نائب عربي يتوجه للاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة للضغط على إسرائيل لتوفير لقاح كورونا

وهج نيوز : تواصل جهات حقوقية تحميل إسرائيل مسؤولية توفير لقاحات التطعيم ضد عدوى الكورونا فيما توجه نائب عربي في الكنيست للاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة طالبا تدخلهما من أجل ذلك، وبالتزامن تؤكد منظمة “بتسيلم” أن هناك نظام حكم عنصريا واحدا بين البحر والنهر يدعى “أبارتهايد” ومنه تشتق وتنتج الوقائع على الأرض في عدة مجالات.

وتوجّه رئيس لجنة العلاقات الدولية في القائمة المشتركة، النائب الدكتور يوسف جبارين، إلى سفير الاتحاد الأوروبي في البلاد، إيمانويل جوفري، وإلى المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، دكتور مايكل لينك، وطالبهما بتدخّل الهيئات الدولية والأوروبية من أجل أن تقوم إسرائيل بواجبها بحسب القانون الدولي بضمان تزويد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1967 بتطعيمات كورونا.

وجاء في توجه جبارين أن إسرائيل تتحمل بحسب القانون الدولي مسؤولية ضمان تزويد الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال، الحصار والسيطرة العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة بالتطعيمات، وذلك وفق ما تنصّ عليه اتفاقية جنيف، مؤكدًا أن الأزمة الصحيّة والإنسانية كبيرة جدًا في الأراضي المحتلة في ظل جائحة كورونا وتحرم الشعب الفلسطيني من حقه بالصحة والرعاية الطبية.

وأشار جبارين في توجهه لجوفري ولينك تحديدًا إلى البند 56 في اتفاقية جنيف الرابعة الذي ينصّ على واجب دولة الاحتلال “منع انتشار الأوبئة والأمراض المعدية لدى من يقعون تحت هذا الاحتلال”، مبيّنًا أن سلطات الاحتلال لم تضع حتى الآن سياسات واضحة لضمان تزويد الضفة الغربية وقطاع غزة بالتطعيمات ولم تحدد جدولًا زمنيًا لذلك.

كما أرسل مركز عدالة الحقوقي من مكان مقره في مدينة حيفا داخل أراضي 48 رسالة لوزارة الصحة وصناديق المرضى الإسرائيلية العاملة في كل من مخيم شعفاط وكفر عقب شرق القدس المحتلة، بالتنسيق مع اللجنة المحلية في كفر عقب والائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدس، يطالب فيها بتوفير مراكز للتطعيم ضد فيروس كورونا، سواء كان مركزًا مشتركًا لجميع صناديق المرضى أو في كل عيادة على حدة.

وجاء في الرسالة التي أرسلتها المحامية سهاد بشارة من مركز عدالة أن “هناك حاجة ملحة لتوفير التطعيمات لضمان صحة وحياة السكان، ومكافحة انتشار فيروس كورونا”. ويضم مخيم شعفاط خمسة أحياء يسكنها نحو 80 ألف شخص، في حين يسكن نحو 70 ألف شخص في أحياء كفر عقب.

وأشارت الرسالة إلى أنه بسبب سوء البنية التحتية ووقوع هذه الأحياء خلف جدار الفصل العنصري ووجود الحواجز العسكرية في الطرق إلى القدس، بات من الصعب على السكان هناك التوجه إلى مراكز التطعيم في المدينة، وطول الطريق الذي قد يصل إلى ساعة ونصف حتى ساعتين لكل اتجاه واكتظاظها بالناس، خاصة على الحواجز، قد يؤدي للإصابة بالفيروس ويرفع احتمالات انتشاره، ويضاف إلى ذلك الإغلاق المشدد الذي فرضته الحكومة، منوها إلى أن صعوبة الوصول إلى مراكز التطعيم في مدينة القدس تزداد وتصبح شبه مستحيلة على النساء وكبار السن والأطفال، بسبب عدم امتلاكهم لسيارات خاصة تساعدهم على التنقل وعدم وفرة المواصلات العامة.

وشدد مركز “عدالة” على أن عدم توفير مراكز فحوصات كورونا في السابق في هذه المناطق أدى إلى انتشار الفيروس بشكل أكبر وزاد معاناة الأهالي، ولذلك يجب توفير التطعيمات للسكان بأسرع ما يمكن. واعتبر أنه من شأن عدم توفير التطعيمات للفلسطينيين في هذه الأحياء زيادة انتهاك الحقوق الأساسية والصحية للسكان، ما سيزيد خطر انتشار الفيروس في هذه المناطق والمناطق القريبة منها.

وفي سياق متصل، رفض مركز “بتسيلم” النظرة السّائدة إلى إسرائيل كدولة ديمقراطيّة تدير في الوقت نفسه نظام احتلال مؤقت، وترى أنّ في كلّ المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل -داخل الخطّ الأخضر وفي الضفة الغربيّة وشرقيّ القدس وقطاع غزّة- يقوم نظام واحد يعمل وفق مبدأ نظام واحد: تحقيق وإدامة تفوّق جماعة من البشر (اليهود) على جماعة أخرى (الفلسطينيين)، إنه نظام فصل عنصري – أبارتهايد.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.