السيد نصر الله: ما حصل في بيروت هو فاجعة كبرى انسانياً ووطنياً وبكل المعايير

وهج 24 : بدأ الأمين العام لحزب الله في لبنان السيد نصر الله كلمته بالقول: “سأتحدث اليوم عن عنوان وحيد وهو الفاجعة الكبرى والمأساة الإنسانية التي لحقت بلبنان والشعب اللبناني”.

وقال السيد نصرالله: كنت سابقا قد أعلنت أنني كنت أريد التحدث وذلك قبل الفاجعة. كان بودي أن أتحدث في تلك الليلة عن عدد من القضايا ذات الإهتمام المباشر بتلك الأيام مثل الوضع عند الحدود مع فلسطين، المحكمة الدولية و7 آب، كورونا وتطورها، موضوع المشتقات النفطية وأزمة المازوت بالإضافة الى بعض المواقف المرتبطة بالوضع الإقليمي.

نصرالله: عندما حصلت الفاجعة قررت تأجيل الكلام، واليوم سأتحدث عن عنوان وحيد وهو الفاجعة الكبرى، المأساة الإنسانية التي لحقت بلبنان والشعب اللبناني.

نصرالله: نحن أمام فاجعة كبرى بالمعنى الإنساني والوطني وبكا المعايير. هناك أكثر من 150 شهيدا، الأغلبية من اللبنانيين وعدد ملفت من السوريين وجنسيات مختلفة، آلاف الجرحى وعشرات المفقودين وعشرات آلاف العائلات التي خرجت من منازلها التي تأثرت بفعل الإنفجار، وآلاف الذين تأثرت أرزاقهم وحالة الخوف الشديد التي دخلت الى قلوب الملايين، المباني التي إهتزت حيث ظن الناس أن هناك زلزال ضخم أو أن هناك إنفجار في حييهم.

نصرالله: نحن امام حادث لهم نتائج إنسانية كبيرة وتجاعيات إجتماعية وصحية وإقتصادية. عمليا مرفأ بيروت دمر بشكل كامل، وإعادة بنائه والتداعيت الإقتصادية لهذا الأمر يزيد من الأزمة الإقتصادية والمالية في البلد. أتقدم أولا بمشاعر المواساة والعزاء لكل عوائل شواهد.

نصرالله: لبنان عادة مؤثر طائفيا لكن هذا الإنفجار كان عابرا للطوائف والمناطق، والأذى لحق بكل الأحياء والمناطق. بيروت مدينة كل اللبنانيين. وأسأل لأهالي الشهداء الصبر والتحمل والشفاء العاجل لكل الجرحى والمصابين وأن يلهم الجميع الصبر وقدرة على الصمود والتحمل
.
نصرالله: أمام هذا النوع من الأحداث الإستثنائية في تاريخ لبنان المعاصر، تحتاج الى تعاطي استثائي على المستوى النفسي، السياسي، الإعلامي… كل التعاطي يجب أن يكون كبيرا نتيجة عظمة هذه الحادثة. اللسان يعجز عن التعبير عن المشاعر إتجاه الأهل والأحباء والتعبير عن التعاطف والألم والحزن والأسى والتضامن والوقوف الى جانب بعضنا البعض 

نصرالله: أمام هول الحادثة وتداعياتها كان هناك مشاهد عديدة. أولا المشهد الشعبي الى جانب الدولة، الأجهزة الصحية الدفاع المدني، الإنقاذ الجميع نزل على الأرض ولكن الملفت هو الحضور الشعبي السريع للكثير من الهيئات والمؤسسات المدنية الشعبية لمساعدة أجهزة الدولة لأن هذا الموضوع أكبر من إمكانيات الدولة، بالاضافة الى المستشفيات والأطباء والممرضين والتبرع بالدم. هذا التضامن إستمر لرفع الأنقاض والتنظيف ولا زلنا نشهد حضور الكثير من المتطوعين والبلديات والمؤسسات الدينية وعائلات أعلنت عن تقديم منازل لإيواء من فقدوا منازلهم. رغم كل الأزمات رأينا مستوى من التعاطف والتضامن

.
نصرالله: هذا دليل الضمير والحياة والروح والثاقي والأخلاقي والحس الوطني والإنساني لدى شعبنا. حزب الله من اللحظة الأولى حضرت مؤسساتها وناسه وهيئاته وإتحادات البلديات الممثل فيا لم يقصروا، والحزب بكل امكاناته وأفراده وقدراته البشرية والمادية بتصرف الدولة والحكمة والوزارات وكل شعبنا وأهلنا الذين لحق بهم الأذى. أؤكد على مشروع الإيواء وأتمنى أخذه بالجدية المطلوبة، كل عائلة فقدت مسكنها وتحتاج الى وقت لترميم او تجهيز هذا المكسن وتحتاج الى بديل مؤقت نحن مستعدون بالكامل لمساعدة هذه العائلات من خلال هذا المشروع. ولا يجوز أن تكون هناك أي عائلة في اشلارع أو تشعر أنها عبء على أحد

.
نصرالله: المشهد الثاني كان مشهدا خارجيا أي مواقف الدول والحكومات والمرجعيات الدينية مسحية وإسلامية وقوى سياسية وحركات مقاومة، نخب وإعلام وأحزاب. شهدنا مستوى كبير من التعاطف والإعلان عن الإستعداد لتقديم مساعدات، خصوصا أن أمكيركا كانت تتكلم بوضوح عن حصار وليتها تحاصر فريقا وليس شعبا وبلدا. الدول التي أرسلت مساعدات جميعها مشكورة، كما أتت وفود من دول عديدة أ[رزها زيارة الرئيس الفرنسي وننظر بإيجابية الى كل مساعدة وزيارة الى لبنان، خصوصا أذا مانت تأتي في إطار الدعوة الى لم الشمل والتعاون بين الأفرقاء. نحن نريد التركيز على الجانب الإيجابي،وأن ننظر الى هذا النوع من الزيارات الى جوانبها الإيجابية.هذا يفتح فرصة امام لبنان دولة وشعبا للمساعدة أو فتح الباب للخروج من حالة الحصار والشدة 

نصرالله: المشهد الثالث هو المشهد السياسي اللبناني الداخلي والخارجي: في العالم عندما تحصل فاجعة كبرى الجميع يجمد صراعاته ونزاعاته وحساباته الخاصة ويترفع عن ذلك ويتعاطى من منطلق أخلاقي وإنساني لتجاوز الفاجعة وبعدها تعود لفتح الدفاتر. الذي حصل في هذا الموضوع في لبنان للأسف الشديد، منذ الساعة الأولى للفاجعة خرجب بعض وسائل الإعلام المحلية والعربية وبعض القوى السياسية عبر وسائل التواصل وتصريحات مسؤوليها حسموا الرواية مسبقا أن الذي إنفجر في العتبر في المرفأ عبارة عن مخزن لصواريخ حزب الله وأدت الى هذه الحادثة المزلزلة أو أن هذا مخزن ذخيرة وسلاح لحزب الله. وعندما قالت جهات رسمية أنه لا يوجد سلاح أو قنابل بل نيرتات تستخدم لأهداف زراعية أو صناعة متفجرة قيل أن يه لحزب الله وهو يخزنها لـ6 سنوات. بمعزل أن التفجير حصل في المرلإأ هو حادث عرضي وأن هناك شيء أدى له مثل حريق أو حادث مدبر سواء أن هانك من قام بعملية تفجير أو طيران قصف صاروخ. بالنسبة لهؤلاء لم يعنيهم هذا الأمر المهم أن المخزن للحزب. لماذا؟ لكي يقول للشعب اللبناني وأهل بيروت وضواحيها أن الذي دمر بيوتكم وأملاككم وقتل أولادكم هو حزب الله وهو يتحمل المسؤولية
نصرالله: في هذا الأمر ظلم وتجني وذلك يحتاج الى نقاش. نحن جزء من المقتولين والمجروحين، لدينا شهداء وجرحى. ولدينا مشاعر صادقة ومخلصة إتجاه ما حصل وفي الوقت نفسه نحمل آلام المظلومية. هناك مظلومية إستثمائية دون تحقيق بعض وسائل الإعلام من الصباح ولغاية الآن مصرة على أن المخزن للحزب والمتفجرات والنيرتات للحزب. هذا طبعا تجن كبير جدا.

نصرالله: إستخدموا طريقة إكذب إكذب إكذب حتى يصدق الناس. يمكن البعض صدقوا هذه المحطات التي لديها تناريخ في الكذب وقلب الحقائق. البعض قال هذا الأمر لا يستحق الوقوف عنده، ولكن احتراما للعقول والرأي العام أنفي نفيا قاطعا مطلقا أن لا شيء يعود لنا في المرفأ.

نصرالله: البعض ذهبوا الى موجة أخرى عندما رأوا أن أغلب التعليقات والمعطيات، حجتى ترامب في البيت الأبيض مشى مع جو القنبلة، لكن أميركا تراجعت عن هذا الموضوع وأغلب الصحافة الأجنبية أيضا وبقيت بعض المحطات المحلية والعربية. أي وسيلة حخريصة على شيء من مصداقيتها عندما ترى أن هناك كذبا واضحا تنسحب وتبحث عن عنوان آخر. البعض انتقل الى مستوى آخر من الكلام وهو أن الحزب يتحمل المسؤولية لأنه يتحكم بالمرفأ وهذا أيضا كذب، نحن لا ندير ولا نسيطر ولا نتحكم ولا ندير المرفأ ولا نعرف ماذا يوجد فيالمرفأ. نعرف مرفأ حيفا أكقر من مرفأ بيروت. مرفأ بيروت ليس مسؤوليتنا بل مرفأ حيفا لأنه جزء من الإستراتيجية الدفاعية عن لبنان.

نصرالله: التحقيقات جارية والحقائق ستظهر صريعا والتحقيق الجنائي والأمني يمكن أن يحدد الموجودات في المخزن وطبيعة المواد وكيف حصلت عملية التفجير، وهذا الأمر لا يحتاج الى وقتا طويلا، وعندما تظهر الحقائق أتمنى من الرأي العام في مختلف المناطق أن يحاكم وجدانيا هذه المحطات وأن يحكم عليها من خلال مشاهدته لها لاحقا. عندما يصبح لديكم علم أن هذه محطات ليس لها مصداقية إعلامية عليكم أن تقاطعوها وهذا أهم عقاب لها.

نصرالله: في المشهد السياسي أيضا رأ]نا إستغلالا سياسيا للحادثة، من لديه مشكلة مع العهد والحكومة وقوى سياسية أخرى وأيضا معنا. أنا لا أريد الدخول في سجال مع أحد، أخلاقيا ووطنيا وإنسانيا اللحظة لست لحظة حسابات بل تضامن وتعاطف ولملمة جراح ورفع الأنقاض وحسم مصير المفقودين ومعالجة الجرحى وسماعدة الناس للعودة الى بيوتها. لأيام البلد يحتاج الى هدوء وتعاطف وبعدها نحكي بالسياسية وحقائقنا قوية. في هذه اللحظة لا أريد أن أساجل أحد. الأولوية للتعاطف والتضامن والتعاون للعوبر من الألم والمأساة وضوع الأمور على السكة.

المصدر : العالم

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.