حمد بن جاسم لـ”تلغراف”: معظم الدواعش سعوديون وإيران ليست عدونا

0

 

وهج 24 : شن رئيس الوزراء القطري السابق، حمد بن جاسم آل ثاني، هجوما عنيفا على السعودية، مؤكدا أن “عدد المقاتلين في صفوف داعش.. معظمهم من السعودية”، مشيرا أن اتهامات المملكة لبلاده بالإرهاب “باطلة وتتحمل المملكة نصيبها من المسؤولية عن الأزمة السورية وتفشي تنظيم داعش”.

وقال حمد بن جاسم في حوار مع صحيفة “تلغراف” البريطانية، يوم الجمعة، إن 19 إرهابيا الذين نفذوا هجمات 11 سبتمبر، بينهم 15 سعوديا وإماراتيان ومصري ولبناني. وتساءل: “هل يجب أن أقول إنهم (الـ15 سعوديا) كانوا مدعومين من حكومات السعودية والإمارات ومصر؟ كما أن السفارة السعودية في واشنطن قامت بتحويلات بنكية لحسابات هؤلاء الأشخاص”؟ وتابع مشددا: “كم عدد المقاتلين السعوديين في صفوف داعش؟ إن معظمهم من السعودية”.

كشف تفاصيل جديدة عن علاقة المملكة بتنظيم “الدولة” وأحداث 11 سبتمبر

وخلال حديثه عن الأزمة الخليجية والحصار الذي تفرضه السعودية ومعها الإمارات والبحرين ومصر على قطر منذ أكثر من عامين، أن “هذا الجرح عميق يضر بالجانبين”. مضيفا “هناك عائلات انقسمت بين البلدين، وهناك أشقاء لا يستطيعون رؤية بعضهم البعض، وأمهات لا يستطيعون رؤية أبناء، وأبناء لا يمكنهم رؤية الآباء”.

وتابع رئيس الوزراء القطري السابق، “لقد ظنوا أنه بهذه الطريقة يمكنهم سحق قطر، لكننا أثبتنا أنهم مخطئون. لقد أثبتت قطر أنها قادرة على تجاوز الحصار، كأمة، وشعب، اقتصاديا وسياسيا. لم نر أي تأثير اقتصادي، بفضل حكومتنا وأميرنا”.

يذكر أنه في 5 يونيومن 2017، قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر وفرضت عليها حصارا بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.

وقال حمد بن جلسم إن دول الحصار، خاصة السعودية والإمارات، تتستر بموضوع الإرهاب في حملتها ضد قطر لتحقيق مآرب خاصة بها، مضيفا: “يتهموننا زورا بالإرهاب وما إلى ذلك، فيما لا توجد منظمة دولية تدعم علنا هذه الادعاءات. ولم تتهمنا الولايات المتحدة أو أي هيئة أوروبية أوغيرها، وإنما فقط السعودية والإمارات. ويفعلون ذلك لأنهم يعرفون أن مسألة الحرب على الإرهاب هي الأولوية بالنسبة للغرب، والجميع في أمريكا وأوروبا يريد الاستماع إليهم عندما يتحدثون عن الإرهاب”.

وأشار إلى أن دول الحصار لم تدعم حتى الآن اتهاماتها للدوحة بـ”دليل لإضفاء الشرعية عليها”، كما أنه “بعد مرور سنتين (من بدء حملة المقاطعة) ما زلنا لا نعرف بالضبط ما الذي يتهموننا به”.

كما صرح آل ثاني بأنه لا يعارض الدعم العلني الذي تقدمه الرياض للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلا: “أعتقد أن علينا جميعا أن ندعم السعودية، أعتقد أن استقرار المملكة أمر مهم للمنطقة، لكن عليهم أن يعرفوا أيضا أنه يجب أن تكون لدى السعودية علاقة سلمية مع جيرانها، بما في ذلك قطر”.

وفي معرض حديثه عن إيران، قال حمد بن جاسم “قطر كان لها موقف مختلف تمام الاختلاف بشأن سوريا عن موقف إيران، التي دعمت الرئيس الأسد، وعندما تعرضت السفارة السعودية في طهران لهجوم من قبل المتظاهرين في عام 2016، سحبت قطر سفيرها من إيران تضامنا مع المملكة العربية السعودية”.

وأضاف، “الإمارات العربية المتحدة، لديه علاقات تجارية مع إيران أكثر بكثير من قطر. إذا ذهبت إلى الإمارات، فإن الرقم الرسمي أظن أنه بضعة مليارات من الدولارات، ولكن بشكل غير رسمي، يتم تبادل 10 أو 20 مليار دولار بين إيران والإمارات فيما يتعلق بالنفط والعملة المهربة. لا يتم ذلك من قبل قطر، بل من الإمارات التي تتهمنا بالإرهاب مع إيران”.

حجم التبادل بين طهران وأبوظبي حوالي 20 مليار دولار من النفط والعملة المهربة

وتابع قائلا: “دعني أخبرك بشيء واحد. إذا أعلنا أن إيران هي عدونا، وممرنا الوحيد إلى العالم الخارجي، عن طريق الجو والبحر والبر هو إيران، لأن الحدود مع الدول العربية المحيطة مغلقة، هل يجب أن أنتحر بعد ذلك من خلال عدم التعامل مع إيران لأن السعوديين يقولون أنني يجب ألا أفعل؟!.

وأضاف “كذلك لدينا رأي، إيران لم تلحق أي أذى بقطر. نحن لا نتفق مع كل سياساتهم بالتأكيد. لكن لا يمكننا قتالهم عندما نتشارك في نفس حقول الغاز والنفط”.

وقال رئيس الوزراء القطري “إذا كنا نسعى إلى السلام مع إسرائيل، فلماذا لا نسعى أيضا إلى السلام مع إيران؟ لماذا لا نجلس مع الاثنين ونحل المشاكل؟ نحن لا ننازع السعوديين من أجل القيادة. نريد أن تكون المملكة العربية السعودية القائدة في المنطقة. حسنا، لكن يجب أن يكونوا عادلين. عليهم احترام الآخرين”.

ووجه بن جاسم نصيحة لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان قائلا، “لديه فرصة كبيرة لتغيير المملكة العربية السعودية للأفضل، لكن هذا لن يحدث ما لم تكن هناك مصالحة في جنوب الجزيرة العربية. إنه بحاجة إلى وقف الحرب غير الضرورية في اليمن، ومحاولة إجراء نقاش مباشر مع الإيرانيين للمساعدة في حل المشكلة في سوريا”.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.