الهرولة العربية نحو التطبيع بحاجة إلى ثورات عربية حقيقية خالصة على تلك الأنظمة المتصهينة المطبعة

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

 

بعد أن فشل المشروع الصهيوامريكي بما سمي بالربيع العربي والثورات العربية المفتعلة والعصابات الداعشية وغيرها التي أدخلوها على دولنا بقيادة عميل الصهيونية العالمية اليهودي الفرنسي برنارد هنري ليفي للقضاء على المقاومة ومحورها ولخلط الصالح بالطالح وتقسيم الدول وتفتيتها لتنفيذ مصالح الصهيونية العالمية وفكرها التلمودي ولتنصيب عملاء جدد لهم على تلك الدول التي زرعوا فيها فكر العصابات الوهابي الصهيوني فكر الفتن والقتل والتحريض على القادة و الجيوش وغيرهم وقتل علماء الدين الحقيقين وبالذات في بلاد الشام وكل حر وشريف رفض تلك الثورات الصهيونية المفتعلة ورفض فكرهم القاتل للبشرية جمعاء، والتي حاولت فرضه على علماء الأمة الحقيقيون وشعوب المنطقة والعالم لتشويه صورة الإسلام والمسلمين كما أراد منهم المخطط الصهيوني العالمي الغربي…

بالإضافة إلى الدول المسيطر عليها منذ إنشائها قديما والتي لا نعرف عن ألأصول الحقيقية لحكامها منذ أن نصبتهم بريطانيا حينما كانت الدولة العظمى والمقر الرئيسي للصهيونية العالمية ويهود العالم والذين صفاتهم تدل وتؤكد وعبر التاريخ بأنهم من أصول يهودية زرعوا حكاما على الشعوب ليخدموا صهيونيتهم من تحت الطاولة والآن أبنائهم وأحغادهم يخدمونها علنا وأمام الجميع معترفين بذلك ومؤكدين مقولات زعماء الصهاينة جولدا مائير وشامير ورابين وشارون وغيرهم حينما كانوا يقولون بأن الشعوب العربية ستكتشف يوما أن عدد من زعمائها من اليهود….

وكل تلك الأعمال والأفعال اليهودية الصهيونية ليصلوا إلى السيطرة التامة على المسجد الأقصى لبناء هيكلهم المزعوم وفلسطين كاملة والمنطقة والعالم، والآن يعملون على تنفيذ مراحل فكرهم التلمودي علنا وبالتعاون مع إخوانهم يهود الداخل الذين يحكمون بعض شعوب الخليج بني سعود وبني نهيان وبني خليفة وبالتعاون والتنسيق مع القادة الجدد الذين خرجوا بهم بعد ثورات الربيع العربي المفتعلة كالبرهان وحمدوك في السودان وآخرين سيكشفهم لنا ترامب قريبا بعد اعلان التطبيع بينهم وبين عصابات الصهاينة المحتلين لفلسطين وهذه المرحلة الأولى إسرائيل الكبرى….

والمرحلة الثانية يسيرون بها بإتجاهين الأول التحريض على الإسلام والمسلمين في الدول الغربية والإساءة مرة أخرى وبشكل أكبر لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لأنهم يعلمون جيدا بأن لا أحد يقبل من المسلمين هناك عربا أو عجما من الإساءة للإسلام أو لسيد الخلق أجمعين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وبدأ ذلك التحريض من ترامب في أمريكا وإنتشر في أوروبا وحصلت إساءات كثيرة لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وإرتكبت جرائم عدة بحق المسلمين هناك، ثم أكمل التحريض ماكرون الفرنسي فنفذت عمليات طعن في فرنسا بين المسلمين والمسيحيين وهذا الأمر خطر جدا لمن يقرأ الصورة كاملة وما هو المخطط والهدف الصهيوني من وراء ذلك الأمر…والثاني عبر فتن وحروب حدودية مفتعلة بين الدول مثل أذريبجان وأرمينيا قد تكون معارك صغرى وقد تصبح أكبر من ذلك في الأيام والأشهر القادمة إذا إنتشرت نيرانها على الدول المحيطة بها لا سمح الله ولا قدر وبذلك تخلط الأوراق في كل مكان وتنشب الحروب الكبرى بين محوريين كبيرين يضم من جهة دولا مسلمة ومسيحيية مع أتباعهم الحزبيين والمستقلين يعرفون المخططات الصهيونية العالمية ومراحل تنفيذها ويعملون على إفشالها في كل مكان، والمحور الآخر يضم دولا مسلمة ومسيحيية مع أتباعهم ينفذون أجندات صهيونية أمريكية أوروبية في المنطقة والعالم لتنفيذ المرحلتين معا….

واليوم عاصمة اللآت الثلاثة وبعد 53 عام من رفضها التطبيع مع الكيان الصهيوني و الإعتراف به تدخل باب التطبيع من خلال المتسلقين والراكضين وراء المناصب والعروش أمثال البرهان وحمدوك والذين باعوا الموقف العروبي الأصيل للسودان ودماء الشهداء السودانيبن والفلسطينين والعرب والمسلمين الذين ضحوا بأنفسهم لتحرير فلسطين عبر سنوات الإحتلال الصهيوني بثمن بخس من أجل حفنة من الدولارات ومناصب دنيوية فانية لم تدم لمن قبلهم حتى وصلت إليهم على ظهور بعضا من حثالة الأمة ومتخلفيها وعملاء الشعوب الذين ساروا وراء أوهام الصهيوني هنري ليفي ودمروا أوطانهم بأيديهم واوصلوا هؤلاء العملاء للحكم وسلموهم رقاب الشعوب على طبق من ذهب…

وبعد الإعلان عن تطبيع السودان مع الصهاينة وترحيب السيسي بذلك وليس مصر لأن مصر وشعبها ورغم إتفاقية كامب ديفيد المشؤومة لكنهم لم ولن يطبعوا مع ذلك الكيان أبدا ولن ينسوا شهداء مصر وفلسطين والأمة العربية والإسلامية ولن يرحبوا ابدا بتلك الإتفاقيات التطبيعية المذلة لأصحابها فقط وليس للشعوب لأن الشعوب لا تنسى أبدا ما إقترفه ذلك العدو المحتل لفلسطين بحق الفلسطينين وبشعوب لبنان وسورية والأردن ومصر أي الدول المحيطة بفلسطين بالذات وفي عدة حروب رغم أننا إنتصرنا عليهم بعدة حروب في الماضي القريب والبعيد لكن لم ولن ننسى جرائمهم التي يندى لها جبين الإنسانية التي إرتكبتها منذ أن سهلت لهم بريطانيا ودعمتهم لإحتلال فلسطين إلى يومنا الحالي، وبعد ذلك الإعلان التطبيعي يعلن ترامب بأن الأمر خطير هناك وبأن السيسي قد يفجر سد النهضة وقد يكون ذلك ضوء أخضر للسيسي لإشعال حرب هناك أي في أفريقيا، وقد يكون ضغط على أثيوبيا وتخويف لها لهدف ما في نفس ترامب، وقد تقوم أجهزة إستخبارات امريكية صهيونية بتفجير السد عن بعد وإلصاقه بمصر أيضا لتحقيق هدف ما في نفس ترامب الأخرق ليسهل للصهاينة السيطرة الكاملة على مصر والسودان وإثيوبيا وعلى سد النهضة والثروة المائية في تلك المنطقة، ومصر ردت على ذلك التحريض الترامبي بأنها ستبقى في ظل المفاوضات والإتفاقيات الأثيوبية السودانية المصرية لحين إيجاد حلول نهائية توثق دوليا بينهما وبنفس الوقت عرضت مساعدتها لأثيوبيا في إنهاء بناء السد ومواضيع مائية أخرى…

ورغم كل تلك المؤامرات الصهيوترامبية إلا أن شرفاء الشعوب الحرة الأبية العربية والإسلامية ترفض رفضا كاملا جملة وتفصيلا كل أنواع الخنوع والذل والإنكسار والهرولة نحو التطبيع الإجباري والإختياري بالترغيب والترهيب من قبلهم عبر تلك الآيادي والأذرع والخونة والعملاء والتبع للصهيونية العالمية ولأمريكا وغيرها من الدول الغربية المجرمة والقاتلة للأمة والمحاربة لدينها الإسلامي ولعروبتها ولقيمها وكرامتها وبطولات رجالها ونسائها العظام الذين استشهدوا في سبيل الله لتحرير فلسطين والمسجد الأقصى وكل المقدسات الإسلامية والمسيحية أي تحرير الأرض والإنسان من تلك العصابات الصهيونية والمدعومة من الغرب الإستعماري والتي تمثل الإستعمار الغربي في عصرنا الحديث…

والمطلوب اليوم من هذه الشعوب الحرة والأحزاب والمستقلين وكل أحرار وشرفاء الأمة العربية والإسلامية والعالم كل حسب إختصاصه من العمل ليلا ونهارا على قلب الطاولة على رؤوس تلك الأنظمة المطبعة فقد حان الوقت للقيام بالثورات العربية والإسلامية والعالمية الحقيقية والتي ستنشأ حقا من رحم تلك الشعوب الحرة والأبية وقادتها الشرفاء والأحرار وليس من عملاء اجهزة الإستخبارات الصهيونية والغربية كثورات برنارد هنري ليفي المفتعلة، وبالتعاون والتنسيق العلني مع محورنا المقاوم لتنظيم تلك الثورات العربية الحقيقية لتصل إلى النتائج المرجوه منها وللخلاص من تلك الأنظمة الخائنة والعميلة والتبع المستعربين والمتأسلمين والعمل على تحرير الشعوب من قبضتهم وتسليم حكم الشعوب للأحرار والشرفاء الذين يعملون لخدمة الأمة ويحافظون على حقوقها وأموالها وخيراتها ولا تسمح لأحد في العالم ومهما كانت قوته الزائفة من السيطرة عليها لأننا أمة خلقنا أحرارا وأقوياء لا نهاب أحدا إلا الله، ولنخلص الأمة والعالم من ظلم الظالمين وتبعهم وبعد تحرير الشعوب من تلك الأنظمة العميلة وتسليم الحكم للشرفاء الرجال والاحرار والمقاوميين سيتم العمل على تحرير فلسطين كاملة من البحر إلى النهر وطرد عصابات الصهاينة وتبعهم إلى الدول الغربية التي جاءوا منها…

فاليوم يختلف عن الأمس ومن أجل النجاح بذلك يجب على الشعب الفلسطيني بكل فصائله وحركاته في الداخل والشتات من الوحدة وبأسرع وقت ممكن والتخلص من إتفاقية أوسلو وتوابعها وبشكل علني وأمام العالم وسحب الإعتراف بذلك الكيان الصهيوني، وتشكيل حكومة وحدة وطنية شعارها المقاومة الشاملة وبالذات العسكرية وتحرير فلسطين كاملة، وعودة العمليات الفدائية في كل مكان لضرب مصالح ذلك الكيان الصهيوني وداعميه الأمريكان وتبعهم أينما تواجدوا او وجدوا، ودعم الشعوب الرافضة للتطبيع في دول التطبيع بكل ما يلزمهم من رجال وسلاح وعمليات مقاومة ضد تلك الأنظمة المطبعة، حتى نشعل الأرض من تحت أقدامهم ونفشل كل مشاريعهم وأحلامهم التلمودية الهستيرية في فلسطين والمنطقة والعالم، فالبوصلة اليوم فلسطين وكل من لا يجعل بوصلته تحرير فلسطين فسيكون من الخاسرين في الدنيا والآخرة…

وكما يعلم الجميع فاليهود الصهاينة في القرآن والإنجيل هم أعداء الله والرسل والمسلمين والمسيحيين والإنسانية جمعاء ويجب الخلاص منهم نهائيا حتى يرجع السلام الإلهي والإنساني لهذه الأرض المباركة التي جعلنا الله خلفاء فيها لنشر رسالته السماوية التي أرسلها مع أنبيائه في كل زمان ومكان وكان اليهود الصهاينة يقتلون ويحاربون كل داع إلى الله لأنهم يعتبرون أنفسهم وحسب أفكارهم التلمودية شعب الله المختار وباقي الشعوب مسلمين ومسيحيين هم خدم لهم وسيتم إبادة كل من يخالفهم ويقاومهم كما يروجون وينشرون ويخوفون الجبناء من تلك الأنظمة المطبعة…

واليوم تظهر بطولات الرجال ومواقفها المشرفة وبكل ما أوتوا من قوة ومقاومة دينية وسياسية وعسكرية وإقتصادية ومالية …. وغيرها للخلاص من اليهود كما قال السيد المسيح عليه السلام (إن الخلاص هو من اليهود)….

فالمواقف الشعبية معروفة لدى الحكام المطبعين ولكل من يطبع وهو الرفض التام للتطبيع والإعتراف بذلك الكيان الغاصب والمجرم والقاتل للفلسطينين والعرب مسلمين ومسيحيين، والشعب البحريني والسوداني أثبت ذلك الرفض عبر المظاهرات الشعبية والحزبية السياسية التي خرجت للشوارع لتعلن أمام حكامها والعالم أجمع بأن الحكام الخونة وتطبيعهم لا يمثلهم ولا يعني لهم شيئا وأن هذا الكيان منبوذ من الشعوب العربية والإسلامية وحتى العالمية، واليوم أو غدا سيطرد من فلسطين كاملة ومن كل الأراضي العربية المحتلة وغدا لناظره قريب، ولن يتم ذلك الأمر إلا إذا توحدت الشعوب الحرة والشريفة والقادة و الجيوش الأحرار والشرفاء مع محور المقاومة العربي والإسلامي والعالمي لإفشال كل المشاريع والأحلام الصهيونية ورميها في مزابل التاريخ. قريبا بإذن الله تعالى والله على ذلك لقدير إنه نعم المولى ونعم النصير…

الكاتب والباحث السياسي…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.