بيان من شركة دار العمران للبنية التحتية والبيئة رداً على بيان الحكومة بخصوص مشروع طريق السلط الدائري

وهج 24 : تؤكد شركة دار العمران للبنية التحتية والبيئة على بيان السادة منتدى الأعمال الهندسي الصادر في 30/06/2020 والذي احتوى رداً مفصلاً على التوضيح الحكومي المنشور على منصة “حقك تعرف” بتاريخ 28/06/2020 حول الأوامر التغيرية ، وتوضح الشركة هنا بعض المغالطات التي تضمنها البيان الحكومي فيما يخص مشروع طريق السلط الدائري:

أولاً: إن الأوامر التغييرية التي صدرت للمشروع ليست أعمالاً اضافيةً فقط، وانما تضمنت أعمالاً ملغاةً أدت الى وفرٍ بقيمةٍ تزيد عن 5 مليون دينار، من ضمنها استبدال الجدران الخرسانية بجدران التربة المسلحة و تعديل المسار الرأسي للجزء الأخير من المشروع وغيرها.

ثانياً: ان جميع الأعمال الاضافية التي استحدثت في المشروع كانت بناءً على طلب وزارة الأشغال العامة والاسكان وبموجب كتب رسمية صادرة عنها وذلك بناءً على حاجة المشروع بسبب نواقص في أصل العطاء أو تبعاً لمتطلبات مستجدة من الوزارات الخدمية الأخرى والبلديات أو متطلبات لخدمة المجتمع المحلي نشأت بسبب تنفيذ المشروع، ونذكر من هذه الأعمال خطوط المياه والصرف الصحي، وإنارة الشارع وأعمال الاتصالات، و تحويلات طرق لتأمين المواطنين القاطنين على امتداد المشروع لإيصالهم الى منازلهم بالإضافة إلى نفق المدينة الصناعية و نفق يرقا وغيرها وبذلك تكون المحصلة النهائية للأوامر التغييرية في المشروع حوالي 10 مليون دينار تقريباً .

ثالثاً: لقد بينت اتفاقية الاشراف الموقعة مع صاحب العمل وحسب المادة (16 – مدة العمل) من اتفاقية الاشراف ع 2 بأن مدة العمل بإتفاقية الاشراف هي المدة الفعلية التي يستغرقها مقاول التنفيذ لإنجاز المشروع وتسلم الاشغال بما فيها التمديدات التي يوافق عليها صاحب العمل مضافاً اليها المدة اللازمة لإنجاز النواقص واستلامها حسب تقرير لجنة تسلم الاشغال، لذا فإنه قد طرأ زيادة على مدة اتفاقية الاشراف بسبب الاستمرار في تنفيذ اعمال المشروع الاصلية والاضافية ، الى جانب الزيادات الاضافية الاخرى المتمثلة بتكليف الشركة بأعمال تصميم جزئية لإضافات وتحسينات استدعتها ظروف المشروع منها دوار البقيع، تقاطع مستشفى السلط الحكومي، تقاطع جامعة البلقاء التطبيقية، نفق وادي شعيب، و دراسة وتصميم محطة الرفع وخطوط الصرف الصحي وخطوط المياه البديلة، كما طرأت زيادة كبيرة على أعداد حديثي التخرج العاملين في المشروع والمراقبين وذلك حسب نظام رقم 131 لسنة 2016 المتعلق بإلزامية تشغيل العمالة الاردنية من أبناء المحافظة في مشاريع الإعمار المنفذة فيها لخدمة أبناء المجتمع المحلي وبالتالي زيادة قيمة اتفاقية الاشراف.

رابعاً: إن المهندس الموقوف منذ أكثر من عشرة أيام في مشروع السلط متهم بتنفيذ أعمال صادرة بموجب كتب رسمية من الوزير قبل صدور الأمر التغييري حسب الأصول (المزعومة) وهي مسؤولية يتحملها الوزير أمام مجلس الوزراء وليس على المهندس ولا المقاول أية مسؤولية عن دوافع الوزير لإصدار أمره بالعمل ولا يملك أي منهما حسب عقد المقاولة وعقد المهندس الخيار بعدم تنفيذ أمر الوزير.

خامساً: لم تقم الشركة بالتنسيب للوزارة باستلام المشروع بوجود مخالفات وعيوب كما ذكر البيان الحكومي، بل قامت الشركة بالتنسيب للوزارة بالإستلام الأولي لجزء من المشروع من المحطة (700+7) إلى (000+12) بتاريخ 13/11/2018 نظراً لان الاعمال المتبقية للمشروع والتي كانت قيد التنفيذ في حينه لا تعيق الاستلام الجزئي لهذه المنطقة ولا تؤثر على استعمال الطريق، وعليه فقد قامت لجنة الاستلام المكلفة من الوزارة بالكشف الحسي بتاريخ 30/12/2018 على أعمال المشروع وطلبت من المقاول استكمال النواقص الواردة في كتاب التنسيب الصادر من الاستشاري المشرف. وبعد الكشف الحسي وخلال فترة اعداد محضر الاستلام والفترة التي منحت للمقاول لاستكمال النواقص، حدث انهيار في الواجهات الحجرية لجدار التربة المسلحة عند كم 9 من الطريق بسبب حادث من آليات المقاول وقد تم إضافة هذه الملاحظة ضمن محضر الاستلام الموقع من اللجنة لاحقاً. لذلك يعتبر تنسيب المهندس بالإستلام تنسيباً صحيحاً حسب وضع المشروع بتاريخ التنسيب.

سادساً : إن الإنهيارات التي حدثت في الواجهات الحجرية التابعة لجدار التربة المسلحة بسبب حادث المعدات الآلية للمقاول لا تؤثر على سلامة الجدار إنشائياً وقد تم تكليف احد مكاتب فحص التربة المعروفة بإجراء الفحوصات لمواد الردم المستخدمة خلف الواجهات الحجرية لهذه الجدران وتبين مطابقتها للمواصفات. ويجر الإشارة أن نظام جدران التربة المسلحة هو نظام هندسي حديث معتمد ومستخدم في مشاريع وزارة الاشغال العامة والإسكان ومنها مشروع طريق الأزرق وقد قدم المقاول مباشرة مقترحه المعد من قبل مقاوله من الباطن الشركة الإنجليزية (هوسكر) لمعالجة المنطقة المتضررة إلا أن الوزارة استغرقت أكثر من ثمانية أشهر في اعتماد الحل المقترح من المقاول مما زاد في مدة المشروع.

سابعاً: إن الزيادة التي حصلت على مدة تنفيذ المشروع كانت لعوامل مختلفة طرأت خلال تنفيذ المشروع منها الأعمال الإضافية التي ذكرت سابقا مع العلم أن جزءاً من المشروع لم يتم تنفيذه لتاريخ اليوم بسبب عدم قدرة الوزارة الحصول على استملاكات لبعض الأراضي ضمن نطاق الطريق حسب التصميم الوارد في العطاء.

ثامناً: إن التشققات والهبوط والإنهيارات في الطريق التي أشار إليها البيان الحكومي حدثت بمنطقة الكم 14 (نهاية المشروع) ولم تكن بسبب سوء المصنعية ومخالفة المواصفات، وانما يعود ذلك لطبيعة الأرض الطبيعية ( طبقات الأساس الحاملة لطبقات الردم في هذه المنطقة ) و دراسة طبقات الارض التي تبنى عليها أعمال الردم في المشروع تتم في مرحلة التصميم والتي لم تكن من قبل الشركة. وعند ظهور هذه التشققات تم تكليف أحد مكاتب فحص التربة المعروفة بدراسة المنطقة وبيان أسباب التشققات ووضع الحلول المقترحة، حيث تبين من التقرير الفني ومن الحفر السبرية (Bore Holes) التي تم تنفيذها من قبلهم بأن مياه النزازات قد تسربت تحت الطريق وإلى أعماق تزيد عن (13) متراً، وتم اقتراح تنفيذ كتلة داعمة على يمين الطريق لمنع حركة جسم الطريق وإعادة انشاء طبقات الردم وطبقات الرصف بعمق 2 متر وتسليح الطبقات العلوية بشرائح جيوغراد (Geogrid) وقد واقفت الوزارة على هذه الحلول والمعالجات وتمت المباشرة بأعمال الإصلاح بحسب الحلول المقترحة.

ختاماً تأسف الشركة أن تتخلى وزارة الأشغال العامة والإسكان عن واجبها الفني في التعامل مع ما حصل في المشروع من باب المسؤولية الفنية والتعاقدية حسب الاتفاقية الموقعة مع الوزارة وحسب القانون المدني. إن التعامل مع هذا الملف الفني كقضية جنائية بحسب قانون العقوبات و قرار التحفظ على أموال الشركة أدى لتعطيل عمل الشركة والإضرار بموظفيها وتسبب بالإساءة لسمعتها قبل أن يحال الملف للمحكمة. كما إن هذه القضايا الفنية يطول البت فيها لدى عرضها أمام القضاء لحاجة إثبات التهم فيها أو دفعها أمام هيئة المحكمة الى أدلة وبراهين واضحة مما سيتطلب من الإدعاء والدفاع الحصول على عدة تقارير خبرة هندسية تبين للمحكمة التفاصيل الفنية اللازمة لتحقيق عدالة المحكمة.

ويبدو هناك العديد من ملفات المشاريع الإنشائية المحالة لنفس الجهة الرقابية مما سيؤدي إلى تدمير قطاع الإنشاءات بسبب عدم قيام الوزارة الراعية للقطاع بمسؤولياتها.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.