في أواخر رمضان: مسيرة لصهاينة متدينين في الحي الإسلامي في القدس… و«المحكمة» ستنظر في الأمر

0

 

الشرطة تفكر بتغيير مسار مسيرة الأعلام التي تجري كل سنة في يوم القدس، ولن يسمح للمشاركين في المسيرة بإحاطة البلدة القديمة، وكذلك تقييد فترة المسيرة وعدد المشاركين الذين سيسمح لهم بالدخول إلى الحي الإسلامي. مع ذلك، الشرطة لا تنوي أن تمنع بصورة مطلقة مرور المشاركين في المسيرة في شوارع الحي.
مسيرة الأعلام، وهي مسيرة الشباب الصهيوني الديني التي تجرى في السنوات الثلاثين الأخيرة، تمر بصورة ثابتة في الشارع الرئيسي في الحي الإسلامي في المدينة. في المسيرة يشارك عشرات آلاف الشباب المتدينين الذين يسيرون مع أعلام إسرائيل عبر الأحياء الفلسطينية المكتظة في البلدة القديمة. هذه السنة وللمرة الأولى ستجرى المسيرة في الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان المعروفة كأيام حساسة بشكل خاص.
حتى قبل ثلاث سنوات تميزت المسيرة أيضاً بإظهار علامات للعنصرية مثل التحريض والعنف ضد الفلسطينيين. مئات المشاركين في المسيرة اعتادوا على إطلاق شعارات «الموت للعرب» وغناء أغنيات عدائية، والعديد منهم أضروا بالممتلكات الفلسطينية خلال المسيرة. في أعقاب التماسات قدمتها رابطة مدينة الشعوب وانتقاد شديد من جانب قضاة المحكمة العليا على الشرطة التي تساهلت حسب قولهم مع المشاركين في المسيرة زاد المنظمون والشرطة التشديد عليها، وفي السنتين الأخيرتين تمر المسيرة بهدوء نسبي. مع ذلك، في كل سنة تؤدي المسيرة إلى تقييد مشدد في الحركة على السكان الفلسطينيين، لكن شوارع الحي الإسلامي والأحياء الإسلامية لا يتم إغلاقها. معظم أصحاب المحلات التجارية المسلمين يغلقون محلاتهم في المنطقة، وهذا الأمر يؤدي إلى توتر في المدينة. مسار المسيرة الأصلي يمر من غرب القدس إلى ميدان الجيش الإسرائيلي حيث تنقسم المسيرة -المشاركات الشابات يسرن عبر بوابة يافا والحي اليهودي، والشباب يسيرون عبر باب العامود والحي الإسلامي. في السنتين الأخيرتين سمح لعدد من المشاركين أيضاً بأن يحيطوا بالبلدة القديمة من الشمال والشرق.
في الالتماس الذي قدمه عدد من الشخصيات العامة في القدس ورابطة مدينة الشعوب أشار الملتمسون إلى أن المسيرة يمكن أن تشوش حياة سكان الحي الإسلامي وعشرات الآلاف من المصلين الذين اعتادوا الوصول إلى الحرم في الأيام الأخيرة لشهر رمضان. الملتمسون ـ البروفيسور ايلان هازراحي والبروفيسورة رحيل اليئور والصحافي اليعيزر يعاري، ومديرة مشروع «موسم الثقافة» في القدس نعامي بورتس والبروفيسور ايريس شلوي وآخرين ـ قالوا «إن مرور المسيرة في الحي الإسلامي خلال شهر رمضان والعيد يشبه بأن يسمحوا للمسلمين بإجراء مسيرة سياسية في الحي اليهودي أثناء صوم يوم الغفران».

من قبل… حملت شعارات عنصرية وأغاني عدائية ضد العرب والفلسطينيين

حسب أقوال الملتمسين المدعومة برأي خبراء، فإن عشرات آلاف السكان الفلسطينيين والزوار اعتادوا على الوصول والمكوث في الحي الإسلامي وفي الحرم في الأيام الأخيرة لشهر رمضان والمسيرة يمكن أن تسبب الإزعاج والمضايقات الكبيرة للمؤمنين المسلمين والمس اقتصادياً بالتجارة في أيام العيد.
في الرد الذي جاء عن الشرطة في الأسبوع الماضي على الالتماس، قالت إنها تفحص تقييد المسيرة بحيث لا يسمح للمشاركين بمواصلة إحاطة البلدة القديمة والدخول عبر بوابات أخرى في السور باستثناء باب العامود. كذلك قالت إنها تفحص تقييد عدد المشاركين ومدة المسيرة.
الدولة قالت رداً على الالتماس بأن الشرطة لم تتخذ بعدُ قراراً حول مسار المسيرة. «شرطة إسرائيل تفحص الموضوع، ضمن أمور أخرى، لاعتبارات الحفاظ بقدر المستطاع على روتين حياة السكان في المكان». جاء في رد الدولة. «علينا التوضيح بأنه لم يتخذ بعد قرار نهائي حول الموضوع في الشرطة».
أشارت الدولة كذلك في ردها إلى أن تطابق موعد المسيرة مع الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان لم يغب عن الشرطة، وهي تنوي أن تعطي على ذلك رداً عملياً ومهنياً من أجل الحفاظ على حقوق الطرفين… كذلك في هذه المرحلة، شرطة إسرائيل تفحص تقييد مسيرة المشاركين الذين سيسيرون من الشمال وعبر بوابات أخرى تؤدي إلى الحي الإسلامي (باب الساهرة وباب المغاربة وباب الأسباط)، وذلك خلافاً لمسار المسيرة الذي صودق عليه في السنوات الأخيرة». ولكن حسب رابطة مدينة الشعوب، في السنوات الأخيرة لم يسمح للمشاركين في المسيرة بالدخول من باب الساهرة وباب الأسباط. وحسب قولهم، رد الدولة يستهدف تضليل القضاة. جمعية «شعب كالأسد» التي تنظم المسيرة كتبت للمحكمة العليا بأن الأمر يتعلق بالتماس سياسي. لا يوجد أي سبب لأن تكون الرغبة السياسية لمن قدموا الالتماس بعدم رؤية أعلام إسرائيل في البلدة القديمة تتغلب على حق المحتفلين الذين يحتفلون بعيد محدد في القانون، قالت.

نير حسون
هآرتس 13/5/2019

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.