تأجيل الضم هل هو مصلحة أمريكية للإنتخابات القادمة؟ أم رضوخ للضغط الدولي أم خوف صهيوني من القادم

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

 

نحن نعلم جميعا بأن بريطانيا العظمى هي من جاء بالإستعمار والمصائب والعصابات وأفكار الصهيونية الجهنمية الخبيثة والشيطانية لمنطقتنا وللأمة والعالم، وبأنها كانت معقلا وداعما للصهيونية العالمية قديما، وبأنها وزعت عصابات الصهاينة اليهود وفكرهم التلمودي وأحلامهم الهستيرية في دولنا وأوصلتهم لحكم شعوب الأمة والعالم، تلك العصابات الصهيونية التي قامت وأسست على إحتلال الأراضي والتوسع وكسب الوقت لتنفيذ مخططاتها ومشاريعها التلمودية بإحتلال فلسطين مرحلة أولى وتثبيت دولتهم اليهودية الصهيونية النقية ومن ثم التوسع وإحتلال أراضي ودول أخرى للوصول إلى المرحلة الثانية من أحلامهم وأهدافهم وهي إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات أو بما سمي بمخطط الشرق الأوسط الجديد والكبير ومن ثم حكم الأرض وما عليها مرحلة ثالثة لأنهم وحسب فكرهم ومعتقداتهم التلمودية بأنهم شعب الله المختار وباقي الشعوب مسلمين ومسيحيين رعايا لهم أو يتم إبادة كل من يعارضهم ويرفض وجودهم وحكمهم على أي شعب او دين…

وهذا الفكر كان قادة الصهيونية العالمية وعصاباته المحتلين لفلسطين والأراضي العربية والدول الكبرى الداعمة لهم بريطانيا سابقا وأمريكا حاليا يعملون ليلا ونهارا لتنفيذه فالهدف واحد ولو تغيرت الوجوه والأسماء ولو طالت السنوات، ولولا ثبات المقاوميين في فلسطين وخارجها في الماضي والحاضر ولولا بعض الحروب العربية التي هزمت فكرهم التوسعي في الماضي ومنها معركة الكرامة مع الأردن وجيشه المصطفوي الهاشمي وفصائل المقاومة الفلسطينية وبعدها الحرب المصرية السورية المشتركة حرب تشرين …وغيرها، ومن ثم نشأت حركات مقاومة عربية وإسلامية في الداخل والخارج مثل حركة حماس والجهاد…وغيرها في غزة فلسطين وحزب الله اللبناني وهزموهم في عدة حروب شنت على غزة ولبنان وكبدوهم الخسائر تلو الخسائر بالعدد والعدة وكسروا الجيش الذي لا يقهر مرات عدة وكانت أمريكا تقوم بإتصالاتها مع عملائها في الداخل والخارج لإيقاف تلك الحروب والهزائم خوفا على ذلك الكيان العنصري من الإنهيار التام والهروب إلى دولهم الغربية التي جاؤوا منها إلى غير رجعة رغم ترسانتهم العسكرية ومنها المحرمة دوليا التي يختبؤون ورائها فهم أجبن خلق الله، والدول الداعمة للمقاومة والمقاومون هم جند الله على الأرض ويعرفون جيدا كيف يتعاملون معهم ويلحقوا الهزيمة بهم مرات عدة إلى أن يتم التحرير النهائي للأرض والإنسان بعون الله تعالى لهم…

فلولا ذلك الثبات للدول والقادة و الجيوش وبالذات الدول المحيطة بفلسطين وحركات المقاومة لتم تنفيذ مخططات فكرهم بالتوسع وأهدافه ومراحله وبشكل فوري ودون توقف، وأيضا لا ننسى وقوف أحرار وشرفاء الأمة والعالم والإنسانية جمعاء مع قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه مثل إيران وروسيا والصين …وغيرها من الدول الإقليمية والعالمية والذين أيضا يعلمون كل العلم بخفايا وأهداف الفكر التلمودي للصهيونية العالمية وبانه فكر بني على التوسع ليصل إلى دولهم لذلك يجب القضاء عليه أو لجمه في موقعه ولأنهم يعلمون بأنه فكر مجرم وقاتل للبشرية وللأديان وللرسائل الإلهية والنبوية وللإنسانية جمعاء على وجه هذه الأرض المباركة….

ولو عدنا لإتفاقيات السلام المشؤومة — المصرية والفلسطينية والأردنية مع الصهيونية العالمية وعصاباتها المحتلة لفلسطين — لوجدنا انها كانت تصب جميعها في مصلحة عصاباتهم وكيانهم العنصري داخل فلسطين لتحقيق أحد الأهداف الرئيسية لفكرهم التلمودي وهو إعتراف تاريخي وأمام العالم بأن لهم حق تاريخي في فلسطين والأراضي العربية المحتلة ولكسب الوقت لتنفيذ باقي مخططات فكرهم المريض بالتوسع والإستيلاء على الأرض وما عليها من خيرات قطعة قطعة ودولة دولة من خلال نشر فكرهم المجرم على الأغبياء والجهلة والمتخلفين من تلك الشعوب والدول والقادة وإشعال نيران الفتن والحروب المفتعلة بين الشعوب والقادة و الجيوش والتي لا تبقي ولا تذر للأسف الشديد وهذا ما تمر به دولنا وشعوبنا حاليا وبدعم علني من بعض هؤلاء الصهاينة الجهلة قادة الخليج والذين حقيقة لا نعرف أصولهم أهم عربا مسلمين حقا أم أن بريطانيا نصبت أجدادهم أحفاد بني قريظة وبني النضير وبني قينقاع على شعوبنا هناك ليخدموا صهيونيتهم ويهوديتهم من داخل الأمة، ولو نظرنا لتاريخهم لوجدنا أن بريطانيا سهلت لهم للوصول لحكم شعوبنا بنفس الوقت الذي سهلت لعصابات اليهود الصهاينة الغربيين إحتلال فلسطين، وهؤلاء ومنذ أن تم إنشائهم من قبل بريطانيا بعد أن آبادوا الشعوب الأصليين لتلك الأرض المباركة ومنها نجد والحجاز وسلمتهم رقاب بعض شعوب الأمة ليحكموها وينخرون الأمة من الداخل وينهبوا ثرواتها ويعطوها لإخوانهم في للصهيونية العالمية لتزيد قوتهم لتنفيذ فكرهم التوسعي المجرم وهؤلاء القادة وأجدادهم وآبائهم كانوا يتآمرون على الأمة في الماضي بالخفاء وينفذون مخططات إخوتهم الصهاينة من الداخل خدمة لصهيونيتهم والآن يدعمونها وبشكل علني ويقومون بالفتن والحروب العسكرية والسياسية والإقتصادية والإعلامية على شعوب ودول الأمة والعالم ويدعون للتطبيع مع الصهاينة وهم منهم وإليهم ويخدمون صهيونيتهم تحت عباءة العروبة والإسلام وهؤلاء كانوا وما زالوا أخطر على فلسطين وشعبها وقضيتها وعلى الأمة والعالم والإنسانية جمعاء من إخوانهم الصهاينة الغربيين ومؤسستهم الصهيونية العالمية ومعقلها في بريطانيا رأس الأفعى سابقا وحاليا في أمريكا…

لذلك يجب العمل على الخلاص من العدو الداخلي وإعادة خيرات الأمة النفطية والمالية لشعوب الأمة وبعدها يكون من السهل القضاء على عصابات الصهاينة وطردهم إلى الدول الغربية التي صدرتهم لنا والكفيل بذلك فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة هاشم وحزب الله اللبناني وهم قادرين بعون الله تعالى على ذلك إن لم يكن اليوم فغدا وغدا لناظره قريب…

فما يجري اليوم هو إستكمال لجريمة الإحتلال التي جرت للأراضي الفلسطينية منذ 1948ولتنفيذ باقي أهداف فكرهم التلمودي ومشاريعه المشؤومة في فلسطين وبلاد الشام والمنطقة والعالم أجمع وتأجيل قرار الضم يتأرجح بين المصالح الإنتخابية الأمريكية وليس للضغوط الدولية، ومخطئ من يقول بأن قرارات الضم والتوسع توقفت يوما ما نهائيا وإنما تؤجل فقط لحين الإنتخابات الأمريكية سواء نجح ترامب أم لم ينجح وسواء جاء بايدن او غيره أو جاء جمهوري أو ديمقراطي فكلهم أعضاء في الصهيونية العالمية وتلاميذ لفكرهم التلمودي اليهودي الصهيوني ويعملون ليلا ونهارا لإرضاء صهيونيتهم واللوبي الصهيوني الذي ينصب أيا منهم على كرسي الرئاسة الأمريكية…

لذلك يجب على محور المقاومة وشرفاء وأحرار الأمة والعالم أن لا يعولوا كثيرا على أنه سيكون هناك تأجيل نهائي بتنفيذ صفقة القرن وقرار الضم أو إيقاف تام للفكر الصهيوني التوسعي فهم أقاموا دولة عصاباتهم على إحتلال الأراضي وتثبيتها لهم بالقوة أو بإتفاقيات السلام –والتي منحتهم الوقت الكافي لنشر مخططاتهم داخل فلسطين وخارجها وأدت منذ توقيع أول إتفاقية وهي إتفاقية كامب ديفيد مع مصر والسادات للوصول للهدف الرئيسي منها وهو إعتراف العرب والمسلمين بما يدعونه من حقوق تاريخية مزورة لهم في فلسطين وبلاد الشام ومصر والعراق وغيرها من دول الأمة والعالم—
وهذه الإتفاقيات شجعت الكيان الصهيوني بالخروج عن قرارات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الخاصة بقضية فلسطين بحجة إتفاقيات السلام الموقعة والمعترف بها من قبل أصحاب الأرض الأصليين الفلسطينيون والعرب والمسلمون، ومن ثم التوسع والسيطرة على أراضي أخرى سواء داخل فلسطين او خارجها إلى أن يتم تحقيق أهداف فكرهم التلمودي الصهيوني وأحلامهم التوسعية التي لا تنتهي إلا بحكم الأرض وما عليها لا سمح الله ولا قدر..

لذلك المطلوب اليوم من الفلسطينيون ودول بلاد الشام ومحور المقاومة والدول الداعمة لهم من العرب والمسلمين والعالم أن لا ينتظروا كالسابق لحين معرفة من هو الرئيس الأمريكي القادم لأنهم جميعا يخدمون الصهيونية العالمية ويتسابقون على من منهم سيحقق مصالحها وأهدافها أسرع من الآخر، ويجب أن لا نعتمد على الضغوط الدولية كثيرا لأنها قد تتراخى بعد فترة من آلاعيب السياسية الصهيوأمريكية وستتلاشى وسيذهب الحق الفلسطيني والعربي والإسلامي والإنساني إلى غير رجعة إن تقاعصنا عن العمل الفوري والمباشر للرد القوي على مجرد القرار الذي صدر بأن ننهي كل إتفاقيات السلام المشؤومة التي ضيعت الحق الفلسطيني والعربي والإسلامي بتلك الأرض المباركة وبمقدساتها الشريفة وجعلت الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية يعيشون بمرحلة دوامة لا تنتهي وكانت آداة تصديق لهم بما يدعونه أمام العالم بأن هذه الأرض لهم ولشعبهم اليهودي الصهيوني الأمر الذي سمح للكيان الصهيوني وفكره الصهيوني المجرم من خلال إخوانهم الصهاينة داخل الأمة من بعض قادة دول الخليج لنشر فكرهم الوهابي اليهودي الصهيوني بين أبناء الأمة فحملوا فكرهم وإنتشر بإسم العروبة والإسلام والسنة وهم منهم براء، فكانت القاعدة والدواعش وكل العصابات القاتلة للأمة وللإنسانية جمعاء وبكل مسمياتها وتغلغل فكرهم في دولنا وبين شعوبنا ونشرت الفتن والحروب المفتعلة فقتل بعضنا بعضا وإستنزفنا قوتنا الدينية والسياسية والعسكرية والإجتماعية والمالية والإقتصادية والعدد والعدة بعد أن خلطت الصهيونية العالمية ويهود الداخل والخارج الصالح بالطالح والعميل الخائن بالمقاوم الشريف لتبقى شعوب الأمة وطوائفها وقادتها وجيوشها وأحزابها مشتتة لا تعرف أين الحق وأين الباطل ومن يسير على الحق ومن يسير على الباطل ومن يدافع عن الأمة وثرواتها وأراضيها وأعراضها ومقدساتها ومن يتلاعب ويتآمر على الأمة من داخلها فبعثر ثرواتها وأعطاها لقادة الصهيوأمريكا وإستباح دولها وأراضيها ونشر الفتن بين مكوناتها وشن الحروب على شرفاء وأحرار ومقاومي أبنائها الرافضين لفكرهم الوهابي اليهودي الصهيوني بكل ما فيه تبعية كاملة لأعداء الله والرسل والأمة والإنسانية وعصاباتهم القاعدية والداعشية وفروعها التي إنتشرت كالنار في الهشيم وعاثت بالأمة فسادا وقتلا وتهجيرا وإنتهكت أعراضها وسلبت خيراتها وثرواتها ومصانعها وحرقة محاصيلها الزراعية ودمرت حياتها بكل ما تعنيه الكلمة من دمار، بالرغم من أن الحق وأهله وحقيقة من يدافع عن الأمة ومن يتآمر عليها واضحة وضوح الشمس فتذكروا يا أولوا الألباب…

على الدول التي كبلتها إتفاقيات السلام أن تطرد السفراء الصهاينة من دولنا إلى غير رجعة وإستدعاء سفرائنا من تل الربيع المحتل، وأيضا تسليح الشعوب والتي تطالب ليلا ونهارا بالثبات والمقاومة لإعادة الحقوق والمقدسات الفلسطينية والعربية والإسلامية من أيدي تلك العصابات وداعميها وهم على أهبة الإستعداد ليكونوا عونا لجيوشهم وتحت قيادتها على شكل حركات المقاومة في العراق ولبنان وغزة هاشم، ويجب أيضا على السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية تسليح كل حركات وفصائل المقاومة في مناطق 67 بكل أنواع الأسلحة تماما كالأسلحة الموجودة في غزة ولنردد كلمة الشريف الحسين بن علي رحمه الله طاب الموت يا عرب ويا مسلمين ويا أحرار وشرفاء الإنسانية لننهي هذا الوباء ونقضي عليه ونستأصله من جذوره من داخل الأمة وخارجها وحينها ستنعم دول وشعوب الأمة والعالم أجمع بالأمن والآمان والسلم والسلام والطمأنينة كما قال سيدنا عيسى عليه السلام بأن الخلاص هو من اليهود لأنهم أعداء الله والرسل والأمة والإنسانية جمعاء بأديانها وطوائفها ومذاهبها وقومياتها والله على نصرنا لقدير إنه نعم المولى ونعم النصير…

الكاتب والباحث والمحلل السياسي…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.