دولة الرئيس ” أنت ظالم ” مع خالص مودتي

0

محيي الدين غنيم

 

اسمح لي يا دولة رئيس وزراء المملكة الأردنية الهاشمية بأن أقول لدولتكم ” أنت ظالم ” وأنا على الصعيد الشخصي أول من كتبت واستبشرت خيرا بدولتكم ووصفت عهدكم بعهد العمرين ( الخليفة عمر بن الخطاب والخليفة عمر بن عبدالعزيز ) وكنت أتوقع أن يسود العدل والعدالة الإجتماعية بين كافة مكونات وطبقات المجتمع الأردني ، وكما توقعت أيضا بأن دولتكم قد إلتقط الرسائل ورؤى وتطلعات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه ولكن وبكل أسف لم نرى من حكومتكم سوى السير بعكس توجهات وتطلعات جلالته .

وبالتأكيد تريد يا دولة الرئيس معرفة السبب بأني قلت لدولتكم ” أنت ظالم ” .

دولة الرئيس الدكتور عمر الرزاز الأفخم

أعلم علم اليقين بأن دولتك قد خُدع من قبل مستشاريك بقضية الدخان وأن تلك القضية ستخلق منك البطل أو الرئيس السوبر مان بكشف قضية فساد كبيرة وسترفع من شعبيتك بعد عدة كوارث بعهدك ، وأما قضية الدخان لا تتعدى قضية تهرب جمركي لا أكثر وفي أي وقت يقرر المتهم الرئيسي بالقضية ” عوني مطيع ” الدفع فستنتهي القضية برمتها ، وكنت أتوقع من دولتك أن تسأل عن سبب اختزال قضية الدخان وتنسب وكيّل الإتهامات للمتهمين من عام 2015 إلى عام 2018 على الرغم من أن مصانع وشركات عوني مطيع تعمل منذ عام 2004 وذلك الإختزال سُجلّت نقطة سلبية بحق دولتك وكذلك هناك متهمين من الرموز الكبيرة تم التطرق لهم وبأنهم متورطين مع عوني مطيع بالقضية ودولتكم لم تحرك ساكناً للتأكد من ذلك وأنت صاحب الولاية العامة ، وللأسف الشديد تم التضحية برموز وطنية ولها تاريخ مُشرّف طيلة عملها بمؤسسات الدولة الأردنية ومن ضمنهم عطوفة مدير دائرة الجمارك العامة اللواء وضاح باشا الحمود والذي خدم لمدة خمس وثلاثون عاما في جهاز الأمن العام والقاصي والداني يشهد بنزاهة الباشا وضاح الحمود ورغم شهادة قرابة خمسون شاهدا من شهود النيابة العامة وكانت شهادتهم لصالح الباشا نافين كل التُهم عنه، وللأسف الشديد لم تُصرح كفالته لغاية يومنا هذا .. أعلم بأن دولتك ستقول : نحن لا نتدخل بالقضاء وأن القضاء مستقل .. وأنا أؤكد بأن القضاء الأردني عادل ونزيه ، ولكن رموز الفساد الكبار والمتورطين عملوا على تضليل العدالة منذ البداية ولن أشرح لدولتكم أكثر من ذلك .

دولة الرئيس الدكتور عمر الرزاز الأفخم

كلنا نخطأ وخير الخطائين التوابون ، وأعلم بأن المستشارين قد قاموا بتوريط دولتكم بحيثيات وأبعاد قضية الدخان ولكن يا دولة الرئيس هناك شرفاء قد تم إتهامهم زوراً وبهتاناً وهم يقبعون بالسجون لغاية يومنا هذا ومنهم من مات بالسجن من الظُلم والقهر بينما رموز الفساد الكبار المتورطين بقضية الدخان  هُم خارج أسوار السجن ، فهل ترضى يا دولة الرئيس الظُلم على نفسك حتى تقبله على الأخرين .

دولة الرئيس

لا تغضب من إنسان وضع اصبعه على الجرج ، متمنين من دولتكم الخروج من ورطة قضية الدخان .. حتى يتوقف ويُرفع الظُم عن الشرفاء مثل وضاح باشا الحمود .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.