الدبلوماسية الاردنية والبعد القومي

النائب الدكتور فايز بصبوص الدوايمة …

 

لقاء ثلاثي يضم قادة الدول الثلاث الامارات العربية المتحدة والبحرين والاردن لماذا وما هي الاسباب الحقيقية وراء هذه اللقاء والذي انتج قرارات في بعدين اثنين الاول آليات التنسيق والتشاور في مكافحة فايروس كورونا والذي يستدعي جسما اوسع للأشتباك مع تداعيات الانتشار المجتمعي للفايروس وهو ما دعى له الاردن في كل اللقاءات العربية والدولية من اجل تشاور حقيقي وتنسيق اقليمي لأن هذا الوباء لا يمكن ان تستطيع اي دولة بمفردها بمكافحته دون تنسيق مشترك والتعاون ومراكمة التجارب التي انبثقت من آليات المكافحة في دول الاقليم ومحورية هذا البعد تاتي من منظور ملكي واضح وهو صحة الانسان والمواطن الاردني كمحور اصيل لكل التحركات الملكية والقرارات التي اتخذتها المؤسسات الاردنية في هذه المرحلة .
اما البعد الآخر والذي اثلج قلوبنا هو الاتفاق على محورية القضية الفلسطينية على قاعدة الثوابت الاردنية بحل الدولتين وهو ما كان قد غيب بسياق عملية التطبيع الاخيره والتي رسخت مفوهما اعلاميا يرتكز على السلام مقابل السلام وهو ما رفضته القيادة الهاشمية تاريخيا واعادة البوصلة الى ان حل الدولتين هو الركيزة الاساسية التي يجب ان تنطلق منها اي مبادرات مع الكيان الصهيوني وهو بذكاء وهجوم دبلوماسي اردني آخذا بعين الاعتبار التحولات الجذرية التي انتجتها الانتخابات الامريكية والتصريحات الواضحة من قبل مرتكزات الادارة الجديدة من الديمقراطيين بان حل الدولتين هو جوهر السياسة الامريكية في المرحلة القادمة وهذا ما التقطته الدبلومسية الاردنية والتي يقودها باقتدار وتوازن وباستشراف حقيقي واقعي من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين فهذه المبادرة التي اعادت المبادرة العربية القائمة على الارض مقابل السلام الى الواجه من جديد ذلك لأن فلسطين كانت وما زالت وستبقى في عيون وقلب وآداء الهاشميين وان اعادة البوصلة بحل الدولتين سينعش القضية الفلسطينية من جديد وياتي ذلك بالتزامن مع جهد دبلوماسي جديد من اجل المصالحة الفلسطينية الفلسطينية وهو ما يجري خلف الابواب في عاصمتنا الحبيبة عمان .
فالبعد القومي والعروبي الذي كان مرتكزا حقيقا من مرتكزات الدولة الاردنية والثورة العربية الكبرى والتي تشارف على عيدها المئوي قد ارست ورسخت العروبة والقومية العربية كاساس ومرتكز من سياساتها ومن هنا جاءت المبادأة في الوقوف الى جانب الاشقاء في المملكة المغربية فيما يخص قضية الصحراء المغربية .
ولذلك اراد الاردن ان يترجم ذلك من خلال افتتاح قنصلية تمثيلية في العيون الصحراوية وهي مركز الصحراء المغربية والمعبرة عن عروبتها وعن وحدة اراضي المملكة المغربية الشقيقة .
نعم انه البعد القومي والعروبي الذي يرفض اي تقطيع او تقسيم للأراضي العربية مهما كانت الاسباب ومهما كانت النتائج طوبى لأردننا العروبي الحريص دائما على القومية العربية كركيزة اساسية من ركائز السياسية الداخلية والخارجية .

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.