الإستنفار الصهيوني على الحدود الشمالية قد يكون لشن حرب شاملة ومفتوحة ومفاجئة على المقاومة اللبنانية

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

 

نتابع ما يجري من إستنفار وتأهب عسكري كبير على الحدود الشمالية لفلسطين مقابل الحدود اللبنانية الجنوبية بعد العدوان الصهيوني على سورية وإستشهاد المقاوم علي كامل محسن، والكل يعلم بأن السيد حسن نصر الله حفظه الله قد جدد وأكد على قاعدة الإشتباك ومعادلة الردع حينما هدد قادة الكيان الصهيوني في عدة خطابات له بأن الرد سيكون مباشرا ومدويا لكيانهم إذا أغتيل أي مقاوم من مقاوميين حزب الله وفي أي ميدان يتواجدون فيه…
ونحن نعلم بأن المقاومة اللبنانية قادرة على ذلك الرد وبكل الطرق وفي أي مكان ونعلم حجم قوتها وخوف ذلك الكيان الغاصب من الرد وحجمه ، لكن هؤلاء الصهاينة و داعميهم في أمريكا وغيرها من دول المنطقة المتأسلمة والمستعربة من دول الخليج أنهم لا آمان لهم ويجب أن نكون دائما في محور المقاومة على أهبة الإستعداد وأن نضع كل الإحتمالات في الميدان، فمن يشاهد حجم الإستنفار والتأهب العسكري بالعدد والعدة والطلعات المتكررة والكثيرة لطائرات الإستطلاع المسيرة على جنوب لبنان يجعلنا نفكر كثيرا بنوايا ذلك العدو الصهيوني الخفية من وراء كل تلك الحشود العسكرية الصهيونية على الحدود، أي أنها قوات هجوم وليس فقط دفاعا خوفا من رد حزب الله…

وأيضا يجب أن نربط تصريحات قادة الأمريكان والصهاينة في الماضي القريب والبعيد والمتكررة حينما كانوا يصرحون ويقولون بأنه يجب قطع أذرع إيران في لبنان وفي غزة وفي كل مكان حتى يتم إضعاف إيران ومحور المقاومة بشكل عام…

فهناك الكثير من شهداء المقاومة سقطوا في الميادين من عمليات الغدر الصهيوني وكانوا يشعرون بمثل ذلك الرعب والخوف من رد حزب الله ومحور المقاومة لكنهم لم يتخذوا كل تلك الإحتياطات العسكرية البرية والجوية والبحرية والعدد الهائل من الجنود والدبابات وطائرات الإستطلاع والطائرات الحربية المتنوعة وأيضا القطع البحرية المتعددة وبنفس الوقت تواجد قائد القوات الأمريكية في تل الربيع المحتل ولقائه مع قادة الصهاينة السياسيين والعسكريين وهذا إن دل على شيئ فإنما يدل على أن هذا الإستنفار قد يكون ورائه حرب شاملة ومفاجئة ومفتوحة على حزب الله…

وأيضا لا ننسى رسائلهم التي أرسلت لحزب الله بواسطة مندوب الأمم المتحدة في لبنان وقولهم بأنهم لم يكونوا على علم بوجود مقاتلين لحزب الله في دمشق ولم يقصدوا قتل الشهيد المقاوم من حزب الله، مع أنهم على علم بأن مقاوميين حزب الله موجودين في كل المحافظات السورية وفي كل ميادينها، وقد تكون هذه الرسائل ورائها مخطط في حال شنت حرب مفتوحة على حزب الله ليثبتوا للأمم المتحدة والعالم أنهم بعثوا رسائل إعتذار وتهدئة بوساطة أممية لكن حزب الله رفضها، والمقاومة لم تصرح بمضمون الرسالة التي وصلت من الصهاينة عبر وسيط الأمم المتحدة ولم ترد عليها أو تقبل أو تجيب او ترد عليها…
وقد يقوموا بإفتعال عملية وهمية ويتهمون حزب الله بها لشن تلك الحرب القذرة على لبنان وبالتنسيق مع أمريكا وجيشها وبوارجها وطائراتها المتواجدة في كل المنطقة…

وفي العلوم العسكرية والحروب يقال أنه اذا أردت الهجوم الشامل والمدمر لعدوك فدعه يشعر بالراحة والإطمئنان والقوة والثقة ودعه يقرأ وبراحته خطأ كل ما قمت به وكيفية الرد وأظهر أمامه الخوف والتوسل والرعب الزائد وأنك بموقع دفاع وليس هجوم وأعد كل ما تستطيع من عدد وعدة للهجوم المفاجئ والشامل والساحق الذي يربك العدو ويجعله في صدمة تامة تؤدي لهزيمته والقضاء عليه…

وكما صرح الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله في لقاء مع قناة الميادين اللبنانية فإن تهديدات اللنتنياهو وغانتس للمقاومة إذا تم الرد على الإغتيال هي تهديدات جوفاء فارغة ولا تأخذ المقاومة بها ولا تخيف المقاومة ولا تقدم أو تأخر او تغير من قراراتها أو تستدرج المقاومة لما يريده الصهاينة،
وقال بأننا درسنا الموضوع وقررنا آلا نقول ما سنفعله وليحسب الإسرائيلي ما يشاء…
وإذا قرر الإسرائيلي شن حرب فإننا سنواجه ونرد، وتلقينا رسالة عبر المندوب الأممي ولم نرد عليها….

وهنا يأتي دور محور المقاومة بأكمله والذي يعرف كيف يتعامل مع أعدائنا الصهاينة ويأخذ بهذا الإحتمال على محمل الجد ويعد كل الإحتياطات العسكرية والقتالية بالعدد والعدة من قبل حزب الله وفصائل المقاومة في غزة فلسطين وكل محور المقاومة والدول الداعمة للمقاوميين إيران وسورية والدول الصديقة كروسيا والصين وكل أحرار وشرفاء الأمة وإن وقعت الحرب القذرة سيكون الرد من كل الجبهات وفي كل الميادين فيما لو غامر قادة الكيان الصهيوني بأية مغامرة…

وبالرغم من المشاريع والمخططات الصهيوامريكية والمتأسلمة والمستعربة ومنذ بدايتها في المنطقة والعالم لم تنجح بفضل محور المقاومة في منطقتنا والدول الداعمة له والدول الصديقة والتي تعلم كل العلم بأن حركات المقاومة في لبنان وفلسطين والجيش السوري وحلفائه والجيش العراقي والحشد الشعبي هي خطوط الدفاع الأولى عن دولهم وشعوبهم وعن الإنسانية جمعاء، وتصريحات السفير الإيراني في لبنان السيد فيروزينا أكد بأنه إذا إرتكبت إسرائيل أي مغامرة ضد لبنان فسيكون الرد قاسيا…

فموقف حزب الله من الرد غامض وزاد من الحيرة والخوف النفسية لدى الصهاينة وفي علم النفس فإن مريض الخوف قد يصل للهلع الذي يجعله يرتكب حماقة أكبر لن يصحوا منها إلا بعد صفعة قوية على وجهه تعيده إلى رشده وعقله ووضعه الطبيعي كما جرى في حرب تموز عام 2006 …

فهي حرب باردة وتتلاعب العقول بها والتي قد تؤدي إلى حرب ساخنة ومفتوحة وشاملة إذا لم يتم القراءة وبشكل جيد ما يجري على الحدود وفي كل الميادين البرية والبحرية والجوية
وحزب الله يستطيع التعامل مع مثل هذه الحروب وإن فرضت تلك الحرب عليه وعلى محورنا المقاوم فإنهم قادرون على تلقين العدو الصهيوني وداعميه دروسا أخرى في القتال والحروب وهزيمتهم وإفشال مخططاتهم ومشاريعهم الخبيثة وسيتحقق النصر بإذن الله تعالى لمحورنا المقاوم كما تحققت الإنتصارات السابقة فزمن الهزائم قد ولى وجاء زمن الإنتصارات بإذن الله تعالى وحفظه وعونه لرجال الله على الأرض وفي كل الميادين إنه نعم المولى ونعم النصير…

الكاتب والباحث والمحلل السياسي…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.