قص المدير والوزير الذي لا يُطرنب

بقلم الإعلامي العميد المتقاعد هاشم المجالي.……….

 

كلنا نتساءل لماذا وزير التربية والتعليم صمم على فتح المدارس وعودة الطلبة اليها !! وكان الشعب مستهجنا ومستغربا ذلك الإصرار منه ، لدرجة أنهم قد وجهوا له بعض النصائح والرسائل ليعود عن هذا القرار ، حتى صار هناك اعتقادات نتيجة اصراره العجيب تقول بأنه يرزخ تحت ضغوطات المدارس الخاصة ومصانع الألبسة وصندوق النقد الدولي والدول المانحة ، ويرزخ أيضا تحت ضغوطات الشركات الجونية التي قد تم اعطاءها عطاءات تلزيمية في التعليم عن بعد بحيث تم إستبعاد الشركات التي كانت تعمل على هذا الموضوع منذ اشهر وعقدت حوارات وخلصت الى نتائج تفيد عملية التعليم عن بعد .
وزير التربية لم يرغب بالتأجيل معتمدا على استشارات واجتماعات ، ونحن نعرف دأئما انه في لعبة الطرنيب قص المدير لا يتم طرنيبه من قبل موظفينه ، ورغبة معالي الوزير هي مثل قص المدير ، فمن يقدر أو يستجري في الوزارة أو أي وزارة ان يعارض رغبة الوزير الذي هو قص الطرنيب للمدير ، ولكن كون هذا القرار يحتاج الى موافقة لجنة الأوبئة في وزارة الصحة، وهذا الأمر يحتاج من وزير التربية ووزير الصحة بأن يجلسان مع لجنة الأوبئة واقناعهم بأن الكورونا لن تؤثر على عودة الطلبة ، وأنه يجب عودة المدارس والطلبة لأنهم قد أتخذوا الإحتياطات اللازمة في كل المدارس ، علما أن كثيرا من المدارس صارت تفتقر الى ابسط الحاجات من الأمور اللوجيستية(مراوح وابواب وشبابيك وبرادي) وبعضها صارت نتيجة الإهمال مكاره صحية .

وهنا صارت لعبة الطرنيب التي اشترك فيها الوزيران وليس وزير واحد ، فمن يستطيع ان يطرنب قصهما ، وعادت المدارس وطلبتها وتم دفع الاقساط للمدارس الخاصة وأشتغلت مصانع الالبسة وباشرت شركات تسويق التعليم عن بعد عملها ، إلا أن الكورونا قد عادت وانتشرت بين المدارس والطلبة والمعلمات وارتفعت اعداد الإصابات ، ثم انتقل انتشارها وارتفاعها الى كوادر وزارة الصحة و صار هناك عدم قدرة استيعابية في المستشفيات وأيضا احجام عن العمل من قبل الاطباء والممرضين والطلبة والمعلمين مع انعدام لوجود وسائل الحماية الصحية اللازمة والخاصة بهم .
وكالعادة عاد وظهر علينا وزير التربية اعلاميا وعلق على هذا الأمر بأن استرتيجياتنا تتغير بناء على المستجدات والمعلومات الجديدة ثم عاد وقرر أغلاق المدارس وأجاز الطلبة لمدة اسبوعين ، ولكن الأهم من ذلك ان المدارس الخاصة قد قبضت رسومها واقساطها وكذلك المصانع والشركات التي قد رسى عليها عطاء التعليم عن بعد وقبضت ثمن مباشرة عملها .

هذه السيناريوهات المتكررة وقصة قص المدير الذي لن يطرنب في مؤسساتنا الحكومية ، سوف يتكرر ونشاهده مع الكلالدة رئيس الهيئة المستقلة للإنتخابات الذي لا زال مصرا على عقد الانتخابات في موعدها ، ولسوف يجلس مع لجنة الأوبئة كما جلس معها النعيمي ويخرج علينا بقرارت مشابهة لقرارت عودة المدارس، ولكن هذه المرة سوف تكون عن عقد الانتخابات بموعدها ، فكلنا يعلم أن هناك عطاءات ومنافع ومليون إنه حولها ، ولكنها في هذه المرة القص هو هو ولكنه انتقل من يد النعيمي الى يد الكلالدة مع تغير اللاعيبن الذين يحملون نفس الصفات في كل لعبة .
قص الكلالدة في هذه المرة الذي إن لم يتم طرنبته فإنه سوف يكون الضربة القاضية في خاصرة الشعب الأردني بحيث نصل الى حالة من الرعب والخوف من التواصل حتى عبر الهواتف الخليوية التي قد نعتقد بأنها سوف تنقل الينا فيروس الكورونا من خلال موجاتها .
من سيطرنب قص الوزير او المدير ؟؟؟؟
طرنبوا قص المدير والا والله فإننا سوف نخسر لعبة الرهان فيها هو وطن وشعب .

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.