الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على نائبين من «حزب الله» وعلى مسؤول الأمن

0

 

وهج 24 : أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، أن واشنطن فرضت عقوبات على نائبين من «حزب الله» هما رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، وعضو الكتلة النائب أمين شري، إضافة الى مسؤول وحدة الارتباط والأمن الحاج وفيق صفا، بتهم تتمحور حول تهديد مصرف لبناني، واقامة علاقة وثيقة مع مموّلي الحزب وابرزهم أدهم طباجة وحسين فاعور واستغلال الموانىء والحدود للتهريب وتسهيل السفر.
وهذه المرة الاولى التي تشمل فيها العقوبات الامريكية على حزب الله نوابا،ً حيث سبق للخزانة الأمريكية أن فرضت عقوبات على عناصر رئيسية في الحزب المدعوم من إيران.
وكانت الوزارة الأمريكية، قد فرضت العام الماضي عقوبات جديدة على أمين عام حزب الله حسن نصر الله، ونائبه نعيم قاسم، وأشخاص على صلة بالحزب.
كما شملت العقوبات الأمريكية وقتها القياديين في حزب الله، حسين الخليل، وإبراهيم أمين السيد، وهشام سيف الدين.
وفي أول تعليق من حزب الله على قرار العقوبات الأمريكية، إكتفى النائب امين شرّي لدى دخوله مجلس النواب بالقول: «ابتسامة بس مش اكتر من هيك». وعلّق النائب علي فياض قائلاً: « قرار العقوبات الأمريكي إهانة قبل أي شيء للشعب اللبناني فهذا طعن للسيادة ويجب أن يكون هناك موقف رسمي من المجلس النيابي والحكومة حول ما يمسّ سيادة لبنان».
أما رئيس حزب التوحيد العربي، الوزير السابق وئام وهاب، فغرّد بدوره كاتباً: «أرحّب بالزملاء محمد رعد، ووفيق صفا، وأمين شري، لانضمامهم إلى لائحة الشرف لائحة العقوبات الأمريكية، والله ضجرت لحالي من 12 سنة(…)عقوبات تافهة لا قيمة لها «.

الاتهامات: تهديد مصرف لبناني وإقامة علاقة مع طباجة وفاعور واستغلال الموانىء للتهريب

اما وزير المال علي حسن خليل فقال: « ‏العقوبات تعني كل اللبنانيين وإن كان عنوانها حزب الله، والإجراءات التي اتخذها لبنان والقوانين التي صدرت بشهادة الجهات الدولية، تجعل تلك العقوبات لا مبرر لها ولا تخدم الاستقرار المالي، و‏نحن ملتزمون بكل المعايير القانونية التي ترتبط بهذه المسألة. لبنان بلد ملتزم ومصارفه ملتزمة بكل التشريعات، ولا مبرر على الإطلاق لتصعيد هذه العقوبات».
وتنشر « القدس العربي « قرار الخزانة الأمريكية على الشكل الآتي « أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية اليوم شخصيات سياسية وأمنية رئيسية في حزب الله بسبب استغلالهم لمناصبهم لتسهيل أجندة الحزب الخبيثة وتقديم خدمات لإيران. وقد قام مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بإدراج نائبي حزب الله أمين شري ومحمد حسن رعد على وجه التحديد، وكذلك المسؤول الأمني في حزب الله وفيق صفا لعمله لصالح الحزب أو بالنيابة عنه. ويتم إدراج هؤلاء الأفراد بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 الذي يستهدف الإرهابيين ومن يقدمون الدعم للإرهابيين أو لأعمال الإرهاب.
وصرّح وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، سيغال ماندلكير قائلاً: «يستخدم حزب الله عملاءه في البرلمان اللبناني للتلاعب بالمؤسسات بغرض دعم المصالح المالية والأمنية الخاصة بهذه الجماعة الإرهابية وتعزيز أنشطة إيران الخبيثة». وأضاف: «يهدد حزب الله الاستقرار الاقتصادي والأمن في لبنان والمنطقة على حساب الشعب اللبناني. ستواصل الولايات المتحدة دعم جهود الحكومة اللبنانية الرامية إلى حماية مؤسساتها من استغلال إيران ووكلائها الإرهابيين وضمان مستقبل أكثر سلماً وازدهاراً للبنان.»
وتابع القرار: « أمين شري ومحمد حسن رعد نائبان في البرلمان اللبناني تابعان لحزب الله. ويستغل شري موقعه السياسي بصفته نائباً للدفع بأهداف حزب الله التي غالباً ما تكون عكس مصلحة الشعب اللبناني وحكومته. وتبيّن جهوده الرامية إلى تهديد المؤسسات المالية اللبنانية بالنيابة عن حزب الله كما هو موضح أدناه الخطوات المتطرفة التي يتخذها لمناصرة أجندة حزب الله القاضية بالتخويف والعنف، وذلك على حساب قطاع شرعي يمثل العمود الفقري للاقتصاد اللبناني. إن سلوك شري القاضي بتهديد موظفي المصارف وأفراد أسرهم غير مقبول من نائب في البرلمان عليه استخدام منصبه للدفع بمصالح الشعب اللبناني.»
ويضيف: «رعد نائب في البرلمان وعضو في مجلس الشورى التابع لحزب الله، والذي يوجّه وحدات حزب الله بشن هجمات إرهابية وعسكرية خارج البلاد. إن مجلس الشورى هو «أعلى قيادة» في حزب الله وهو مسؤول عن اتخاذ القرارات في الشؤون الدينية والاستراتيجية ويتمتع بسلطات في مجالات الإدارة والتخطيط وصنع السياسات. ويواصل مجلس الشورى إعطاء الأولوية لأنشطة حزب الله بدل الدعوة إلى قرارات سياسية تعالج المحنة الاقتصادية التي تثقل كاهل المجتمعات التي يمثلها، فيحتفظ بذلك بالازدهار اللبناني كرهينة. يترأس رعد المجلس البرلماني التابع لحزب الله والذي هو أحد المجالس الفرعية الخمسة التابعة لمجلس الشورى، ويبني إدراجه اليوم على إجراءات سابقة قد استهدفت مجلس الشورى التابع لحزب الله».
ويتابع: «يلعب الشخص الثالث المدرج اليوم، وفيق صفا، دور المحاور بين حزب الله وقوات الأمن اللبنانية. وبصفته رئيس جهاز الأمن في حزب الله والمرتبط مباشرة بالأمين العام حسن نصر الله، استغل صفا الموانئ والمعابر الحدودية اللبنانية للتهريب وتسهيل السفر بالنيابة عن حزب الله وتقويض أمن الشعب اللبناني وسلامته واستنزاف رسوم الاستيراد والإيرادات القيمة وحرمان الحكومة اللبنانية منها.»
وسبق أن أدرجت وزارة الخارجية حزب الله كمنظمة إرهابية أجنبية في تشرين الأول/أكتوبر 1997 ومنظمة إرهابية مدرجة بشكل خاص بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 في تشرين الأول/أكتوبر 2001. وتم إدراج الحزب أيضا في كانون الثاني/يناير 1995 في ملحق الأمر التنفيذي رقم 12947 الذي يستهدف الإرهابيين الذين يهددون بتعطيل عملية السلام في الشرق الأوسط، وكذلك في آب/أغسطس 2012 بموجب الأمر التنفيذي رقم 13582 الذي يستهدف الحكومة السورية ومناصريها.

أمين شري

تم إدراج أمين شري لعمله لصالح حزب الله أو بالنيابة عنه. ويقول التقرير:
«يلعب شري بصفته نائباً تابعاً لحزب الله كمحاور لمصالح الحزب داخل المجتمع اللبناني وقد استخدم أهمية دوره التمثيلي داخل حزب الله للتأثير على صنع القرارات والضغط على المؤسسات المالية لمساعدة حزب الله في الحد من تأثير العقوبات الأمريكية. وعلى سبيل المثال، قام شري بالنيابة عن حزب الله بتهديد مسؤولي مصرف لبناني وأفراد أسرهم بعد أن جمد المصرف حسابات عضو في حزب الله أدرجته الولايات المتحدة ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية كإرهابي محدد بشكل خاص لمساعدته أو رعايته أو توفيره لدعم مالي أو مادي أو تكنولوجي أو خدمات مالية أو غيرها لحزب الله أو لدعمه.
تتضح أنشطة شري غير المشروعة أيضاً في علاقاته الواسعة مع شركاء حزب الله ومموليه الآخرين. فقد حافظ شري على علاقة وثيقة مع أدهم طباجة، وهو أحد ممولي حزب الله وأدرجه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية كإرهابي محدد بشكل خاص في حزيران/يونيو 2015 بسبب تقديمه الدعم والخدمات لحزب الله. واستمر شري وطباجة في العمل معاً على الرغم من إدراج الأخير، وقد قاما مع آخرين بتأسيس شركة مقرها لبنان وشاركوا بها. وسهل شري أيضاً وصول طباجة إلى البنوك اللبنانية ووجهه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بتسوية القضايا المتعلقة بإدراج طباجة.
يؤكد شري على غياب التمييز بين أنشطة حزب الله السياسية والعسكرية وهو يظهر علنا مع قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، والذي أدرجه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في تشرين الأول/أكتوبر 2011 لعمله لصالح فيلق القدس أو بالنيابة عنه (انظر الصورة أدناه).»

محمد حسن رعد

ويتابع التقرير: «تم إدراج محمد حسن رعد (رعد) لعمله لصالح حزب الله أو بالنيابة عنه.
تم انتخاب رعد في مجلس الشورى التابع لحزب الله في العام 2009، وهو أحد الأشخاص الموجودين ضمن الدائرة المصغرة للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله. ويترأس رعد أيضاً المجلس البرلماني التابع لحزب الله والذي يضم النواب التابعين للحزب ويشرف على عمل كتلة الوفاء للمقاومة. ويضمن هذا المجلس أيضاً تنفيذ النواب – مثل رعد وشري – لقرارات مجلس الشورى وسياساته والتزامهم بأجندة الحزب.
وتجمع رعد أيضاً علاقات بشركاء حزب الله ومموليه. والتقى رعد في العام 2017 برجلي الأعمال أدهم طباجة وحسين علي فاعور التابعين لحزب الله، وذلك بغرض ضمان بقاء آليات تمويل حزب الله مفتوحة على الرغم من العقوبات. وقد أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية حسين علي فاعور كإرهابي محدد بشكل خاص في حزيران/يونيو 2015 بسبب تقديمه الدعم والخدمات لحزب الله. واحتفظ رعد ووفيق صفا أيضاً بقائمة تضم أسماء مئة عضو من حزب الله كانوا سيكتسبون جنسية أجنبية. وكان حزب الله سيرسل هؤلاء الأعضاء بجوازات السفر الأجنبية في مهام طويلة الأجل إلى دول عربية وغربية.

وفيق صفا

وتابع التقرير أنه «تم إدراج وفيق صفا لعمله لصالح حزب الله أو بالنيابة عنه. صفا هو المسؤول عن وحدة الاتصال والتنسيق التابعة لحزب الله وعن تنسيق حزب الله مع المجتمع الدولي ومع الأجهزة الأمنية اللبنانية. عين الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله صفا في العام 1987 كرئيس للجنة الأمن التي تم تغيير اسمها لاحقا ليصبح وحدة الاتصال والتنسيق. صفا أحد قادة حزب الله البارزين وجزء من الدائرة المصغرة للأمين العام حسن نصر الله.
واستغل صفا بحكم منصبه كرئيس لجهاز الأمن في حزب الله الموانئ والمعابر الحدودية اللبنانية للتهريب وتسهيل السفر بالنيابة عن حزب الله. فعلى سبيل المثال، استفاد حزب الله من صفا لتسهيل مرور المواد، بما في ذلك المخدرات غير المشروعة والأسلحة، عبر ميناء بيروت في لبنان. وقام حزب الله بتوجيه شحنات معينة عبر صفا بالتحديد لتجنب عمليات التدقيق. واعتبارا من العام 2018، قام حزب الله أيضا بتسهيل الخدمات في مطار بيروت وسهل صفا عمليات السفر لشركاء حزب الله عبر معبر حدودي.
تربط صفا علاقات مع شركاء حزب الله ومموليه، إذ حافظ على علاقة وثيقة مع ممول الحزب أدهم طباجة. واحتفظ صفا ورعد أيضا بقائمة تضم أسماء مئة عضو من حزب الله كانوا سيكتسبون جنسية أجنبية. وكان حزب الله سيرسل هؤلاء الأعضاء بجوازات السفر الأجنبية في مهام طويلة الأجل إلى دول عربية وغربية.
تم توجيه اتهامات داخلية في حزب الله إلى صفا تتعلق بالفساد في العام 2010، ولكن واصل الحزب السماح له بالاحتفاظ بدور بارز في المنظمة. وقد اتهم صفا بالتهريب وارتكاب جرائم أخرى وسلوك غير أخلاق

الآثار المترتبة على العقوبات

تواصل وزارة الخزانة إعطاء الأولوية لتعطيل كامل نطاق النشاط المالي غير الشرعي لحزب الله، وتكون بهذا الإجراء قد أدرجت 50 من الأفراد والكيانات التابعين لحزب الله منذ العام 2017.»
وأكد التقرير على أنه «نتيجة لإجراءات اليوم، ينبغي تجميد كافة الممتلكات والمصالح في الممتلكات التابعة للمدرجين إذا كانت موجودة في الولايات المتحدة أو في حوزة أو سيطرة مواطنين أمريكيين، كما ينبغي إبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بها. وتحظر تنظيمات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عموما على المواطنين الأمريكيين أو الأفراد المتواجدين داخل الولايات المتحدة القيام بكافة المعاملات (بما في ذلك المعاملات التي تمر عبر الولايات المتحدة) التي تنطوي على أي ممتلكات أو مصالح في ممتلكات أشخاص محظورين أو مدرجين. بالإضافة إلى ذلك، قد يتعرض من يشاركون في معاملات معينة مع الأفراد والكيانات المدرجة اليوم إلى عقوبات أو يخضعون لإجراءات إنفاذ.
ويخضع الأفراد الثلاثة المدرجون اليوم أيضاً إلى عقوبات ثانوية بموجب قوانين العقوبات المالية على حزب الله، والتي تطبق قانون منع التمويل الدولي لحزب الله للعام 2015 حسب تعديلاته بموجب تعديلات قانون منع التمويل الدولي لحزب الله للعام 2018. ويستطيع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بموجب هذه السلطة حظر أو فرض شروط صارمة على فتح حساب مراسل أو حساب دفع في الولايات المتحدة أو الاحتفاظ به من قبل أي مؤسسة مالية أجنبية تسهل عن علم أي معاملة مهمة لحزب الله أو لفرد يعمل بالنيابة عنه أو بتوجبه منه أو فتح أي حساب يمتلكه حزب الله أو يسيطر عليه».

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.