التسكين خوفاً من التغيير !!!

0

المهندس هاشم نايل المجالي

 

التسكين سلاح سياسي ومن لا يتقن الاعراب يلجأ الى تسكين اواخر الكلمات حتى لا ينفضح امره وعدم قدرته ، فهناك فرق بين الجهاد والاجتهاد بزيادة الهمزة والتاء للعقول وللسواعد ، فكيف يأتي الجهاد دون اجتهاد ربما عندما تغلب العاطفة على العقل ، ولا ننسى ان هناك ايضاً الاجهاد وهو ما اصابنا حيث زاد العبء على المواطن وزاد على المنادين بالتغيير حتى وصل الى مرحلة التعب والانهاك .
وحتى لا تصغر العقول وعلى ما يبدو فان مقاومة التغيير طبيعة بشرية في مجملها مرتبطة بارتسام الخوف على كثير من وجوه المسؤولين المتمترسيين على مناصبهم ، فهم الان اوفر حظاً من غيرهم حيث التنقل من منصب لآخر وربما سيكونون اكثر تعاسة إذا ما تم التغيير ، وهذا خوف غير واقعي وغير سوي حيث ان هناك مستقبل مرتبط باهمية وواقعية وضرورة التغيير .
فهناك قيادات مؤهلة وذات كفاءة وليس احتكاراً على فئة دون غيرها ، والمطالبة بالتغيير ليس تمرداً او تجاوزاً للحق والصواب فلقد اصبح اجترار الماضي في كثير من الطروحات حل انسحابي كاحلام اليقظة .
فهل لوعاد صلاح الدين ستحل مشاكلنا مع اليهود وصلاح الدين قد قضى وليطيب الله ثراه وليجزه خير ما فعل ، فالموتى لا يعودون والتفكير بالمنطق الرغابئي لن يفعل شيئاً سوى التأخرعن التقدم .
وعلينا ان نتمنى ان يكون هناك من يشبه صلاح الدين في انجازاته وعطائه وان لا نتمسمر كثيراً بالماضي ، بل نستقي منه العبر والخبرة والتجربة ونجسده بعطائنا وقيمنا واخلاقنا وانتمائنا ليكون الفرج .
فالسماء لا تمطر ذهباً ولا فضة والتاريخ لا يعيد نفسه من تلقاء نفسه ، بل علينا ان نجد من يصنع التاريخ مع رياح التغيير لنعالج كل مكامن الاخطاء وان نبحث عن الوجوه التي لم تعرف بعد العلة ، وليكون الافضل مما عرفناهم وهم مستهلكون وبانت عليهم القضايا تلو القضايا .
فالمسؤولون اصبحوا زوار هيئات مكافحة الفساد ومنهم من يقبع في السجون وآخرون هاربون ، خاصة وأننا نسعى للدمج مع حضارات متقدمة ومتطورة بالشفافية وتقييم الاداء وحسن العطاء .
وهذا ليس بعبعاً علينا ان نخاف منه وليسوا خصماً علينا ولا حجة لنتجنبها ولا الوقت يخدمنا في التأخير ، بل علينا ان نثبت لهم اننا متحضرون ايضاً عندما نتكيف بالتغيير وان نحاور الذات والمصالحة مع الذات لبناء الثقة على كافة المستويات .
ومن ثم بناء حوار متزن فعال حوار متكافيء لاختيار الامثل والاصح وفيه عدالة ، والتي لا ينتصر في اجواءه الا الافضل والاكفأ والأحق والأكثر ولاءاً وانتماءاً لقيادته ولوطنه ، ولعطاءئه باخلاص وبكل واقعية في مجتمع ديمقراطي ، فلا احد ينشد ان يكون مشحوناً بادراكات شعورية سلبية بل هناك ادواراً انسجامية ومشاريع ايجابية بالامكان تحقيقها .
وهذا دليل عافية وليس ان نبقى على التكلس في فهم الخوف من التغيير فكثير من المسؤولين المتنفذين يحاربون التغيير لانه ليس في صالحهم انما هو في صالح الوطن .
حمى الله هذا الوطن في ظل قيادته الهاشمية الحكيمة .

المهندس هاشم نايل المجالي

[email protected]

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.