إحقاق: موقف القانون الدولي من دخول القوات التركية إلى شمال شرق سوريا

0

 

وهج 24  بَيَّنَ مركز إحقاق للدراسات القانونية موقف القانون الدولي من العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات التركية شمال ‏شرق سوريا (شرق الفرات) فيما إذا كانت هذه العمليات عمليات عدوان أم عمليات مشروعة وفق أحكام الشرعة ‏الدولية، وقد جاء بيانه لهذا الموقف القانوني الدولي على النحو التالي:‏

لقد أعلنت الحكومة التركية أن الجيش التركي قام ‏يوم الاربعاء (9/10/2019) بعمليات عسكرية على الحدود الشمالية ‏الشرقية السورية (شرق الفرات) وهي عمليات مستمرة هدفها (المعلن) تطهير هذه المنطقة من المقاتلين ‏المسلحين ‏وإقامة منطقة آمنة لإعادة اللاجئين السوريين الذين نزحوا لتركيا خلال السنوات الماضية فيها.‏
ما من شك أن هذه المناطق التي المشار إليها هي مناطق خارجة عن سيطرة الحكومة السورية القائمة وقواتها ‏العسكرية، وبالتالي لم تتعرض هذه القوات العسكرية السورية النظامية لأي هجوم من قبل القوات العسكرية التركية، ‏فالقوات التركية المهاجمة تستهدف المقاتلين المسلحين المعارضين.‏

ما هو موقف القانون الدولي من العمليات العسكرية التركية‏ (شرق الفرات)؟؟ هل ما قامت به الحكومة التركية شرعي ‏أم عدوان؟
تنص المادة (39) من ميثاق الأمم المتحدة – الفصل السابع على ما يلي:‏
‏(يقرر مجلس الأمن ما إذا كان قد وقع تهديد للسلم أو إخلال به أو كان ما وقع عملاً من أعمال العدوان، ويقدم في ذلك ‏توصياته أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير طبقاً لأحكام المادتين (41 و42) لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى ‏نصابه).‏
وتنص المادة (40) من الميثاق على ما يلي:‏
‏(منعاً لتفاقم الموقف، لمجلس الأمن، قبل أن يقوم توصياته أو يتخذ التدابير المنصوص عليها في المادة 39، أن يدعو ‏المتنازعين للأخذ بما يراه ضرورياً أو مستحسناً من تدابير مؤقتة، ولا تخل هذه التدابير المؤقتة بحقوق المتنازعين ‏ومطالبهم أو بمركزهم، وعلى مجلس الأمن أن يحسب لعدم أخذ المتنازعين بهذه التدابير المؤقتة حسابه).‏

لقد اجتمع مجلس الأمن اجتماعاً طارئاً في جلسة مغلقة يوم الخميس (10/10/2019) بناءاً على طلب خمسة دول ‏أعضاء في الاتحاد الأوروبي للبحث في العمليات العسكرية التركية شرق الفرات إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية ‏وروسيا الدولتان الدائمة العضوية في مجلس الأمن قد رفضتا إدانة العملية العسكرية التركية، وهو المقترح الذي ‏تقدمت الدول الاوروبية الخمس،
أي أن مجلس الأمن لم يقرر أن العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات التركية أنها تهديد للسلم الدولي أو أنها تخل به ‏أو أنها عملاً من أعمال العدوان‏ على سوريا أو على أي أحد، وبالتالي فإن الحكومة التركية لم تخالف أحكام المادة ‏‏(39) ميثاق الأمم المتحدة ولا تعتبر دولة معتدية، خصوصاً إذا علمنا أن الحكومة السورية الحالية القائمة لم تتقدم بأية ‏شكوى لدى الامم المتحدة ضد الحكومة التركية باعتبار الدولة التركية معتدية على الدولة السورية.‏
وخلاصة القول، أنه وبحسب القانون الدولي فإنه لا تعتبر العمليات العسكرية التركية شمال شرق سوريا (شرق ‏الفرات) عمليات عدوان ضد أحد، بل هي (وبحسب القانون الدولي) عمليات مشروعة.‏

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.