6 منظمات حقوقية تدين التنكيل بمعارضي الاستفتاء على التعديلات الدستورية في مصر

0

 

وهج 24 : أدانت 6 منظمات حقوقية مصرية مستقلة، التنكيل برافضي الاستفتاء على التعديلات الدستورية، الذي سمح للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالبقاء في الحكم حتى عام 2030.
وأصدرت المنظمات الحقوقية وهي «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»، و«المفوضية المصرية للحقوق والحريات»، ومركز «القاهرة لدراسات حقوق الإنسان»، ومركز «النديم»، ومركز «عدالة للحقوق والحريات»، ومؤسسة «حرية الفكر والتعبير»، بيانا، أكدت فيه «رفضها الكامل للإجراءات التعسفية التي بدأت السلطات المصرية باتخاذها بهدف التنكيل بالنشطاء السياسيين على خلفية رفضهم السلمي للتعديلات الدستورية التي تم إقرارها في استفتاء شعبي نهاية شهر أبريل/ نيسان الماضي، بنسبة موافقة بلغت 88.83٪، حسب الهيئة العليا للانتخابات».
وطالبت المنظمات السلطات في مصر بـ«الإفراج الفوري غير المشروط عن الشباب المقبوض عليهم»، وحمّلت قوات الأمن «مسؤولية سلامة هؤلاء الأشخاص الجسدية حال تعرضهم لأي انتهاكات رافقت عمليات القبض عليهم والتحقيق معهم».
وكانت السلطات المصرية اعتقلت الناشط السياسي أحمد بدوي، عضو حزب «مصر القوية»، في ثاني أيام الاستفتاء على التعديلات الدستورية 21 أبريل/ نيسان 2019، على خلفية قيامه برفع لافتة تدعو المواطنين لرفض التعديلات الدستورية.
وفي نفس اليوم ألقت قوات الشرطة القبض على أمير عيسى، أمين العمل الجماهيري في حزب «الدستور»، من أمام مدرسة في منطقة قليوب بالقرب من العاصمة القاهرة، أثناء تصويره مخالفات تتم أمام لجنة الاستفتاء.
كذلك تعرضت الناشطة عبير الصفتي للاعتقال في ثالث أيام الاستفتاء 22 أبريل/ نيسان الماضي، أثناء سفرها من القاهرة إلى الإسكندرية، حيث كانت في طريقها إلى مركز كفر الدوار حيث تقيم وتنفذ التدابير الاحترازية المقررة عليها في القضية رقم 718 لسنة 2018 حصر أمن دولة (المعروفة بمعتقلي المترو)، عندما أوقف قوات الشرطة الحافلة التي كانت تستقلها عند وصولها وطالبت ركابها بالنزول للتصويت جبرًا في إحدى اللجان الانتخابية، ما أدى لاحتجاج الركاب والقبض على أحدهم ثم اعتقال عبير.

أعربت عن تخوفها من اتساع نطاق عمليات الاعتقال

وظل بدوي رهين الإخفاء القسري لمدة 6 أيام قبل أن يظهر في نيابة أمن الدولة العليا، حيث جرى التحقيق معه على ذمة القضية رقم 674 لسنة 2019 أمن دولة عليا، ووجهت النيابة له اتهامات بـ«الانضمام لجماعة إرهابية واستخدام حساب خاص على شبكة الإنترنت بقصد ارتكاب جرائم معاقب عليها قانونا للإخلال بالأمن العام وتعريض سلامة المجتمع للخطر».

احتجاز غير قانوني

ولم يُواجَه بدوي بأي أحراز، مع العلم أن محاميه أثبتوا في محضر تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا، أنه بعد اعتقاله تم اقتياده الى قسم أول التجمع الخامس واحتجازه بشكل غير قانوني في مقر الأمن الوطني المُلحق في قسم الشرطة، ولم يتم عرضه على النيابة العامة بل جرى استجوابه من قِبل ضباط الأمن الوطني لمدة أربع ساعات مع منعه من الاتصال بالعالم الخارجي سواء محاميه أو أسرته، وظل مغمض العينين ومقيدا بأصفاد حديدية في مقعد كان يجلس عليه خلال 6 أيام من الاختفاء القسري، أنكر خلالها ضباط قسم أول التجمع الخامس معلومة القبض عليه أو وجوده، في حين ظهر أمير عيسى يوم 30 أبريل/ نيسان الماضي، في نيابة أمن الدولة العليا على ذمة القضية نفسها مواجها الاتهامات نفسها، بعد أن تعرَّض للاختفاء القسري لمدة ثمانية أيام، وقررت النيابة حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات.بينما تعرضت عبير للإخفاء القسري أيضًا لمدة خمسة أيام دون أن تتمكن أسرتها من الاتصال بها، ما دفعهم لتقديم بلاغات للجهات المعنية، حتى ظهرت يوم 28 أبريل/ نيسان الماضي، في نيابة أمن الدولة العليا على ذمة القضية نفسها (رقم 674 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا)، حيث وُجِّهت لها اتهامات بـ «الانضمام لجماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، واستخدام حساب على شبكة المعلومات الدولية لارتكاب جريمة معاقب عليها قانونا بهدف الإخلال بالنظام والأمن العام». وقررت النيابة حبسها خمسة عشر يومًا على ذمة التحقيقات.
ولفتت المنظمات إلى أن «قوات الأمن ألقت القبض على 4 أعضاء منتمين لحزب الدستور، من محافظات القاهرة والجيزة وأسوان، بعد إعلانهم عن رفضهم للتعديلات الدستورية».

اتهامات واهية وطوارئ

وقالت «في 22 فبراير/ شباط الماضي، قُبض على كل من أحمد الرسام، أمين الإعلام في الحزب، ورمضان أبو زيد، عضو الهيئة العليا للحزب في محافظة المنيا، أثناء خروجهما من اجتماع الأمانة العامة في الحزب، بينما قُبض على هلال سمير من منزله في محافظة القاهرة. ومن محافظة أسوان قُبض على جمال فاضل من منزله أيضًا. وقررت نيابة أمن الدولة العليا حبسهم احتياطيًا على ذمة قضيتين مختلفتين، حيث وجَّهت النيابة لكل من أحمد الرسام وهلال سمير وجمال فاضل؛ اتهام الانضمام الى جماعة إرهابية في القضية رقم 277 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، بينما تم حبس رمضان أبو زيد على ذمة القضية رقم 1739 لسنة 2018 لاتهامه بمشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها، واستخدام حساب خاص على مواقع التواصل الاجتماعي لنشر وبث أخبار وشائعات كاذبة غرضها الإضرار بالأمن القومي».
وأكدت المنظمات «رفضها التام للتنكيل بمعارضين سياسيين لمجرد تعبيرهم السلمي عن رأيهم في قضية التعديلات الدستورية، والزج بهم بالسجن في اتهامات واهية متكررة في أغلب القضايا التي تنظرها نيابات أمن الدولة، في ظل حالة الطوارئ التي تعيشها مصر لأكثر من عامين متتاليين منذ إعلانها للمرة الأولى في 2017».
وأبدت «تخوُّفها الشديد من اتساع نطاق عمليات القبض لتشمل معارضين آخرين عبَّروا عن رفضهم للتعديلات بشكل سلمي عبر القنوات الشرعية المتاحة».
واعتبرت أن «سجن معارضي التعديلات الدستورية، وغيره من الممارسات التي تزامنت مع عملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية من إجبار المواطنين على التوجه للجان التصويت، والرشاوى الانتخابية، ومنع الصحافيين من مراقبة عملية فرز الأصوات، قد مثلت جميعها طعنًا واضحًا في نزاهة عملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية برمتها». كما أنها «قد خالفت التزامات مصر الدولية تجاه تعزيز وتوطيد الديمقراطية وفقًا لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 55/96 لعام 2001، والذي ناشد الدول الأعضاء بتعزيز الديمقراطية وتوطيدها بكافة السبل والتي من بينها إشراك الأفراد إلى أقصى حد في عملية صنع القرارات، لا بتقييد حرية التعبير وإلقاء القبض على معارضي التعديلات وإخفائهم قسريًا ثم إلقائهم في غياهب السجون لمجرد تعبيرهم عن آرائهم التي لم تأت على وفاق مع توجهات السلطة الحالية. وتعيد المنظمات الموقعة التذكير بالتزامات مصر الدولية تجاه احترام وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، وفقًا لنص المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لعام 1966».

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.