صالح فتى الزرقاء

محمد أكرم الخصاونة …

 

في يوم من الأيام خرج الفتى صالح من بيته في الزرقاء كأي فتى يخرج لشراء بعض حاجيات البيت لإسرته ربما كان يحمل معه آملا بإحضار الخبز و بعض حبات من الفلافل او صحن من حمص ليتناول وجبة افطاره مع عائلته، لأن هذه الوجبة هي افطار الغالبية العظمى من الشعب الأردني المكافح الذي يعيش حد الكفاف ،صالح واظن ان له من اسمه نصيب ، فهو ما زال في بداية حياته ويمني النفس بحياة طيبة كريمة كأي شاب يرى الحياة بمنظار جميل فيه الأمل والطموح.
ولكن يد الخسة والنذالة والإجرام وخفافيش الظلام لا تفتأ ان تتوقف عن غيها السادر بترويع الآمنين بلا خوف او وجل ودون حسيب او رقيب، ودون ان يكون للقانون في اعرافهم مكان ، ولا للأخلاق والرحمة في اجندتهم مسار،فهم الطغاة والمتجبرين على بسطاء الناس، اتخذوا من الإجرام طريقا وكأن الحياة لا تستقيم في اعرافهم إلا بهذا السلوك الشائن الذي جعلوه مسلكا وطريقا معوجا لأخذ حقوق العباد بالبلطجة والعنف ، دون وازع أو خلق او دين.
آه كم هو مؤلم ما شاهدناه من جريمة بشعة نكراء لا يقبلها عقل ولا يقرها دين ولا ترضاها انسانية .
ألهذا الحد وصلت الجرأة بكم بتقطيع يدي فتى ما زال في مقتبل العمر ، وفقء عينيه ، الهذا الحد وصل بكم الحقد والكراهية بان تسلبوا حق مواطن بالعيش وتصادروا إرادته بغد اجمل وامل يحمل الألوان الزاهية ككل الشباب؟ ليبني حياته ويسير في طريقه.
يا لخستكم ونذالتكم بما صنعتم،، حرقتم قلب أم على فلذة كبدها،،، وشوهتم معنى الإنسانية في وطني،. خذلتم الأنفس بسؤ صنيعكم .
ان بعض الحيوانات المفترسة كانت تقف بعيدا عن فريستها اذا احست أنها مسلوبة الإرادة ولا تقوى على الفكاك من مفترسها،،، اما انتم فكنتم اشد شراسة وقسوة من حيوانات مفترسة .
سلبتم ارادة فتى وهو مازال في بداية الطريق مسالما لا يريد بكم مكرا،، اما انتم فجبلتكم طبعت على الإنحراف والقسوة ،،، بئس ما انتم به.
والتساؤل المهم هل سيتم اطلاق سراحكم لتعودا ثانية بحثا عن جريمة نكراء جديدة ؟ ولا يردعكم رادع ؟
حبذا تطبيق حد القصاص عليكم ولتكونوا عبرة لمن يعتبر.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.