الاتحاد الأوروبي: حقائق وأرقام أساسية عن أكبر منطقة تجارة حرة في العالم

0

 

وهج 24 : بدأت أمس الأول في دول الاتحاد الأوروبي انتخابات البرلمان الأوروبي التي ستبدأ نتائجها في الظهور مساء غد الأحد.
وفيما يلي مجموعة من الحقائق والأرقام عن الاتحاد الأوروبي، الذي يواجه حاليا عددا من التحديات، أبرزها تعقيدات وتداعيات انسحاب بريطانيا منه «بريكسِت»، وتنامي قوة الأحزاب الشعبوية في عدد من دوله، وهي أحزاب إما مُشككة بالاتحاد الأوروبي وغير راغبة في استمرار عضوية الدول التي تعمل فيها في الاتحاد.
وفي ما يأتي خمسة أرقام رئيسية عن الاتحاد الأوروبي:

– 28 بلدا: يضم الاتحاد 28 بلدا. وهو وارث «المجموعة الاقتصادية الأوروبية» التي التي تأسست في 1958 من 6 بلدان. وقد انبثق الاتحاد بصيغته الحالية من معاهدة ماستريخت (1993) بعد ان أصبح يضم 28 عضوا.
وحدث أكبر توسيع للاتحاد في 2004 لدى دخول عشرة بلدان: ثمانية من البلدان الشيوعية السابقة، بما فيها الجمهورية التشيكية والمجر وبولندا، وكذلك جزيرتا قبرص ومالطا في البحر المتوسط.
يستخدم 19 من أعضائه العملة الأوروبية الموحدة «اليورو» التي طرحت للتداول في مطلع عام 1999. واختارت المملكة المتحدة والدنمارك والسويد الاحتفاظ بعملاتها الوطنية، بينما تستعد بلدان أخرى لتبني العملة الموحدة.

– سوق موحدة: يشكل أعضاء الاتحاد الأوروبي مجتمعين سوقا موحدة تتحرك فيها البضائع والأفراد ورؤوس الاموال والخدمات بحرية من دون عوائق على الحدود الداخلية.
وتجعل هذه السوق الموحدة، التي تأسست في 1993، من الاتحاد «أكبر منطقة تجارية في العالم» للسلع والخدمات المصنعة، كما تقول المفوضية الأوروبية (الذراع التنفيذية للاتحاد).
ومع ذلك لا يزال إجمالي ناتجها المحلي، الذي بلغ 17200 مليار دولار (15,200 مليار يورو) في 2017، أقل من اجمالي ناتج الولايات المتحدة (19300 مليار دولار)، لكنه يفوق الناتج المحلي للصين (12200 مليار دولار)، كما يقول البنك الدولي.

– 513 مليون نسمة :عبر عدد سكانه الذي يبلغ 513 مليون نسمة، يعد الاتحاد الأوروبي ثالث أكبر منطقة من حيث عدد السكان في العالم، متقدما على الولايات المتحدة، وبعد الصين والهند اللتين يفوق عدد سكان كل منهما مليار نسمة.
وألمانيا هي الدولة العضو الأكبر من حيث عدد السكان (82 مليونا) في حين ان مالطا هي الاصغر (468 ألفا).
وتبلغ مساحة الاتحاد الأوروبي، الذي يمتد من المحيط الأطلسي إلى البحر الأسود، ومن الدائرة القطبية الشمالية إلى البحر المتوسط، 4.3 مليون كلم مربع. وهو أصغر من روسيا (17 مليون كلم مربع) والولايات المتحدة (9.8 كلم مربع)، لكنه أكبر من الهند (3.2 مليون كلم مربع).
وألغيت عمليات المراقبة المنهجية على الحدود بين اثنين وعشرين من بلدان الاتحاد الأوروبي، بصفتها أعضاء في منطقة شينغن.

– 24 لغة :تعد لغاته الرسمية الـ 24 بين اللغات الأكثر استخداما في العالم مثل الإنكليزية والفرنسية، والأقل استخداما مثل الأيرلندية والفنلندية والبلغارية.

– 1 في المئة: تساهم دوله الأعضاء بنسبة 1% من اجمالي ناتجها المحلي في ميزانية الاتحاد الأوروبي، وتستفيد من مساعدات للزراعة وتأمين فرص عمل للمناطق المحرومة والتنمية الريفية وصيد السمك.
وستتم اعادة مناقشة موازنته التي تبلغ نحو 1000 مليار يورو للفترة 2014-2020، بعد الانتخابات الأوروبية في الفترة من 23 إلى 26 مايو/أيار.

– الإصلاحات الأساسية السبعة: من منع البلاستيك إلى إنهاء رسوم خدمة التجوال الدولي في الاتصالات المحمولة، ومرورا بتعديل قانون حقوق المؤلف، تبنى البرلمان الأوروبي المنتهية ولايته مئات من النصوص التشريعية التي أصبحت قوانين في دول الإتحاد الأوروبي.

– حملة ضد البلاستيك: في نهاية مارس/ آذار الماضي تم تبني نص جديد يحظر البلاستيك بعد مناقشات استمرت أقل من عام في مؤشر إلى وجود توافق واسع. وستمنع كل الأدوات البلاستيكية من الاتحاد الأوروبي اعتبارا من 2021.
أما القوارير البلاستيكية فسيتم تدويرها بينما سيفرض على قطاع صناعة التبغ المساهمة في نفقات جمع وتدوير أعقاب السجائر.

– راتب واحد لعمل واحد: هذا التعديل العزيز على قلب فرنسا والمتعلق بالعمل في الخارج، أقر في 2018 للحد من «التجاوزات» المرتبطة ب»المنتدبين». وهو نص يسمح لأي أوروبي بالعمل مؤقتا في بلد آخر في الاتحاد الأوروبي لكنه يبقى مرتبطا بنظام التأمين الاجتماعي لبلده.
والإصلاح الذي سبب مواجهة بين دول الغرب والشرق يهدف إلى ضمان مبدأ «المساواة في الأجور في الوظائف المتساوية»، ويحدد خصوصا بـ12 شهرا مدة الانتداب، قابلة للتمديد ستة أشهر. وما زالت مفاوضات جارية خصوصا لسائقي الشاحنات الذين يشكلون حالة خاصة.

– حقوق المؤلف: أقر تعديل قانون حقوق المؤلف في 2019 بعد معركة بين مجموعات الصحف الكبرى والفنانين المؤيدين للنص من جهة، والمجموعات العملاقة للقطاع الرقمي والمدافعين عن حرية الإنترنت، القلقين من عواقبه.
ويجعل أحد بنود النص المنصات الرقمية مسؤولة قانونيا عن المحتويات ما يلزمها التأكد من احترام حقوق المؤلف. وينص بند آخر على فرض «رسم» لناشري الصحافة يسمح لهم بالحصول على مبالغ أكبر من إعادة استخدام إنتاجها من قبل مواقع ناقلة مثل «غوغل نيوز».

– حماية البيانات الشخصية: تبنى الاتحاد الأوروبي ترسانة من القواعد لحماية البيانات الشخصية للأوروبيين في مواجهة التجاوزات الناجمة عن القطاع الرقمي. وتحمل هذه التشريعات عنوان «التنظيم العام لحماية البيانات» الذي طبق منذ مايو/أيار 2018، وأصبح يعد نموذجا حتى في الولايات المتحدة.
وهو يعزز بعض الحقوق مثل حق مستخدم الإنترنت في معرفة من يعالج بياناته وبأي هدف، وفي إبلاغه بأي قرصنة. والشركات التي لا تحترم ذلك يمكن أن تتعرض لعقوبات قاسية قد تتمثل بدفع 4 في المئة من رقم أعمالها العالمي.

– انتهاء رسوم خدمة التجوال: انتهى زمن دفع رسوم التجوال (رومينغ) في واحد من أهم التعديلات العملية للمستهلكين الأوروبيين في السنوات الأخيرة.. فمنذ مارس/آذار 2017 أصبح بإمكان مواطني الاتحاد استخدام هواتفهم لمحمولة الوطنية في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي دون رسوم إضافية.
وحسب المفوضية الأوروبية، ارتفع استخدام الاتصالات بواسطة الهواتف المحمولة 12 مرة، بينما تضاعف عدد الاتصالات الهاتفية التي يجريها المسافرون، عما كانت عليه قبل هذا الإصلاح.

– حرس الحدود: في سياق الفوضى التي نجمت عن وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى السواحل اليونانية في 2015، عزز الاتحاد الأوروبي بشكل كبير سلطات ووسائل «فرونتكس»، الجهاز المكلف تنسيق حماية حدوده الخارجية.
ولمساعدة أي بلد يواجه تدفقا مفاجئا لمهاجرين، سيصبح لدى «فرونتكس» بحلول 2027 وحدة دائمة من عشرة آلاف عنصر لحرس الحدود وخفر السواحل منتدبين بمعظمهم من قبل دول الإتحاد. وسيكون بإمكانه الحصول على سفنه وطائراته.
وترغب المفوضية الأوروبية في الذهاب أبعد من ذلك وبشكل أسرع، لكنها اصطدمت بتحفظات دول أعضاء، مرتبطة بالميزانية وكذلك بمخاوف حيال السيادة.

– مكافحة الإرهاب: يعد السجل الأوروبي للمسافرين جوا أداة جديدة لمكافحة الإرهاب بعدما أقر عام 2016.
ويفرض على شركات النقل الجوي أن تنقل بانتظام البيانات المتعلقة بمسافريها إلى سلطات الدول الأوروبية المعنية بأي رحلة منها وإليها.
والهدف هو رصد أفراد لم يشتبه يوما بتورطهم بالإرهاب لكن تحليل البيانات (التواريخ ومسار الرحلة وغيرها) يدل على أنهم ارتكبوا مثل هذه الأفعال. ويفترض أن تتقاسم الدول الأوروبية بعد ذلك نتائج التحقيقات التي تطلق على هذا الأساس.

المصدر : وكالات

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.