إنترسيبت: قتلة الناشط الأمريكي- الفلسطيني أليكس عودة يعيشون بحرية في المستوطنات الإسرائيلية

وهج 24 : وُلد أليكس عودة في فلسطين المحتلة عام 1944 في زمن الانتداب البريطاني لعائلة مسيحية في قرية جفنة بالضفة الغربية، بالقرب من مدينة رام الله، وفي عام 1972، هاجر إلى الولايات المتحدة، حيث أصبح متحدثاً باسم الجالية العربية الأمريكية، ليتحدى الصور السلبية النمطية السائدة عن المسلمين والعرب، والتي كانت شائعة في ذلك الوقت.

وترأس عودة إدارة لجنة مناهضة التمييز العربية الأمريكية في جنوب كاليفورنيا، وهي المنظمة الرائدة التي أصبحت هدفاً للعناصر اليهودية خاصة بعد أن تحدت المنظمة الإجماع الموالي لإسرائيل في الولايات المتحدة عبر تنظيم مظاهرات ضد الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982.
وفي عام 1984، بدأ أعضاء المنظمة يتلقون تهديدات مستمرة من رابطة الدفاع اليهودية، وهي حركة عنصرية يهودية معادية للعرب بقيادة الحاخام مئير كاهانا، وفي العام التالي، بدأت المنظمة بنشر إعلانات تدعو الأمريكيين إلى وقف المخصصات السنوية بملايين الدولارات التي تقدمها حكومتهم لماكينة القتل الإسرائيلية.

وفي يوم 11 أكتوبر من عام 1985، كان من المقرر أن يتحدث عودة في مجمع ديني، ولكنه عندما دخل إلى مكتبه في  منطقة سانتا آنا في كاليفورنيا، انفجرت قنبلة، وتوفي  بعد ساعتين، وكان هذا ثاني هجوم بالقنابل خلال عدة أشهر ضد المنظمة.

وبعد ساعات من اغتيال المناضل الفلسطيني الأمريكي أليكس عودة، قال رئيس رابطة الدفاع اليهودية غيرف روبن، بكل وقاحة إن عودة حصل بالضبط على ما يستحقه.

في تحقيق موسع أجراه الباحث ديفيد شين في موقع “ذا إنترسيبت” يتضح ، ايضا، أن السلطات الأمريكية لم تقم  بإي إعتقالات، وفي أبريل 1994، أقامت مدينة سانتا آنا تمثالا له بمناسبة ذكرى ميلاده الخمسين، وبعد ذلك بعامين، تم تشويه التمثال، وبعد بضعة اشهر، تم تدنيسه مرة أخرى من قبل المخربين.

تحقيق “ذا انترسيبت” يسلط الضوء بعد ذلك على باروخ بن يوسف، البالغ من العمر 60 عاماً، وهو يعيش في مستوطنة إسرائيلية غير شرعية جنوب مدينة بيت لحم، وقد مارس مهنة المحاماة لمدة ربع قرن، وبن يوسف هو ايضاً من مؤسسي حركة المعبد، التي تسعى إلى هدم قبة الصخرة واستبدالها بمعبد يهودي مزعوم.

بن يوسف هذا، كان متورطاً مع رابطة الدفاع اليهودية وحركة كاهانا العنصرية  اثناء وجوده في الولايات المتحدة أوائل الثمانينات.

الشخص الثاني، الذي سلط التحقيق الضوء على تحركاته كان كيث إسرائيل فوكس، وهو عنصر من رابطة الدفاع اليهودي، وقد نشأ في بروكلين بمدينة نيويورك، قبل أن ينتقل إلى سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا، وبعد المدرسة الثانوية، انتقل إلى مستوطنة كريات أربع في الضفة الغربية، وقد كشفت تقارير إسرائيلية بعد ذلك عن قيام هذا الشخص بهجمات ضد الفلسطينيين.

وفي ديسبمر 1984، عاد فوكس إلى الولايات المتحدة، وبقي هناك حتى سبتمبر 1986، أي بعد حوالي عام من اغتيال عودة.

الخلاصة التي خرج بها التحقيق هي أنه بعد مرور 35 عاماً تقريباً على اغتيال عودة، لم يواجه فوكس ولا بن يوسف اتهامات بارتكاب جريمة، على الرغم من شهادة ثلاثة على الاقل من مسؤولي إنفاذ القانون في أمريكا بأنهم ارتكبوا جريمة اغتيال أليكس عودة.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.