التاريخ لم ولن ينسى ما إرتكبه حكام أمريكا في منطقتنا والعالم

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

 

لن تنسى شعوب الأرض عامة وشعوب منطقتنا خاصة ما إرتكبته أمريكا وحكامها طيلة سنوات مضت على أراضيها من تدخل بشؤون دولها وإستهتار بأرواح مواطنيها وتهجير وقتل ومجازر إبادة جماعية يندى لها جبين الإنسانية ونهب لخيراتها ولثرواتها وأموالها النفطية التي يتحكم بها مجموعة من العصابات التي نصبت من قبل الإستعمار القديم ومن قبل بريطانيا رأس الأفعى والتي جلبت لمنطقتنا كل ما جرى لها من كوارث وإحتلال وأفكار مندسة مجرمة أدخلتها على ديننا السمح الحنيف، وما جلبته بريطانيا من عصابات يهودية صهيونية غربية وسهلت لهم لقتل الشعب الفلسطيني بمجازر إرهابية وتهجيره من أرضه لإحتلالها لتنفيذ أحلامهم الهستيرية التلمودية القاتلة للبشرية جمعاء وليس للشعب الفلسطيني والعربي والإسلامي فقط…

ولن ينسى التاريخ بأن أمريكا المجرمة بقادتها وجيوشها وأجهزتها الإستخباراتية بأنها أكملت مسيرة بريطانيا بالظلم والقتل والنهب والإحتلال ونشر فكر العصابات القاتلة….وغيرها من الأفعال الشيطانية الخبيثة، ولن ينسى التاريخ ولا شعوب منطقتنا ما إرتكبه بوش الأب والإبن وأوباما وترامب المجنون في حق أدياننا الإسلامية والمسيحية وشعوبنا العربية والإسلامية ودولنا وقادتنا وشرفاء أمتنا، إرضاءا لسيدتهم الصهيونية العالمية ومخططاتها في منطقتنا والعالم…

ولأن شعوب أمتنا لم ولن تنسى ظهر رجال الله في الأرض من دول وقادة وجيوش ومقاوميين محور المقاومة رافضين كل تلك الأفعال الهستيرية والخبيثة والنجسة والملوثة بشرور أنفسهم ولبنات أفكارهم وحقد قلوبهم الدفين، فكانت المقاومة العربية والإسلامية وحتى وصلت المقاومة للعالمية وبدأ إنطلاقها لمحاربة ذلك الظلم والوقوف بوجهه وضحوا بأنفسهم وأرواحهم للحفاظ على الدين والأرض والعرض والخيرات والثروات التي حباها الله للأمة كاملة ولم يجعلها فقط لأمراء عصابات بني سعود وبني زايد وبني خليفة الذين منحوها لأعداء الله والرسل والإنسانية جمعاء ليزدادوا قوة وتركوا للأمة الفتات فقط ليسيروا معهم وفقا لمخططات مؤسسيهم في الغرب الصهيوني، فأصاب الأمة الفقر والنقص والجوع والبطالة والعوز والحاجة، الأمر الذي جعلهم لقمة سائغة للأعداء…

وأيضا جعل شباب المنطقة من السهل التحكم بهم وشراء ذممهم وغسل أدمغتهم بأفكار جهنمية عنصرية وعصبية دخيلة على عادتنا العربية والإسلامية وديننا الحنيف، مستغلين عوزهم وحاجتهم وأيضا مستغلين ظلم الفاسدين والمتنفذين التابعين للغرب ولتلك الأنظمة المتصهينة والمطبعة في دولنا ليقوموا بتنفيذ أي مخطط متجدد للمنطقة والعالم، محاولين بذلك تشويه صورة الدين الإسلامي وإيقاع الفتن بين المسلمين والمسيحيين في دولنا ثم تشعبت فتنهم وخططهم أبعد من ذلك فأوقعوا الفتنة بين الطوائف الإسلامية وبين الطوائف المسيحية وكل ذلك خدمة لبني صهيون من هم داخل الأمة ليبقوا على عروشهم ليوم الدين، ومن هم من خارج الأمة ليبقى إحتلال فلسطين والتوسع والتمدد إلى أن تتم السيطرة على الأرض وما عليها حسب فكرهم التلمودي اليهودي الصهيوني بأنهم شعب الله المختار، وهم في كتب الله أعداء لله وللرسل وللأمة والإنسانية جمعاء وهم أتباع وشعب الشيطان في النار…

والله ورسله وكل أتباعهم بريئون منهم كل البراء بل ولعنوهم جميعا وأمروا أتباعهم وفي كل الكتب المقدسة بمحاربتهم والقضاء عليهم وتخليص الأمة والإنسانية منهم لتنعم الإنسانية بالعدل والتسامح والمحبة والتعاون بين كل خلق الله جميعا، والله في ذلك الأمر سلم الراية لأمته العربية والإسلامية للخلاص من أتباع شياطين الجن وهلوساتهم الجنونية ونشر العدل الإلهي والتسامح والمحبة في نفوس الخلق جميعا…

واليوم جاء إنتقام الله من أمريكا وحكامها وكل من تبعها من بعض حكام الخليج الصهاينة ومن عصابات الصهاينة ودولتهم الزائلة قريبا بإذن الله تعالى، فما يجري من إنقسام في أمريكا ظاهر أمام العيان وهو ليس وليد اللحظة والحدث وإنما هو نتيجة تراكمات وأخطاء سابقة لحكم قادة عصابات أمريكا المتصهينين وبالذات الجمهوريين ولما إرتكبوه في دولنا وفي دول العالم من ظلم وعنصرية وحصار وعقوبات ومجازر وقتل وسرقة وتحريض وفتن وإغتيالات وقتل…وغيرها، وكل دماء الأبرياء التي سفكت من الشيوخ والنساء والأطفال والرجال هي من أسقط الزعماء السابقين لأمريكا وهي من أسقط ترامب المجنون وهي من سيسقط أمريكا وقادتها القتلة وكل أتباعهم الذين شاركوهم بأفعالهم وجرائمهم في منطقتنا والعالم….

فكل ما فعله قادة أمريكا في شعوب العالم وكل الظلم سينقلب عليها وستشرب من نفس السم الذي أسقته للشعوب العربية والإسلامية ولشعوب العالم أجمع وبالذات الشعوب والدول التي قاومت هيمنتها ودافعت عن شعوبها، فتزوير الإنتخابات كان قادة أمريكا وتبعهم وقنواتهم السياسية والإستخباراتية والإعلامية يدعوه على كل إنتخابات رئاسية وحكومية وبرلمانية تجري في الدول المناهضة لها ويشككون بها، وأيضا ما جرى منذ أربعة سنوات من تحريض للشعب الأمريكي وفتن وعنصرية أدى إلى إقتحام مبنى الكونغرس من قبل أتباع ترامب المتطرفين وهذا الإسلوب أيضا كان قادة أمريكا يستخدمونه في دولنا ودول العالم ويحرضون الشعوب على قادتها وحكوماتها وجيوشها وما سمي بالربيع العربي والثورات المفتعلة ليس ببعيد….

وهذه الأيام يوجد تهديدات من المتطرفين الترامبين لإستخدام السلاح إذا تم إسقاط ترامب قبل إنهاء ما تبقى من فترة حكمه القصيرة وهي عدة أيام، والديمقراطيين متخوفين من أن يرتكب ترمب مغامرة ما هنا أو هناك تضيع بعدها هيبة أمريكا وللأبد وقد يحصل ذلك الأمر لتسقط تلك الدولة الظالمة والتي لم تقف يوما مع الحق والحقيقة والقضايا العادلة لأمتنا والعالم وبالذات قضية فلسطين…

والأيام القليلة القادمة المتبقية من حكم ترامب ستكون مليئة بأحداث الربيع الأمريكي وثورات المتطرفين الإنقلابيين وقد يكون أبرزها إستخدام السلاح من قبل هؤلاء المتطرفين وإرتكاب جرائم عدة بحق الشعب الأمريكي من أتباع الحزب الديمقراطي والأقليات العربية والإسلامية والروسية والصينية والفنزويلية والكوبية….. وغيرها…..

فالسلاح موجود لديهم وفي حوزتهم وحسب تقارير أمريكية فإن نسبت شراء السلاح في السنوات الأربع الماضية وهي فترة حكم ترامب قد ارتفعت بشكل كبير وأضعاف أضعاف ما كانت عليه في السنوات السابقة، الأمر الذي يدل على أن الجمهوريين المتطرفين وسيدتهم الصهيونية العالمية كانوا مخططين لحرق أمريكا إذا لم يفوز ترامب بالإنتخابات، وستبقى تلك العقلية المتطرفة وأحلامها بالتنفيذ قائمة سواء أسقط ترامب أو أنهى فترته الرئاسية المتبقية، أو حتى بعد تنصيب بايدن الديمقراطي وإستلامه الحكم مع إدارته فكيف سيتم إعادة هذه العقول المغسولة منذ زمن بعيد بالتطرف والعنصرية والعبودية والقتل وسلب الحقوق ونهب الآخر وإستعباده إلى رشدها…؟
وكيف سيتقبل هؤلاء الجمهوريين المتصهينين المتطرفين بتلك العقلية المجرمة تنصيب بأيدن وإستلامه الرئاسة وهم عدد ليس ببسيط؟

لذلك فالأيام القادمة ستظهر ما آراده الله لأمريكا وقادتها وشعوبها وللعالم أجمع، والكل يعلم بأن حكام أمريكا الجمهوريين السابقين تركوا لأوباما الديمقراطي وإدارته الكثير من المشاكل والتي يصعب حلها للضغط عليه الأمر الذي جعل أوباما ينفذ باقي مخططاتهم الصهيوأمريكية جمهورية في منطقتنا والعالم، وترامب الجمهوري إذا أسقط أو إستقال أو أنهى مدته فقد ترك ورائه لبايدن وإدارته الديمقراطية الكثير من المشاكل الداخلية المعقدة والخارجية الملونة وتحالفات كان بعضها مبني على الحصص والمصالح والبعض الآخر على التبعية العمياء وطريق طويل غير معبد يحتاج الديمقراطيين إلى سنوات طويلة لحلها جميعها داخليا وخارجيا….

أما بالنسبة لمحورنا المقاوم فهو جاهز ومستعد وبكل قوته وجهوزيته ويده على الزناد لأي سيناريو محتمل قادم من ترامب وحزبه الجمهوري الصهيوني فيما تبقى له من أيام، أو لإدارة بايدن وحزبه الديمقراطي إذا رضخ لأوامر الصهيونية العالمية وللجمهوريين الصهاينة ووضعوه تحت أوامرهم لتنفيذ باقي مخططاتهم في منطقتنا والعالم والتي فشلوا بتنفيذها لمقاومة رجال الله رجال محورنا المقاوم على الأرض وفي البحر والجو…

فهل سيرضخ بايدن وإدارته وحزبه الديمقراطي والذي سيطر على الكونغرس بالأغلبية لضغوطات الجمهوريين؟!! والذين بعد سقوطهم المدوي في كل الولايات الأمريكية وفي المجلس الإنتخابي وفي الكونغرس لجأوا للشارع المتطرف للإنقلاب على الشرعية وليحسم الموقف وليثبت أمر واقع على الأرض، وكل ما ذكر من سموم الكلمات والعبارات والأفكار المتطرفة السياسية والإعلامية إستخدمت في دولنا وطبقت على شعوبنا وما زلنا نعاني من سمومها ومن تبعاتها القاتلة للأمة وللبشرية جمعاء، والإجابات على كل ما ذكر ستظهره الأيام والأشهر والسنوات القادمة…

الكاتب والباحث…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.