زيارة أمير قطر الأمير تميم إلى الأردن قد تحمل عدة رسائل….

أحمد إبراهيم أحمد أبو السباع القيسي

 

يتابع الشعب الأردني بكل إهتمام زيارة أمير قطر الأمير تميم بن حمد والوفد المرافق إلى الأردن ولقائه مع جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه….

وقد كان هناك ترحيب شعبي ورسمي بهذه الزيارة على أنها زيارة لتحسين وتمتين العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين بعد مرحلة فتور لعدة سنوات والتي نتمنى أن تصب بتحسين العلاقات العربية العربية والعربية الإسلامية مستقبلا…

والمتابع لهذه الزيارة يجد بأن زيارة أمير قطر إلى الأردن قد تحمل عدة رسائل…
رسالة لمن لا يريد لهذه العلاقات القطرية الأردنية أن تعود كما كانت عليه في الماضي ضمن العلاقات الثنائية والعربية العربية وهي بعض الدول الخليجية التي تآمرت على قطر وعلى الأردن معا في السنوات الأخيرة بالترغيب للأردن والترهيب لقطر….

وقد تكون زيارة تحمل رسالة أخرى من إسرائيل إلى الأردن وبالذات بعد الزيارة الرسمية التي كشفها ليبرمان عن زيارة رئيس الموساد وقائد المنطقة الجنوبية كوهين وهيلفي إلى قطر قبل إسبوعين…والذي تم توبيخه لكشفه عن هذه الزيارة من قبل نتنياهو وكاتس وغيرهم والذين إعتبروا كشف الزيارة لقطر إستهتار وعمل خطير يمس بالأمن القومي الإسرائيلي ….

وكان رد ليبرمان عليهم جميعا قائلا بأنه لا يوجد شخصية سربت معلومات أمنية لأغراض سياسية أكثر من نتنياهو…
ونتنياهو الذي يتباهى ليلا ونهارا وفي كل لحظة بتنامي علاقات تل أبيب بالدول العربية وآخرها السودان والخليجية بالذات…

وكما يعلم الجميع بأن العلاقات الأردنية الإسرائيلية قد تراجعت بعد أن أعاد الأردن منطقتي الباقورة والغمر ورفض تأجيرها مرة أخرى…وأيضا لرفض الأردن التخلي عن الوصاية الهاشمية للمقدسات الإسلامية والمسيحية لأي طرف إقليمي او دولي وإعتبر الأردن ان القدس خط أحمر….
وأيضا لرفض الأردن صفقة القرن المشؤومة جملة وتفصيلا….واللآت الثلاث التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه قبل أن يعلن ترامب ونتنياهو عن بنود سرقة القرن الكبرى التي تصفي القضية الفلسطينية بشكل كامل ونهائي…
وتسرق حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولتهم المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية حتى خط الرابع من حزيران…وحق العودة للآجئين والتعويض وغيرها من الحقوق التي نصت عليها قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية وغيرها من المبادرات مثل المبادرة العربية التي وافق عليها معظم العرب والمسلمين ورفضتها عصابات إسرائيل….

فالموقف الأردني الذي أعلنه جلالة الملك عبدالله الثاني مرات عدة في الأردن وخارجها هو الموقف الثابت والذي لا رجعة عنه إتجاه فلسطين والشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة وإتجاه الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، رغم الضغوطات السياسية والإقتصادية الإقليمية والدولية الكثيرة التي تحملها الأردن وقائده وشعبه لكن القرار والموقف الهاشمي والأردني ثابت وصامد ومتماسك وواحد اتجاه القضية الفلسطينية الهاشمية العربية والإسلامية…

والأيام القادمة ستظهر نتائج هذه الزيارة والإتفاقيات الثنائية التي ستوقع بين الحكومتين وغيرها من الرسائل المهمة التي سيتم بحثها بين أمير قطر تميم وجلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه…
ونتمنى لهذه الزيارة الخير كله والنجاح والتوفيق والتوافق للقيادتين بما ينفع الشعبين الشقيقين والأمة وقضيتها المركزية فلسطين وبما يحقق التضامن الثنائي بين بلدينا وشعبينا الشقيقين والوحدة بين العرب والمسلمين كافة عربا وعجما …اللهم آمين..

الكاتب والباحث…
أحمد إبراهيم أحمد أبو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.