في ذكرى مولد الرسول العظيم محمد صلى الله عليه وسلم

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

 

قال تعالى (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود) الفتح (29)….
وقال صلى الله عليه وسلم ( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبدا كتاب الله وسنة رسوله وعترتي من آل بيتي)

نعم إنه رسولنا الكريم محمد عليه الصلاة والسلام الذي أرسل إلى العالم أجمع وكان خاتم الأنبياء والمرسلين قال تعالى ( وما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم المرسلين) الأحزاب (40)، وقال تعالى ( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا) سبأ (28)، وتواتر عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال (أنا خاتم النبيين لا نبي بعدي)، وأجمع أهل العلم في الماضي والحاضر والمستقبل من المسلمين والمسيحيين واليهود على أنه خاتم النبيين والرسل وأنه ليس بعده نبي ولا رسول، ولهذا جعل الله رسالته عامه للعرب والعجم للشرقيين والغربيين للجن والإنس للأبيض والأسمر للذكر والأنثى لا فرق في ذلك فهو رحمة للعالمين شفيع لأمته يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، قال تعالى (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) الأنبياء (107) …

والواجب على جميع الثقلين (الجن والإنس) طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم والسير على منهجه وطريقه السليم قولا وفعلا وعملا وعقيدة ومحبة وتسامح ورحمة لأن من إتبع طريقه وإنقاد لشرعه فإنه سيكون الصادق حقا في محبته لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم، لقوله عز وجل ( قل إن كنتم تحبون الله فأتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم)، وما ذكر سابقا قول الله لنا عن رسوله الكريم وقوله عن نفسه صلى الله عليه وسلم وقول علماء المسلمين الذين ساروا على دربه بحق إلى يوم الدين، فأنظروا يا معشر المسلمين يا من تؤمنون بالله ورسوله إلى قول علماء وعباقرة الغرب الذين لا يؤمنون بالله ولا برسوله الكريم…
حيث قال برناردشو (وأعتقد أن رجلا كمحمد لو تسلم زمام الحكم في العالم بأجمعه اليوم لتم النجاح في حكمه ولقاد العالم إلى الخير، وحل مشاكله على وجه يحقق للعالم كله السلام والسعادة المنشودة)
وقال جونس أوركس الأديب الإنجليزي ( لم نعلم أن محمدا نبي الإسلام -صلوات الله وسلامه عليه- تسربل بأي رذيلة مدة حياته)…
وقال غوستاف لوبوف الفرنسي (إن محمدا صلى الله عليه وسلم رغم ما يشاع عنه (يعني من قبل المخالفين له في أوروبا) قد ظهر بمظهر الحلم الوافر والرحابة الفسيحة إزاء أهل الذمة جميعا)
وقال المسيوجان سبيرو السويسري (أنه مهما زاد الإنسان إطلاعا على سيرة محمد النبي صلى الله عليه وسلم – لا بكتب أعدائه، بل بتأليفات معاصريه — بالكتاب والسنة، إلا وأدرك أسباب إعجاب الملايين من البشر في الماضي وحتى الآن بهذا الرجل وفهمه عله تفانيهم في محبته وتعظيمه)…

هذا قول علماء الغرب في رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ومنهم الكثير ممن دخل الإسلام وبالذات العلماء أمثالهم وتمسكوا به وساروا حقا على منهاج سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وغيروا أسمائهم من جورج إلى محمد وأحمد ومن هيلاري وماري وهيلن إلى خديجة وعائشة وفاطمة وحفصة والحمد لله أن الإسلام ينتشر في الغرب وبشكل كبير وسريع جدا وللأسف الشديد البعض منا يحمل فقط إسم مسلم دون أن يطبق الإسلام وفقا لما جاء به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم…
حيث قال برناردشو في أواخر حياته (ولا يمضي مئة عام حتى تكون أوروبا ولا سيما إنجلترا وقد أيقنت بملائمة الإسلام الصحيحة)

وفي السنوات الأخيرة ولأن الإسلام إنتشر بشكل كبير في دولهم أصبح هناك هجمة شرسة وتشويه كامل للإسلام ولصورة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام بخطة غربية ممنهجة ومن خطوات هذا التشويه علماء الغرب الصهيوني حملة فكرهم والذين أحلوا ما حرمه الله ورسوله الكريم وحرموا ما أحله الله ورسوله الكريم خدمة لتنفيذ المخططات الصهيوغربية وتسويقها ونشرها وتشويه لصورة الإسلام والمسلمين وسيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ومنها أيضا العصابات التكفيرية المجرمة والتي أسسوها ودربوها في الغرب الصهيوني وفي بعض الدول المستعربة والمتأسلمة ولدى عصابات اليهود الصهاينة المحتلين لفلسطين وأدخلوها على دولنا العربية والإسلامية لقتل كل من يخالف فكرهم الصهيوني الوهابي القاتل للبشرية جمعاء وللأسف وكل ذلك ليثبتوا مقولاتهم المزورة من أن الإسلام إنتشر بالسيف والقتل وليس بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة والرحمة على البشرية من أن يموتوا كفارا ويقابلوا الله على جهلهم وكفرهم وتخلفهم وبالتالي حمايتهم من عذاب الدنيا والآخرة وعذاب جهنم وبئس المصير…
فمؤامرات الغرب الصهيوني لم ولن تهدأ يوما على هذا الدين الحنيف والذي هو للبشرية جمعاء وعلى رسوله الكريم محمد صلوات الله عليه وسلم، واليوم هناك في أمريكا وأوروبا محاولات أخرى للتشويه وبالذات في فرنسا وقد أصبح على مستويات عليا من قادة سياسيين ينفذون أجندات يهودية صهيونية حتى يمنعوا إنتشار ذلك الدين في دولهم وهناك أيضا إساءات كثيرة لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ورسم كاريترات مستفزة لمشاعر المسلمين كافة على وجه هذه الأرض المباركة مبررين ذلك الأمر بحرية الرأي، بالرغم من أن كل الشرائع السماوية والقوانين الأممية تمنع المساس بأي معتقد أو رمز أو نبي من أنبياء الله سبحانه وتعالى، والغرب الصهيوني يأمر بعض سذجه ليرسموا تلك الكارتيرات أو يلقوا الكلمات والخطب المستفزة وبنفس الوقت يكونوا قد جهزوا أحدا من حملة الفكر الوهابي الصهيوني الغربي لقتله وبذلك يضربون عصفورين بحجر واحد حسب خططهم الفاشلة وهذا ما يجري الآن ليدخل العالمين الإسلامي والمسيحي بالغرب بحرب طاحنة بينهم والخوف أن تمتد إلى مناطقنا ودولنا لا سمح الله ولا قدر لخلط الأوراق ببعضها وبقاء اليهود الصهاينة ومن إتبع فكرهم التلمودي القاتل للإنسانية هم أسياد الأرض وشعب الله المختار، فمن سيوقف هذا الفكر الصهيوني ويعمل على كشفه أمام الشعوب الغربية حتى لا يأتي يوما لا ينفع فيه الندم…
وبالرغم من كل ذلك التشويه إلا أن الله سبحانه وتعالى وعباده المخلصين من علماء دين حقيقيين ورجال فكر وعلم يحمون الإسلام والمسلمين ويدافعون عن رسوله الكريم ويظهرون الزييف والدبلجة والتزوير من قبل ذلك الغرب الصهيوني الفاشل ويفندون أهدافها أمام الناس أجمعين لتعود صورة هذا الدين العظيم ورسوله الكريم عليه الصلاة والسلام كما هي وكما أرادها الله سبحانه وتعالى منذ نزول الرسالة إلى يوم الدين…
قال تعالى (إنا كفيانك المستهزئين) ….
وقال تعالى (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون) وفي آية أخرى المشركون) صدق الله العظيم…

فسبحان الله عما يصفون والحمد لله رب العالمين الذي بعث فينا رسولا أخرجنا من الظلمات إلى النور، ومن جهل العقول والقلوب وضياع الأرواح إلى المعرفة والعلم والعلوم، وما تمر به الأمة اليوم من ضياع وتفرقة وخلاف وحروب لأنهم لم ينفذوا وصية الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حينما قال ( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبدا كتاب الله وسنة رسوله وعترتي من آل بيتي) فالبعض تخلى عنهما والبعض الآخر أصبح يفسر ويشرح الآيات الكريمة والآحاديث النبوية الشريفة حسب هواه ومصلحته ومصلحة أسياده من الغرب الصهيوني والقادة المستعربين والمتأسلمين فيحرم ما أحله الله ورسوله ويحلل ما حرمه الله ورسوله، والبعض الآخر حمل فكر صهيوني وهابي مندس على ديننا الإسلامي الحنيف وعلى سنة رسولنا ونشره على بعض أبناء الأمة تنفيذا للمخططات الصهيوغربية فأنتج القتلة والمجرمين أمثال القواعد والدواعش …وغيرها من العصابات المجرمة والقاتلة للأمة والبشرية جمعاء، فأصبحوا متشددين يحملون عقولنا وقلوبا فظة وغليظة من دون علم شرعي صحيح فسفكوا دماء الأمة بكل طوائفها ومذاهبها وقومياتها وقتلوا المسلمين والمسيحيين والبشرية جمعاء تنفيذا لمشاريع اليهود الصهاينة وفكرهم التلمودي المجرم، لأنهم تعلموا وتدربوا على آياديهم الصهيونية وحملوا فكرهم الضال والمضل وإتبعوا فتاوي الضلالة والجهل من شيوخ الفتن المندسين على علماء الأمة الحقيقين، فأختلط الصالح بالطالح وأصبح من السهل على أعداء الأمة أن يفرقونا ويدخلوا أفكارهم المزورة وعصاباتهم المجرمة بيننا ويخلطوا أوراق نسيجنا الإجتماعي والديني والثقافي …وغيره الذي خلقنا الله عليه وجغرافية أرضنا المباركة الطبيعية والتي من ترابها خلقنا الله وبعث لنا منها الأنبياء والرسل لنشر دين التوحيد (الإسلام) على الخلق أجمعين، قال تعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) صدق الله العظيم..

الكاتب والباحث ….
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.