وسط غضب شعبي.. غزة تشيع فلسطينيا هاجر لأوروبا في ظروف صعبة

0

 

وهج 24 : شارك آلاف الفلسطينيين بقطاع غزة، الأحد، في تشييع جثمان الفلسطيني تامر السلطان الذي توفي في جمهورية البوسنة والهرسك قبل نحو أسبوع، بعد أن هاجر إليها هربا من الأوضاع الاقتصادية الصعبة في القطاع.

وأثارت وفاة “السلطان” موجة عارمة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا أنها كشفت عن المعاناة التي يواجهها الآلاف من الشبان الفلسطينيين بغزة خلال رحلات الهجرة غير النظامية إلى أوروبا.

واعتبر نشطاء على مواقع التواصل “السلطان” ضحية للظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة في غزة.

وأكدوا أن وفاته تشكل نموذجا حيا على حجم المأساة التي يعيشها جميع سكان القطاع، والتي تدفعهم للهجرة في ظروف خطيرة وقاسية للغاية بحثا عن حياة كريمة لهم ولأسرهم.

ووصل جثمان الصيدلاني الفلسطيني إلى القطاع، مساء السبت، عبر معبر رفح البري على الحدود مع مصر.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أوعز إلى وزير الخارجية رياض المالكي، الأربعاء، بالتواصل مع جمهورية البوسنة والهرسك من أجل إعادة الجثمان إلى القطاع، بحسب بيان للرئاسة.

وأدى الفلسطينيون صلاة الجنازة على جثمان “السلطان” (38 عاما)، وهو صيدلاني وأب لثلاثة أطفال، في مسجد “الفوز” ببلدة بيت لاهيا، شمالي القطاع، قبل أن يتم مواراته الثرى في مقبرة البلدة.

وشارك في الجنازة العديد من قيادات الفصائل الفلسطينية والمسؤولين الفلسطينيين، إضافة لوجهاء وشخصيات اجتماعية بارزة في القطاع.

ورفع المشاركون في الجنازة صور “السلطان” والأعلام الفلسطينية ورايات غالبية الفصائل الفلسطينية.

كما رددوا هتافات تطالب بإنهاء معاناة الفلسطينيين في غزة وتحسين ظروف حياتهم وأوضاعهم الاقتصادية الصعبة.

ولم يتم الإعلان رسميا عن السبب المباشر لوفاة الشاب الفلسطيني، إلا أن الخارجية الفلسطينية أفادت في بيان لها، الجمعة، أن السلطان أدخل، في 15 أغسطس/ آب الجاري، إلى المستشفى وكان يعاني من الضعف والإنهاك وتغيرات في جلد ساعده اليسرى، وتوفي بعد 5 أيام.

وذكرت أنه بعد إجراء تشريح لجثمان السلطان تبين إصابته بسرطان الدم، مشيرة إلى أنه تم أخذ عينات من جسده للتأكد من أن سبب الوفاة كان مرض السرطان.

وبحسب تقارير إعلامية فلسطينية وإسرائيلية، فإن 35 ألف فلسطيني هاجروا من غزة إلى دول أوروبا خلال عام 2018.

ويعاني نحو 56.6% من سكان قطاع غزة من انعدام الأمن الغذائي، فيما يعيش نحو 80% من السكان تحت خط الفقر، حسب بيانات أممية.

وكان تقرير صادر عن الأمم المتحدة عام 2017 توقع بأن تصبح غزة “غير قابلة للعيش فيها” بحلول عام 2020.

وارتفعت نسبة الفقر في قطاع غزة العام الماضي إلى 53%، فيما تخطت معدلات البطالة الـ80%، وفق بيانات المركز الفلسطيني للإحصاء (حكومي)، واللجنة الشعبية لرفع الحصار عن قطاع غزة (غير حكومية).

المصدر : (الأناضول)

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.