صباحك ومسائك وكل أوقاتك ثورة ومقاومة يا إيران…

أحمد إبراهيم أحمد أبو السباع القيسي

 

في الذكرى 41 لإنتصار الثورة الإسلامية الإيرانية -وتزامنا مع أربعينية إستشهاد الحاج اللواء قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس رحمهما الله وأدخلهما فسيح جناته- توجه الإخوة الإيرانيين من كل حد وصوب ومن كل القوميات والأديان والطوائف الإسلامية إلى ساحات الثورة والمقاومة والعزة والكرامة في طهران وكرمان وقم وغيرها من المدن الإيرانية مجددين العهد للثورة وقائدها الخميني رحمه الله وأدخله فسيح جناته ومؤكدين له ولكل إخوته ورفاقه الذين ساروا معه لإنجاح هذه الثورة العظيمة بأنهم على الدرب سائرون…

هذه الثورة المباركة التي تخلص من خلالها الشعب الإيراني من حكم العميل الشاه المستبد والظالم والسارق لخيرات إيران وشعبها والذي كان يعطيها لأمريكا الصهيونية وحليفتها أوروبا ليزدادوا قوة وسيطرة على إيران وشعبها والمنطقة العربية والإسلامية برمتها…

وبعد ذلك الظلم والظلام من قبل العميل الشاه قام الإمام الخميني من منفاه في فرنسا بالتحضير لعمل هذه الثورة المجيدة وبالتعاون مع الشرفاء والأحرار الإيرانيين داخل إيران والذين ذاقوا الأمرين من حكم الشاه وجنوده وأعوانه الخونه وقد نجحت الثورة بعون الله لهم وعاد قائد الثورة من منفاه في مثل هذا اليوم من عام 1979 وإستقبله الشعب الإيراني المقاوم بكل قوميات وطوائفه فرحين بما آتاهم الله من فضله بنجاح تلك الثورة والقضاء على حكم الشاه الفاسد والظالم والعميل مؤكدين للعالم أجمع بعودة قائدها الخميني إلى إيران ليستلم الحكم الرشيد ويسير بالجمهورية الإسلامية الإيرانية وشعبها وجيشها إلى الطريق الصحيح والإسلام المحمدي الحقيقي الذي يدافع عن الأمة وكرامتها وخيراتها وشعوبها ولا يركع إلا لله سبحانه وتعالى….

ولا يسالم الأعداء او يرتمي بأحضانهم او يتذلل لهم ليبقى على كرسي الحكم على حساب دينه وشعبه وأمته وحقوقهما وأراضيهما المحتلة ومقدساتهم المباركة كبعض حكام الخليج….

ومنذ وصول قائد الثورة الإسلامية الإيرانية إلى طهران إتخذ مباشرة عدة قرارات كان أولها إنزال العلم الإسرائيلي الصهيوني عن مبنى السفارة ورفع العلم الفلسطيني مكانه وإتصل بالمرحوم ياسر عرفات وأكد له دعم إيران لحقوق الشعب الفلسطيني وللثورة الفلسطينية لتحرير فلسطين كاملة ومقدسات الأمة من عصابات الصهاينة المحتلين…
وكانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أول دولة في المنطقة والعالم يعترف رسميا بدولة فلسطين وعاصمتها القدس وأول سفارة تفتح لها في الخارج ويرفع علم فلسطين عليها…
وأيضا حتى لا ننسى فلسطين والقدس حدد الإمام الخميني رحمه الله للعالم العربي والإسلامي آخر جمعه في كل شهر رمضان المبارك من كل عام لتكون يوما للقدس وسمي بيوم القدس العالمي…

وكان هذا القرار برفع العلم الفلسطيني والإعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس بادرة خير ومحبة ونداء من الخميني رحمه الله لقادة العرب والمسلمين للتقارب والوحدة لتحرير فلسطين كاملة من عصابات الصهاينة المحتلين…

لكن وللأسف الشديد كان وما زال بعض هؤلاء الحكام يرتمون بأحضان الغرب الصهيوني ويراهنون عليهم …
بالرغم من كل الدلائل التي أثبتت منذ الثورة الإسلامية أي في الماضي والحاضر أمام هؤلاء التائهين بأن الرهان على الغرب خاسر وبأن كل من لا يقف مع محور إيران الإسلامية المقاوم سيكون أكبر خاسر والماضي والحاضر والمستقبل يؤكد ذلك…

والمسيرات المليونية الحاشدة اليوم في طهران وفي كل المدن الإيرانية وفي العالم تثبت للقاصي والداني والعدو والصديق بأن ثورة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ورغم كل المؤامرات الأمريكية الصهيونية التي تحاك ليلا ونهارا ضدها إلا أنها وبعون الله وحفظه ودعمه لقادتها ولشعبها ولمحورها المقاوم تزداد قوة ومنعة وصمودا وإنتصرت في الماضي والحاضر وستنتصر في المستقبل وسيعلم الذين ظلموا هذه الثورة وتآمروا عليها سنوات عدة وما زالوا يتآمرون مع أمريكا وترامب والغرب الصهيوني أي منقلبا ينقلبون…

وهذه المسيرات هي تجديد للعهد من قبل الشعب الإيراني لقائدها الخميني رحمه الله وللقائد المرشد السيد علي خامنئي حفظه الله ولإخوانه الثوار والمقاوميين ولمحور المقاومة ولكل الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم وأرواحهم للدفاع عنها وعن دول الأمة وأوطانها وشعوبها وخيراتها وكرامتها وعملوا ليلا ونهارا على ذلك لإسترجاع أراضيها المحتلة ومقدساتها من عصابات الصهاينة المحتلين وطردهم من كل مكان على وجه هذه الأرض ومنهم الشهيد المقاوم قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس رحمهم الله والذين تزامنت أربعينيتهم مع الذكرى 41 لإنتصار الثورة الإسلامية…
ومع هذه الذكرى المباركة جاءت أيضا تزامنا مع الإنتخابات الإيرانية والتي هي ركن مهم في النظام الإيراني منذ قيام الثورة المباركة إلى يومنا الحالي وفي كل الأوقات في الحرب والسلم ورغم كل المؤامرات والصغوطات والحظر الأمريكي الصهيوني والتحريض والتشكيك بتلك الإنتخابات إلا أن الشعب الإيراني وقادته يسيرون على نهج الثورة وعقيدتها بكل خطا ثابتة ومؤمنة ومتوكلة على الله سبحانه وتعالى متيقنين متمسكين بقيم ومبادئ وأخلاق ثورتهم المجيدة التي ثارت على الظلم والظلام والإستعباد والطغاة والمستكبرين بالأرض وحلفائهم الصهاينة المحتلين وأعوانهم من الخونة والعملاء والمتمسكين بالرهان على امريكا والغرب الصهيوني الخاسر والفاشل والمهزوم والمطرود قريبا من كل المنطقة ومن فلسطين كاملة بإذن الله تعالى إن لم يكن اليوم فغدا وغدا لناظره قريب…
وسيبقى صباحك ومسائك وكل أوقاتك ثورة مباركة ومقاومة حرة إلى أن يتحقق النصر أو الشهادة…والله على نصر محورنا المقاوم لقدير إنه نعم المولى ونعم النصير…

الكاتب والباحث السياسي…
أحمد إبراهيم أحمد أبو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.