الأردن: طرقنا سوق السندات لتسريع التعافي من تأثير الوباء

وهج 24 : قال محمد العسعس، وزير المالية الأردني، أن نجاح البلاد في جمع 1.75 مليار دولار من سوق السندات الدولية الأسبوع الماضي يخفف الضغط على الاقتصاد، ويمهد الطريق لتعافٍ أسرع من تأثير جائحة فيروس كورونا.

وجمع الأردن الأموال من إصدار سندات دولية على شريحتين بقيمة 500 مليون دولار، بعائد 4.95 في المئة لأجل خمس سنوات، و1.25 مليار دولار بعائد 5.85 في المئة لأجل عشر سنوات. وفاقت طلبات الاكتتاب في الإصدار المعروض بواقع 6.25 مرة بعد أن استقطبت عروضا بقيمة تزيد عن 6.25 مليار دولار.
وحسب الوزير فإن الإقبال القوي للمستثمرين من ما يزيد عن 200 مؤسسة وشركة استثمارية كبرى، 35 في المئة من السوق الأمريكية، و25 في المئة من المملكة المتحدة والباقي من مناطق أخرى ومستثمرين آسيويين، يعكس الثقة في قدرة الاقتصاد الأردني على التعافي.
وقال العسعس أن اقتراض الدَين من الخارج سيساهم في تخفيف الضغوط على السيولة داخل النظام المصرفي المحلي وتحرير المزيد من الأموال لإقراض الشركات والأفراد. وأضاف أن الأردن سيضخ سيولة ولن يزاحم القطاع الخاص وأن الهدف الأساسي هو رفع النمو.
وقال أيضاً أن هناك مؤشرات على أن الاقتصاد قد ينتعش مجدداً بقوة العام المقبل من انكماش حاد يُقدر عند نحو 3.4 في المئة منذ بداية العام الجاري، مشيراً إلى أن إعادة فتح أنشطة الشركات في الآونة الأخيرة قد تحسن التوقعات.
وقال العسعس أن سعر الفائدة المنخفض نسبياً الذي تمكن الأردن من تدبيره مقارنة مع بقية جهات الإصدار السيادية في المنطقة وفر للخزانة عشرات الملايين من الدولارات، مما يساعد البلاد على إدارة خدمة ديونها على نحو أفضل. وأضاف أن هذا سيدعم الاستقرار المالي والنقدي.
وسيذهب القدر الأكبر من حصيلة البيع لسداد سندات بقيمة 1.25 مليار دولار يحل استحقاقها في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، كما أنها تسمح أيضا للحكومة بسداد ديون متراكمة لمقاولين.
وقال وزير المالية أن الحكومة تهدف لسداد قرابة مليار دينار (1.4 مليار دولار) من الدُين المحلي المُستحق بحلول نهاية العام، و300 مليون دينار أخرى مستحقة للمقاولين والمستشفيات وشركات الطاقة.
وأضاف أن الهدف هو تحسين قدرة الاقتصاد الأردني والقطاع الخاص على تجاوز الضربات السلبية التي شكلها الؤباء.
من جهة ثانية أعلنت دائرة الإحصاءات العامة في الأردن أمس انخفاض العجز التجاري في الثلث الأول من العام الحالي، ليبلغ 2.045 مليار دينار، بنسبة 26.3 في المئة، مقارنة بالفترة المقابلة من عام الماضي والبالغ 2.775 مليار دينار. يشار إلى أن العجز في الميزان التجاري يمثل الفرق بين قيمة الواردات وقيمة الصادرات.
وانخفضت قيمة الصادرات الكلية خلال الثلث الأول من العام الحالي بنسبة 7.5 في المئة، حيث بلغت 1.633مليار دينار مقارنة بالفتر المقابلة من العام الماضي والبالغة 1.765 مليار دينار.
وحسب التقرير الصادر عن دائرة الإحصاءات العامة، انخفضت قيمة الصادرات الوطنية خلال الثلث الأول من العام الحالي بنسبة 3.1 في المئة، أي ما مقداره 1.424 مليار دينار، مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي والبالغة قيمتها 1.469 مليار دينار، في حين بلغت قيمة المعاد تصديره 208.8 مليون دينار خلال الثلث الأول من العام الحالي، بانخفاض نسبته 5ر29 في المئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
ووفق التقرير، انخفضت المستوردات خلال الثلث الأول من العام الحالي بنسبة 19 في المئة، مقارنة الفترة المقابلة من العام الماضي، حيث بلغت قيمتها 3.678 مليار دينار. وبلغت نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات بلغت 44.4 في المئة، خلال الثلث الأول من العام الحالي، في حين بلغت نسبة التغطية 38.9 في المئة، مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي، بارتفاع مقداره 5.5 نقطة مئوية.
وتراجعت قيمة الفاتورة النفطية للبلاد بنسبة 31 في المئة إلى 531.1 مليون دينار (749 مليون دولار) حتى نهاية أبريل/نيسان الماضي، من 767.1 مليون دينار (1.07دولار مليار) في الفترة المقابلة من 2019.
ويأتي هبوط فاتورة الطاقة إلى تراجع أسعار الخام عالميا في مارس/آذار وأبريل/نيسان الماضيين، لمستويات هي الأدنى منذ نهاية تسعينات القرن الماضي، إلى جانب تراجع الطلب المحلي على الوقود.
(الدولار يساوي 0.7090 دينار أردني).

المصدر : وكالات

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.