فلسطين: 10 إصابات جديدة بكورونا والحكومة تعود لفرض سياسة الإغلاق على المناطق الموبوءة

وهج 24 : في مؤشر قد يقود إلى رفع عدد الاصابات بفيروس كورونا في مناطق الضفة الغربية، بعد الانخفاض الكبير الذي شهدته في الأيام الأخيرة، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 10 إصابات جديدة بالفيروس في إحدى محافظات شمال الضفة، في وقت عقدت فيه اللجنة الوطنية الوبائية اجتماعا لتدارس آخر المستجدات، ورفعت توصياتها إلى رئيس الوزراء محمد اشتية.

** إصابات جديدة وإغلاق قرى

وقالت وزيرة الصحة مي كيلة، إنه تم تسجيل الإصابات الجديدة في محافظة قلقيلية، لمخالطي مواطن أصيب في وقت سابق، لافتة إلى أن من بين الإصابات 4 تحت عمر 18 عاما، من بينها 9 في قرية عزون العتمة، وإصابة واحدة في قرية سنيريا، ما يرفع حصيلة الإصابات بالفيروس في فلسطين إلى 625 إصابة.

وأوضحت أن طواقم الطب الوقائي عملت على حصر دائرة المخالطين للمصاب الأول في القرية، وأجرت فحوصات مخبرية لهم، حيث أشارت النتائج إلى وجود 10 إصابات جديدة.

وقد أعلن محافظ قلقيلية رافع رواجبة، إغلاق قرى “عزون عتمة، وبيت أمين، وسنيريا”، جنوبي المحافظة، بعد إعلان وزارة الصحة تسجيل الإصابات الجديدة، داعيا المواطنين الى التزام بيوتهم، لحين انتهاء طواقم الطب الوقائي من إجراءاتها الطبية بالقرى، لحصر المخالطين والمحيطين بالمصابين، حفاظا على صحة المجتمع.

وجاء الإغلاق الجديد، بعد رفع الحظر من قبل الحكومة الفلسطينية الذي طال منذ بدايات مارس الماضي القطاعات التجارية والاقتصادية، وقطاع المواصلات، كما رفع الحظر عن أداء الصلوات في المساجد، بعد تسجيل انخفاض كبير في نسبة المصابين بالمرض.

لكن لا تزال هناك خشية من عودة الفيروس للانتشار، مع عودة عمال فلسطينيين من أماكن عملهم من مناطق 1948، خاصة وأنه سجل سابقا إصابات في صفوفهم، كونهم قادمين من مناطق ينتشر فيها المرض بشكل كبير.

وفي السياق، أفادت وزارة الصحة بتسجيل 37 حالة تعاف من كورونا في مدينة القدس المحتلة، ليصل العدد الإجمالي لحالات التعافي إلى 523 حالة، ما نسبته 83.7% من مجمل الإصابات المسجلة.

ومع عودة تسجيل الإصابات، ناقشت اللجنة الوطنية الوبائية وضع فيروس كورونا في فلسطين، وآخر المستجدات من الناحية الوبائية في المحافظات الفلسطينية، ورفعت توصياتها إلى رئيس الوزراء محمد اشتية.

** اجتماع لجنة الأوبئة

جاء ذلك خلال اجتماع عقدته اللجنة برئاسة وزيرة الصحة مي كيلة، حيث اطّلعت اللجنة التي تضم خبراء من مختلف المؤسسات الوطنية والصحية والأكاديمية من الضفة الغربية وقطاع غزة، على البروتوكولات الخاصة بالقطاعات المختلفة، والتي سيتم تطبيقها للحيلولة دون انتشار فيروس كورونا.

في السياق، أعلنت وزارة الخارجية، تسجيل حالتي وفاة في صفوف الجالية الفلسطينية في المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، بفيروس كورونا، وقالت إن المواطنة منى عصام أحمد الحرتاني (53 عاما)، توفيت في السعودية إثر إصابتها بالفيروس، مشيرة إلى أنه تم تسجيل حالة وفاة جديدة في صفوف الجالية في الإمارات للمواطن عياده توفيق شعث (70 عاما)، وبذلك يرتفع عدد حالات الوفاة بفيروس كورونا بين صفوف الجاليات الفلسطينية في عديد الدول إلى 101 حالة.

وأضافت الوزارة في تقريرها اليومي، أنه “تم تسجيل 105 إصابات جديدة بالفيروس بين جالياتنا في قطر والكويت”، وأكدت الوزارة أن سفارات دولة فلسطين، تتابع أوضاع العالقين، وتطمئن على صحتهم وسلامتهم، وتقدم لهم كل احتياج ممكن سواء كمساعدات نقدية او مساعدات عينية وطرود غذائية، وتواصل تأمين السكن لعدد منهم ممن تقطعت بهم السبل، وتوفر العلاج اللازم والادوية للحالات المرضية، داعية جميع المواطنين العالقين استمرار التواصل مع سفارات دولة فلسطين ولجان الطوارئ المشكلة في جميع الدول.

وكانت اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة قضية إجلاء العالقين، أعلنت عن بدء العمل بالترتيبات لإطلاق عملية اجلائهم، وأكدت اللجنة أن دولة فلسطين غير مسؤولة عن إعادة الطلبة لجامعاتهم في حال فتحت أبوابها للدراسة، وستكون هذه مسؤولية الطالب لوحده، كما يتحمل المسافر سعر التذكرة ومصاريف السفر وتكاليف النقل البري من المطار الى الجسر، ومن أريحا إلى المحافظة المعنية، ويتم التعامل مباشرة ما بين المسافر وشركة الطيران أو شركة النقل.

وأكدت أن على جميع العالقين العائدين الالتزام ببروتوكول وزارة الصحة، الذي سيحدد في حينه بشأن الفحوصات والحجر سواء المنزلي أو الصحي.

وشددت على أن تبقى اللجنة في حالة انعقاد دائم، لمتابعة جميع التفاصيل المتعلقة بعملية الإجلاء والترتيبات النهائية للبدء بتنفيذها في القريب العاجل، داعية جميع المعنيين لمتابعة البيانات والإعلانات التي تصدر عن وزارة الخارجية والمغتربين تباعا بهذا الشأن.

وكانت الوزارة أعلنت أن الوزير رياض المالكي، تسلم 20 جهاز تنفس اصطناعي تبرعت بها مؤسسة “روزانا” الأسترالية بدعم من الحكومة الأسترالية، لبناء قدرات الشعب الفلسطيني وإمكانياته لمواجه فيروس “كورونا”، ورفع كفاءة القطاع الصحي في وجه أي موجة قادمة من الفيروس.

وفي سياق العمل بتخفيف إجراءات الطوارئ، قرر مجلس التعليم العالي السماح بدوام الموظفين في كافة مؤسسات التعليم العالي دون الطلبة، تماشيا مع مساعي الحكومة لإجراء الترتيبات اللازمة لعودة الحياة في كافة المناطق الفلسطينية، بشكل يتناسب مع معايير الوقاية والسلامة، بعد إقرارها من رئيس الوزراء محمد اشتية.

وأوضح المجلس أنه سيتم السماح لمؤسسات التعليم العالي باستكمال إجراءات عقد الامتحان التطبيقي (الدبلوم الشامل) منتصف شهر أغسطس بإشراف الوزارة، وفق التعليمات التي ستصدر عن لجنة الامتحانات العامة في الوزارة لتطبيق الامتحان والتي ستراعي معايير الوقاية الصحية.

** استعدادات لفتح المسجد الأقصى

إلى ذلك، قامت دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس، بتعقيم مصليات المسجد الأقصى المبارك استعدادا لإعادة فتح أبوابه ودخول المصلين فجر الأحد القادم، كما قامت بوضع علامات في ساحات الاقصى لتباعد المصلين خلال أداء الصلوات، وطلب مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، من جميع الـمصلّين ورواد المسجد الأقصى الالتزام بالقوانين والتعليمات الطبية الصادرة عن وزارة الصحة، وذلك بعد فتح المسجد عقب إغلاق دام شهرين، كإجراء احترازي من الفيروس.

وطالب المجلس المصلين بالأخذ بسياسة التباعد، وعدم الاحتكاك أثناء الدخول والخروج من وإلى الـمسجد وأثناء أداء الصلاة، كما طالب المصلين بالاهتمام بالنظافة المطلقة في “الأقصى” بشكل عام، وأماكن الوضوء والحمامات بشكل خاص، وناشد المصلين بعدم حضور من يعاني من أي أعراض مرضية إلى الأقصى، حرصا على سلامة الجميع.

وفي غزة، أعلنت وزارة الصحة عدم تسجيل أي إصابة جديدة في القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية. وأشارت في تقريرها اليومي، إلى أن إجمالي عدد العينات التي تم فحصها للحالات المشتبهة 9,335 عينة، منها 9,274 عينة سلبية و61 عينة إيجابية.

ولا تزال الطواقم الطبية تتابع أوضاع أكثر من 1600 شخص موجودين في مراكز الحجر الصحي الإلزامي، المقامة في عدة مناطق في القطاع، والتي يقيم فيها مواطنون عادوا مؤخرا من الخارج، فيما تقدم الرعاية الصحية لمن اكتشف إصابتهم بالفيروس من بين الموجودين في الحجر، وذلك بعد نقلهم إلى مشفى العزل الصحي في معبر رفح.

وأنهت الأجهزة الشرطية والأمنية كامل ترتيباتها لتأمين وإنجاح انعقاد امتحانات الثانوية العامة لهذا العام، المقررة بدءاً من صباح السبت، وفق إجراءات وضوابط الوقاية والسلامة العامة من فيروس “كورونا”.

** تعقيم قاعات امتحان الثانوية العامة

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة إياد البزم، إن قوات الشرطة ستعمل على تأمين 232 لجنة اختبار على مستوى قطاع غزة، ومراكز التصحيح والكونترول، ضمن خطة تفصيلية بالتنسيق مع وزارتي التعليم والصحة، داعيا جميع المواطنين إلى التعاون مع الجهات المختصة، وتوفير الأجواء الملائمة للطلبة.

جدير ذكره أنه وزارة الصحة قامت هذا العام بزيادة أعداد لجان تقديم الامتحانات، بعد أن قلصت أعداد الطلبة في القاعة الواحدة، كإجراءا احترازي من الفيروس.

وقد استبقت وزارة التربية والتعليم بداية الامتحانات، وقامت على مدار الأيام الماضية، بإجراءات تعقيم وتطهير للمدارس ولجان الثانوية العامة، كإجراء احترازي أيضا من الفيروس.

وأوضحت الوزارة أنه جرى التعقيم وفق البروتوكول الصحي لضمان التنظيف والتطهير الأمثل للقاعات والمدارس والساحات والممرات، وأنه تم استخدام عدة مواد للتطهير، وتم تنظيم القاعات من حيث تباعد الطاولات والمسافات بين الطلبة بما لا يقل عن متر واحد من كافة الاتجاهات وهو ما يحقق التباعد الجسدي بين الطلبة.

وكانت الوزارة قد نشرت تعليمات وإرشادات موجهة للطلبة حرصاً على سلامتهم واجتيازهم الامتحانات بنجاح ويسر وسهولة، ودعت الوزارة الطلبة للتعاون مع المراقبين وموظفي الصحة لضمان أقصى درجات الحيطة والأمان، والالتزام بالتوجيهات التي يُقدمها رئيس القاعة، كما دعت الطلبة لعدم التردد في طلب المساعدة إن لزم الأمر.

جدير ذكره أن وزير التعليم مروان عورتاني، قال إن عدم تمكن أي طالب من التقدم للامتحان أو من استكماله على خلفية فيروس “كورونا” لا يمس بأي حال من الأحوال بحقّه في فرص متكافئة في امتحان الثانوية العامة، حيث ستقوم الوزارة بتنظيم دورة خاصة لهذه الفئة من الطلبة في أواخر يونيو الجاري، كما سيتاح لمن يرغب منهم فرصة الجلوس للدورة الثانية في شهر أغسطس القادم.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.