خطابات تقود الى متاهات !!!!

0

المهندس هاشم نايل المجالي

 

لقد تعددت خطابات وتصريحات وتغريدات المسؤولين ، كذلك الشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية ، فكان من تلك الخطابات ما يسمى بالخطاب المريض الذي لا يمت صلة بالواقع وبالتالي يكون وقعه كارثي على قطاعات واسعة من المواطنين ورجال الاعمال والشباب وغيرهم .
فالخطاب الذي لا يتناول الواقع الحقيقي لكافة اسباب الازمات والاسباب التي اوصلتنا الى ما نحن عليه من تردي اقتصادي واجتماعي ، فانه سوف ينخر في عقول الكثيرين شيباً وشباباً ويحرف تفكيرهم الى مسارات مظلمة كئيبة .
فهناك داء له اسباب وله آثار ايضاً ادى الى اختلافات في الرأي وفي التفسير ، حيث يحتاج الامر الى تشريحٍ دقيق للكشف عن اصل هذا الداء .
فهناك من يعتبر ان تلك الخطابات تغرق في القضايا النظرية منقطعة عن الواقع والممارسة ، كذلك فان تلك الخطابات تعطي حجماً كبيراً للشعارات والجدل الطويل بسبب تنوع المصطلحات المطروحة التي لا تحمل معنى واضح ودقيق .
كذلك يتم تناول المسائل الرئيسية سواء لقضايا الفقراء او البطالة او التنمية وغيرها بشكل سطحي دون اي تعمق لتوضح الاستراتيجيات العملية للحد منها .
كذلك فان غالبية تلك الشخصيات ذات تبعية فكرية خارجية او غيرها ، اي انه لا يتكلم عن واقع يعيش فيه بل عن املاءات تملى عليه ، وبالتالي تبقى تلك الخطابات عرجاء مقرونة بالتبعية العمياء وتخنق التفكير والابداع الحر لانطلاقة العمل والعطاء .
بسبب وضعنا للامور والازمات والمشكلات في قوالب جامدة وفي صناديق مغلقة ، يزداد فيها الشرور يوماً بعد يوم تقود الى فكر حركي يبحث فيه الشباب عن طريق يشقونه نحو الاصلاح والتغيير .
فعلينا ان نطور ونجدد الخطاب لهؤلاء المسؤولين مع ما يتناسب مع الواقع ، والتعايش مع ازماته ومعالجة الداء بالدواء وحتى بالجراحة .
لان ذلك هو الذي يقنع الجميع بالخطى على المسار السليم نحو الاصلاح والتغيير ، وخلاف ذلك سيبقى الخطاب مريضاً يعاني من كثير من العلل الذي تشوب مصطلحاته ومعانيها .

المهندس هاشم نايل المجالي

[email protected]

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.