قد يبعث الله رزقا ليس تحسبه
ومسكنا غير مديون بدينارِ

في دعوة الله إيمانٌ بدعوته
إذ أننّا نرتجي عفوا من الباري

يا من تنادي إلى حبٍّ وميسرةٍ
إنّ الحياةَ توافينا بإصرارِ

ضمّد نزيفا وداوِ الجرح مبتسما
عباءة الحقّ تهجي كلّ سمسارِ

وأرفع ستاراً يواري فجر قبلتنا
ومنبراً غير مصحوبٍ بغدّارِ
….عفاف غنيم….

البسيط

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.