العراق: سقوط 6 أشخاص بين قتيل وجريح بتفجيرين مزدوجين في الشرقاط تزامناً مع انطلاق المرحلة الثالثة من عملية «إرادة النصر»

1

 

وهج 24 : بالتزامن مع إعلان العمليات المشتركة،  الثلاثاء، انطلاق الصفحة الثالثة من العملية العسكرية «إرادة النصر» لتأمين المناطق الصحراوية التابعة لمحافظات نينوى وصلاح الدين (شمالاً) والأنبار (غرباً)، وصولاً إلى الحدود العراقية السورية، سقط 6 أشخاص، بينهم ضابط سابق، بتفجير مزدوج في قضاء الشرقاط التابع لمحافظة صلاح الدين، فيما يستعد تنظيم «الدولة الإسلامية» لإعادة ترتيب صفوفه، في قضاء مخمور التابع لنينوى، حسب مصادر كردية.
وعلمت «القدس العربي» من مصادر متطابقة (صحافية وأمنية) بأن «تفجيراً مزدوجاً بعبوتين ناسفتين انفجرتا صباح أمس، بالقرب من مشروع ماء قرية شاطي الجدر في قضاء الشرقاط».
وطبقاً للمصادر، فإن «العبوتين انفجرتا بالتعاقب»، مشيرة إلى أن الحادث أسفر عن «مقتل ثلاثة مواطنين، بينهم ضابط متقاعد برتبة عقيد، فضلاً عن إصابة ثلاثة آخرين بجروح، من بينهم الموظف المسؤول عن تشغيل مشروع الماء».
وفي محافظة نينوى، وتحديداً في قضاء مخمور، تحدث كرمانج عبدالله، مسؤول الفرع 23 للحزب «الديمقراطي الكردستاني»، بزعامة مسعود بارزاني، عن معلومات تفيد بأن عناصر «الدولة» منهمكون في الاستعداد للقيام بعمليات إرهابية، مضيفاً أن ليس هناك أي تنسيق لضرب التنظيم.
وأضاف المسؤول الكردي في تصريح أوردته مواقع إخبارية كردية، مؤخراً: «وفقا للمعلومات، فإن مسلحي داعش في حدود قضاء مخمور منهمكون في إعادة ترتيب صفوفهم، عدا عن استمرار الدواعش سابقاً والآن في زيادة تحركاتهم»، مبيناً «أنهم (عناصر التنظيم) آخذون بزيادة الاستعدادات وجمع المسلحين بشكل يفوق اللازم، بما يدعو للجزم بأنهم يستعدون لأعمال إرهابية والهجوم في حدود مخمور وتنفيذ ذلك في أي فرصة مواتية لهم»، على حدّ قوله.

خطر كبير

وبشأن التنسيق بين الجيش العراقي وقوات البشمركة الكردية لقتال التنظيم، أشار إلى أن «لا يوجد أي تنسيق يعتد به بين الجانبين»، موضحاً أن «إذا لم يتم حل المشكلات في المنطقة (المتنازع عليها بين بغداد وأربيل) ولم يتم نشر قوات مشتركة من الجانبين في مخمور، فإن هناك خطراً كبيراً على القضاء».
يأتي ذلك في وقت استذكر العراقيون مرور عامين على «تحرير» مدينة الموصل من قبضة تنظيم «الدولة الإسلامية»، بعد معارك استمرت تسعة أشهر (من 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، وحتى 10 تموز/ يوليو 2017).
ورغم مرور عامين، لكن المدينة ما تزال تشهد عمليات ينفذها عناصر التنظيم بين الحين والآخر، لا سيما في مناطق غرب الموصل، فضلاً عن عدم وجود «جدية» كافية في إعادة إعمار المدينة التي دمّرتها الحرب، خصوصاً الجانب الأيمن منها، وبقاء نحو مليون ونصف المليون نازحٍ في المخيمات لم يعودوا إلى مناطقهم.
وفي الذكرى الثانية لتحرير المدينة، أكد ائتلاف «النصر» بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، أن «النصر العراقي ليس للبيع»، معتبراً معركة تحرير الموصل بـ«المعركة الكونية».
وقال في بيان أصدره، أمس الثلاثاء، إن «يوم العاشر من تموز/ يوليو 2017 هو يوم تحرير الموصل الحدباء، وهو يوم انتصار العراق على داعش الإرهاب والطائفية والظلام»، مبيناً أن «هذا النصر كان بتضحيات وارادة العراقيين بجميع طوائفهم وقومياتهم، وهو يوم انتصار الوحدة والكرامة والسيادة».
ورأى أنّ «المعركة مع داعش كانت معركة كونية أريد بها تدمير العراق»، مبيناً أن «عمق المعركة تمثّل بإدارة فعّالة لحرب أجندات وسيناريوهات عسكرية سياسية اقتصادية أمنية مخابراتية كانت تستهدف تدمير الدولة، وقد كسب العراق رهان تحرير الدولة ووحدة شعبها ومكانتها السيادية».
وتابع أن «ائتلاف النصر إذ يحيي صنّاع النصر من الرموز الدينية والحكومية وصنوف المقاتلين الأبطال، يدعو في الوقت ذاته إلى الاعتزاز بالنصر كرصيد أمة استعصت على الهزيمة»، موضحاً أن «النصر العراقي ليس للبيع، ولن يكون».
وأشار إلى أن «تعزيز النصر والحفاظ على مكتسباته يتم بالوحدة الوطنية والحكم الرشيد وإكمال إعمار المدن وعودة النازحين وتحقيق الأمن والتعايش في ربوع مدننا المحررة».

عامان على تحرير الموصل وتحذيرات من إعادة «الدولة» تنظيم صفوفه في مخمور

وختم بيان ائتلاف «النصر» بالتأكيد على أن «الحكومة ومؤسسات الدولة والقوى السياسية مطالبة اليوم بالبناء على النصر ضد خيارات الإرهاب والتجزئة والمحاصصة والفوضى، وأنّ الدولة والشعب أمانة بيد المسؤولين، وعليهم تقع المسؤولية».
ورغم إعلان الحكومة العراقية السابقة انتهاء العمليات العسكرية ضد «الدولة»، بتحرير جميع الأراضي العراقية من سيطرة التنظيم، لكن هذه العمليات عادت مجدداً ضمن حملة عسكرية واسعة النطاق، أطلق عليها «إرادة النصر» لتعقب مسلحي التنظيم في المناطق الصحراوية الممتدة وصولاً إلى الحدود العراقية ـ السورية.
إلى ذلك، أعلنت خلية الإعلام الأمني (حكومية)، أمس الثلاثاء، انطلاق الصفحة الثالثة من العمليات، وفيما أشارت إلى العثور على معمل تفخيخ في صلاح الدين وتفجير محتوياته، لفتت إلى تدمير حفارة وعجلة وحرق خيمة وقتل 4 «إرهابيين» في نينوى.
وقالت الخلية في بيان لتحديث نتائج العملية: «بعد أن حققت الصفحتان الأولى والثانية من عملية إرادة النصر أهدافها المرسومة، انطلقت صباح اليوم (أمس) الصفحة الثالثة بإشراف قيادة العمليات المشتركة».
وأضافت أن «القطعات ضمن قاطع عمليات صلاح الدين شرعت بالعملية من خمسة محاور، اشتركت فيها الألوية (6، 24، 25) الحشد الشعبي، والفوجان التكتيكي وسوات، من مديرية شرطة صلاح الدين، وقد عثرت القوات الأمنية ضمن قاطع فوج سوات على معمل تفخيخ يحتوي على 11 عبوة ضد الدروع و4 صمامات هاون عيار 120 ملم و5 كلغم من الكرات الحديدية مختلفة الأنواع، وقد تم تفجيرها تحت السيطرة دون حادث يذكر».
وأكملت أن «عمليات نينوى شرعت قطعات فرقة المشاة العشرين والحشدين الشعبي والعشائري بالصفحة الثالثة أيضاً من عملية إرادة النصر، لتطهير صحراء الجزيرة ومن ثلاثة محاور، وقد اشترك في هذه العملية ضمن هذا القاطع اللواء 60 واللواء 43 وقوات الحشد الشعبي، والتي تمكن طيران الجيش ضمن محورها من تدمير حفارة وعجلة وحرق خيمة وقتل 4 إرهابيين».

أهداف العملية

ولم يرد على لسان أي قائدٍ عسكري، تحديد موعدٍ لانتهاء العملية العسكرية، باستثناء ما ذكره المستشار الإعلامي لوزير الدفاع، الفريق الركن محمد العسكري، في بيان صحافي أصدره أمس، بأن «عمليات (إرادة النصر) التي بدأت وفق معلومات استخبارية دقيقة، لن تنتهي إلا أن تصل إلى خط الحدود الدولي، وتدمير كل الأنفاق والمضافات والعبوات والعجلات المفخخة». لكن الكاتب والباحث العراقي البارز في شؤون الجماعات المسلحة، الدكتور هشام الهاشمي، رجّح أن تستمر العملية من 3 إلى 7 أيام، عازياً السبب في ذلك إلى كون العملية تستهدف مساحة واسعة تشكّل 23٪ من إجمالي مساحة العراق، فضلاً عن كون القوات الأمنية تستهدف ألف مسلحٍ من تنظيم «الدولة» على شكل خلايا صغيرة في تلك المنطقة، حسب إعلام حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني».
وأضاف الهاشمي: «العملية تستهدف ضمن المساحة الشاسعة مناطق جزيرة راوة، جزيرة الثرثار، صحراء الحضر، وبادية البعاج»، مستبعداً توغل القوات ضمن عملية «إرادة النصر» داخل الأراضي السورية.
وتعدّ المنطقة المستهدفة في العملية «الأخطر» في العراق كونها تعتبر من أبرز المناطق التي يتواجد فيها التنظيم، مستغلاً طبيعتها الجغرافية من بادية، وصحراء، ومناطق، زراعية، وأنفاق، وجداول مائية، وشقوق أرضية وتلال. وحسب العمليات المشتركة، فإن نحو 30 ألف مقاتل يشاركون بـ«إرادة النصر»، «يمثلون جميع صنوف القوات المسلحة، بمعيّة طيران الجيش وسلاح الجو والتحالف الدولي».
«الحشد» رأى أن «إرادة النصر» تعدّ أول عملية عسكرية من نوعها بعد انتهاء عمليات التحرير والتطهير، مشيراً إلى أن «الحشد الشعبي وصل إلى مناطق بعيدة لم يصلها سوى الطيران». ونقل إعلام «الحشد» عن قائد عملياته في محافظة الأنبار قاسم مصلح قوله: «عملية إرادة النصر التي انطلقت (الأحد الماضي) تعد أولى عملية واسعة تنطلق لمطاردة فلول داعش في الصحراء بعد انتهاء عمليات التحرير والتطهير»، مبيناً أن «كان هناك استعداد خاص للعملية قبل الشروع فيها». وأضاف أن «العملية تشمل تطهير مناطق شمال الفرات إلى تكريت ووصولاً إلى محافظة نينوى»، مبيناً أن «الحشد الشعبي تمكن من الوصول إلى أماكن بعيدة عن الحدود لم يكن يصلها سوى الطيران». وأكد أن «قوات الحشد والجيش تمكنت من تدمير العديد من المضافات والأوكار والأنفاق لداعش خلال العملية»، مشيراً إلى أن «تنظيم الدولة لن يصمد أمام قطعاتنا والطيران المشارك بالعملية».

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. Stevdron يقول

    Priligy Farmaco Generico Dog And Cephalexin And Cysitis propecia online pharmacy new york Comprar Cialis Opiniones Propecia Peluqueria Buy Amoxicillin For People

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.