أوهام أردوغان ‘العثمانية’ أوقعته في ‘الفخ’ الأمريكي

0

 

وهج 24 : الخبر: تعرّضت الاراضي السورية لاعتداء من قبل الجيش التركي مع إعلان الرئيس رجب طيب أردوغان بعد ظهر اليوم الأربعاء بدء “عملية عسكرية” في شمال شرق سوريا، تحت اسم “نبع السلام”.

الإعراب:

-الاعتداء التركي على شمال سوريا، ما كان ليحصل لولا الضوء الاخضر الامريكي الذي اعطاه ترامب لاردوغان بالانسحاب الامريكي من الشمال السوري، ولو لا الخلل الموجود في العلاقات الدولية التي اضرت بها السياسة الامريكية الهوجاء وتدخلها في شؤون دول العالم دون مراعاة للقوانين والاعراف الدولية.

-السياسة احادية الجانب التي مارستها وتمارسها امريكا ضد شعوب العالم، في تجاهل تام للامم المتحدة والقوانين الدولية، افقدت كل هذه المؤسسات الدولية هيبتها وتآثيرها ودورها ومكانتها في العالم، وهو ما جعل اردوغان يتجاهلها بالمرة وهو يعلن جهارا نهارا عن نيته بغزو بلد جار، دون اي رادع، كما تفعل الادارات الامريكية المتعاقبة، وكذلك “اسرائيل”.

-ما كان بمقدور اردوغان ان يعتلي منبر الجمعية العامة ويحمل بيده خريطة ويتحدث بكل بساطة عن احتلال اكثر من عشرين الف كيلومتر مربع من الاراضي السورية، وتوطين اكثر من 3 ملايين ممن وصفهم باللاجئين وبناء المدن والقرى فيها، وتهجير اكثر من مليونين ونصف الملیون مواطن سوری من سكنتها، في اعتداء عسكري تشهده المنطقة، لو كان على ثقة بأن هناك قانونا دوليا يحكم العلاقات الدولية.

-اللافت ان الاعتداء التركي على شمال سوريا ينفذ بذريعة طرد “داعش”، بينما العالم يعلم علم اليقين ويرى بأم عينه، أن المدن التي يقصفها الان الجيش التركي بالطائرات والمدفعية ويخرب بيوتها على ساكنيها، مثل رأس العين وتل ابيض، كان اهلها هم الذين حرروها من بطش “داعش”.

-يرى العديد من المراقبين ان استهداف اردوغان لاهالي المناطق بهذه القوة تأتي انتقاما لـ”داعش” التي هزمها المواطنون في شمال سوريا، وان الطامة الكبرى ستقع لو تمكن الجيش التركي من “إنقاذ الدواعش” المحتجزين لدى الاكراد والتي تقدر اعداهم بعشرة آلاف عنصر، حيث ستستخدمهم انقرة مرة اخرى في حربها ضد سوريا والعراق.

-اذا صحت الانباء عن دعوة ما يسمى “الادارة الذاتية الكردية” لروسيا للقيام بدور الضامن في حوار مع الحكومة السورية، ستكون خطوة في غاية الحكمة يقوم بها الاكراد، رغم انها جاءت متأخرة جدا، فلا خيار امام الاكراد الذين غدرت بهم امريكا وأصبحوا ضحية الاطماع “العثمانية” الجديدة، الا بالعودة الى حضن الوطن والوقوف الى جانب الجيش السوري، من اجل سحب البساط من تحت اقدام الطامعين بارض ومياه وثروات الشعب السوري.

-اخيرا وكما يبدو ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وقع في الفخ الامريكي الذي نصب له بعد تقاربه من روسيا وشراء منظومة “اس 400” ، وهو بكامل وعيه وبإرادته الحرة، مدفوعا بحفنة من الاوهام “العثمانية”، كما وقع صدام من قبل في ذات الفخ الذي كان مدفوعا اليه بأوهام من نوع آخر، اعتقادا من اردوغان انه سيعيد، بالهجوم على سوريا، ترميم صورته كبطل قومي، ولم شمل حزبه حزب العدالة والتنمية الذي اخذ يتفتت، دون ان يدرك وهو في سكرة اطماعه، ان هذه الاوهام سوف لن تأتي على ما تبقى من حزبه فحسب، بل ستأتي عليه هو وتنهي حياته السياسة والى الابد، فالحروب ليست نزهة.

المصدر : العالم

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.