واشنطن بوست: المتدرب السعودي في القاعدة الأمريكية كان معارضا للإصلاحات وله ميول متشددة

0

وهج 24 : كشفت صحيفة “واشنطن بوست” أن المتدرب السعودي في القاعدة العسكرية الأمريكية ربما تبنى أفكارا متطرفة قبل سنوات من وصوله إلى أمريكا.

وقالت الصحيفة إن طالب الطيران أحمد محمد الشمراني الذي أطلق النار على زملائه في القاعدة الجوية بنساكولا بفلوريدا يوم الجمعة الماضية ربما تبنى أفكارا متطرفة في فترة تعود إلى 2015 وذلك حسب تحليل حكومي سعودي.

وفي تقرير داخلي وحساب على “تويتر” يعتقد أن الشمراني استخدمه، كشف أن أربعة رموز دينية شكلت أفكار المتدرب الجوي المتطرفة. وحصلت “واشنطن بوست” على التقرير. وأثار الهجوم على القاعدة الجوية أسئلة حول إجراءات التدقيق الأمني للمتدربين ودعا إلى مراقبة جديدة من الكونغرس وسط التوتر الذي تشهده العلاقات الأمريكية- السعودية. وفي الوقت الذي انتقد فيه المشرعون المملكة لدورها في حرب اليمن ومقتل الصحافي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول العام الماضي، واصلت إدارة ترامب دعمها للرياض باعتبارها حليفا في الحرب ضد إيران.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية يوم الثلاثاء عن تعليق كل برامج تدريب 850 زائرا سعوديا، في محاولة لمراجعة ما حدث ومراجعة عامة لبرامج تدريب الطلاب العسكريين الأجانب. وطمأن المسؤولون الأمريكيون السكان حول القاعدة بأنهم يحاولون متابعة التحقيق وأن لا علاقة له بمؤامرة ما.

قبل ساعات من الهجوم نشر بيانه على حسابه شجب فيه ما وصفها “جرائم ضد المسلمين”، مشيرا إلى وجود قوات أجنبية في بلاد المسلمين ومعتقل غوانتانامو في كوبا ودعم أمريكا لإسرائيل

وقالت الحكومة السعودية إنها تعمل مع الحكومة الأمريكية والدول الحليفة الأخرى لتحديد دوافع القاتل وتحسين قواعد التدقيق في المتدربين قبل إرسالهم إلى الولايات المتحدة وغيرها. وحاول المسؤولون البحث في شخصية الشمراني الذي وصل إلى الولايات المتحدة عام 2017 في برنامج تدريب موسع بإدارة برامج الأسلحة. وأطلق نائب الشريف النار عليه بعدما فتح النار على زملائه في قاعدة الدراسة وقتله، بعدما قتل ثلاثة من زملائه وجرح ثمانية آخرين.

ويطرح التقرير أسئلة حول السبب الذي لم يجعل شركة “تويتر” تتحرك مبكرا والكشف عن آراء المتدرب. فالحساب يعود كما يعتقد للشمراني، ولكن لا يظهر عليه اسمه الكامل، ولكن جزءا من اسمه كما هو متعارف عليه في السعودية. ولا يحتوي على معلومات شخصية أو صورة. وجاء في التقرير السعودي: “وعلينا الملاحظة أن قبيلة الشمراني هي واحدة من القبائل الكبرى في المملكة وأعداد لا تحصى من أبنائها يحملون اسم محمد” و”ليس غريبا استخدام الإرهابي أو المتطرف اسما مستعارا من قبيلة كبيرة ليخفي هويته على منصات التواصل الاجتماعي. وكان من الصعب تحديد هوية القاتل حتى نشر بيانه”.

وقبل ساعات من الهجوم نشر بيانه على حسابه شجب فيه ما وصفها “جرائم ضد المسلمين”، مشيرا إلى وجود قوات أجنبية في بلاد المسلمين ومعتقل غوانتانامو في كوبا ودعم أمريكا لإسرائيل. وبدأت نشاطاته على “تويتر” في بداية عام 2012 عندما كان في سن الرابعة عشرة، وتركزت على الشعر والقرآن. إلا أن نشاطاته تحولت لاحقا لتظهر علامات من التشدد، بحدود عام 2015 كما استنتج التقرير.

وذكر التقرير أسماء شخصيات دينية أثرت عليه وهي السعوديان عبد العزيز الطريفي وإبراهيم السكران والكويتي حكيم المطيري والأردني إياد القنيبي. واعتقل السعوديان في عام 2016. وقال التقرير إن المطيري مرتبط بجماعات متطرفة أما الأردني فوصف بأنه “قريب من الحركة الجهادية السعودية”. ويقول التقرير إن الشمراني أعاد إرسال تغريدة للطريفي الذي يتبعه مليون شخص على “تويتر”. وفيها يشجب تحالف المملكة العربية السعودية مع الولايات المتحدة “عدوة الإسلام”.

أما تغريدات المطيري التي أعاد نشرها الشمراني فقد صورت أمريكا وإسرائيل بالصليبيين ودعا إلى جهادهما. وجاء في التقرير أن “التغريدات التي أعاد نشرها فضلت تلك الحسابات الدينية الداعية للجهاد ودافعت عن الجهاديين الذين ينشرون الدعوة ضد الغرب والحلفاء الغربيين للحكومات المسلمة”.

وحذر مسؤول سعودي من عدم التعجل والحكم على أن التغريدات كانت سببا في دفعه لارتكاب عمل إرهابي. وقال: “كل إرهابي هو متطرف ولكن لا يرتكب كل متطرف أعمالا إرهابية”. وحدد التحليل ستة موضوعات تظهر الطريقة التي حاول الشمراني تقديم نفسه وعالمه بما في ذلك دعم الراديكالية الإسلامية والإرهاب ودعم طالبان أفغانستان والكراهية لأمريكا والغرب ومعارضة وجود إسرائيل والطائفية ورفض الإصلاح السعودي.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

2 + سبعة عشر =