«فيات كرايسلر» تسحب عرض الاندماج مع «رينو» وتحمِّل باريس مسؤولية الفشل

0

 

وهج 24 : سحبت مجموعة «فيات كرايسلر» الايطالية الأمريكية ليل الأربعاء/الخميس مقترحها بالاندماج مع شركة «رينو» الفرنسية لتشكيل ثالث أكبر مجموعة صناعة سيارات في العالم، محملة مسؤولية هذا الفشل لسلطات باريس التي نفت ذلك.
وأنعكس فشل المفاوضات بشكل فوري على الشركتين في أسواق المال، حيث تراجع سهم «رينو» بأكثر من 7 في المئة لدى افتتاح بورصة باريس، في حين تراجع سهم «فيات كرايسلر» بأكثر من 3 في المئة لدى افتتاح بورصة ميلانو.
وحال سحب المقترح وجهت «فيات كرايسار» أصابع الاتهام إلى الحكومة الفرنسية المساهمة في «رينو»، معتبرة ان «الشروط السياسية» لم تتوفر في فرنسا «لاتمام مثل هذا التقارب».
وقال مصدر في الشركة الايطالية الأمريكية بوضوح أكثر «إن موقف وزارة الاقتصاد الفرنسية المفاجىء وغير المفهوم» كان في صميم فشل المباحثات. وأضاف «إن متطلبات جديدة للحكومة الفرنسية أدت إلى هذا الوضع المؤسف للجانبين».
واكتفى وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير حتى الان بأخذ «علم» بسحب العرض من «فيات كرايسلر»، وقال في بيان أمس «حال تقديم هذا العرض، تقبلته الدولة، المساهمة في رينو بنسبة 15.1 في المئة، بانفتاح وعملت بشكل بناء مع مجمل الاطراف المعنية».
وذكر بان الحكومة وضعت أربعة شروط وهي انجاز عملية الاندماج في إطار التحالف بين «رينو» و»نيسان»، والحفاظ على الوظائف والمواقع الصناعية في فرنسا، واحترام التوازنات في الادارة بين «رينو» و»فيات كرايسلر»، ومساهمة المجموعة المستقبلية في مبادرة صناعة البطاريات الكهربائية القائمة مع المانيا. وحسب الوزير الفرنسي فانه تم الاتفاق بشأن ثلاثة من الشروط الاربعة، وبقي فقط «الحصول على دعم صريح من نيسان» المرتبطة مع «رينو» بشبكة معقدة من المساهمات.
وعبرت مجموعة «رينو» عن «خيبة املها» من فشل مشروع الاندماج، مؤكدة ان هذا الاقتراح أثبت «قدرة المجموعة وتحالفها مع نيسان على جذب شركات أخرى».
كما عبر نائب رئيس الحكومة الايطالية لويجي دي مايو صباح أمس عن أسفه «للتدخلات السياسية من جانب الدولة الفرنسية في هذا الملف».
يذكر ان الدولة الفرنسية كلنت قد طلبت مهلة من خمسة أيام لضمان دعم كافة الاطراف لمشروع الاندماج. وقال وزير الميزانية الفرنسي، جيرالد دارمانين «الدولة الفرنسية طلبت ضمانات. وحسنا فعلت. وطلب مهلة لبعض الوقت امر عادي في أي اندماج».
ولم يغلق الوزير مع ذلك الباب أمام استئناف المفاوضات مضيفا «اليوم تتعين حماية الوظائف في قطاع السيارات الفرنسي».
وكان هذا الاندماج سيؤدي إلى تشكيل مجموعة بقيمة تفوق 30 مليار يورو، وتنتج 8.7 مليون سيارة سنويا.
وكان المشروع ينص على تأسيس شركة قابضة مقرها امستردام يملكها بالتساوي مساهمو «رينو» و»فيات كرايسلر».
وكانت نسبة مساهمة أسرة دانييلي التي تملك 29 في المئة من «فيات كرايسلر»، ستتراجع آليا إلى 14.5 في المئة لكنها كانت ستبقى مع ذلك أكبر المساهمين بنحو ضعف أسهم الدولة الفرنسية التي كانت حصتها في رأس المال ستتراجع إلى 7.5 في المئة.
وحسب مصدر في «رينو»، أيد مجمل أعضاء مجلس الادارة في الشركة مساء الاربعاء عملية الاندماج، باستثناء ممثل الموظفين المنضوين في الكونفدرالية العامة للعمل «سي جي تي» وممثلي شركة «نيسان» اللذين كانا يعتزمان الامتناع عن التصويت مع تأكيد أنهما يمكن ان يصوتا لصالح الاتفاق «في حال منح المزيد من الوقت»
وكانت شركة «نيسان» اليابانية، التي تملك «رينو» 43% من أسهمها، قد بقيت بعيدة عن محادثات الاندماج إلى حين الإعلان عن المشروع قبل عشرة أيام. وكانت تشعر بانها مهمشة في العملية لكنها ترى فيها فرصا في مجال تقاسم التكنولوجيا.
يذكر أن العلاقات ضمن الشراكة الفرنسية اليابانية توترت بشكل كبير منذ توقيف المدير التنفيذي السابق لشركة رينو كارلوس غصن في نوفمبر/تشرين الثاني الماض، بعد اتهام الادعاء العام الياباني له باختلاس أموال حسبما زعم مسؤولون في «نيسان».

المصدر : أ ف ب

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.