وهج 24 : عندما يطرح أسم الحاج” محمد عبدالله عربيات ” تستشعر بما هو حقيقي وأصيل ، حيث تلامس ذكراه شغاف الروح ، وثمة صوت هادر مدوي أن هــا هنــا كان ولا زال أردني الموقف والكلمة ، والرجالات الأوائل الأصائل كما خيول جامعة تشبه الأسود. أحد الرجالات الذين أكتسبوا الهيبة والمحبة والاحترام دون سابق إنذار .

فلسفة ” الحاج عربيات ” في الحياة،العمل الخالص لوجه الله تعالى، لا يرجو شيئاً من سواه. لذلك لم يقع أسير الثروة و الشهرة، ولم تشده نوازع الغرور بالنجاحات المتلاحقة بل زادته تواضعا للناس وحمدا وخضوعاً لله. اللافت ان الفرد الذي يصل القمة ينفض الناس من حوله فيشعر بالبرد وتلك حقيقة ثابتة.

العكس ما حصل مع والد وزير الأوقاف ” الحاج محمد عبدالله عربيات ” تلحف الناس من حوله ومدوه بدفء أنفاسهم،لتكون ردءاً لجمائله معهم.فهو الإنسان،الأخ،الصديق،المحسن،الأب الحنون، ،المربي الفاضل….فوق هذا وذاك اعتبره الجميع قدوة في الاستقامة،والخلق،و الإدارة والإنسانية.

” الحاج محمد عربيات ” نبتة أصيلة ترجمت أعمق المعاني الأردنية عبر تاريخ الدولة ، فهو رجل بقامة لها شكل النخيل ،وإرادة لها لون البياض والانتماء .لم يزاود ولم يساوم ، كان ومازال عتياً في الحق ، هدياً حقيقياً من ربٍ أعلى في ملكوت كان ومازال وسيظل يبارك الصادقين الأوفياء ممن حملوا الهم الأردني كأجمل وأقدس الرسالات . فهو رمزاً وطنياً ،ووجهاً مشرقاً من وجوه رجالات السلط الأبية .

اليَومٌ جَميلٌ ونَحنُ نَتصفحُ لُغة رضا الله تعالى للبار بوالديه ، التي اتقنها بجميع مناحيها معالي الدكتور وائل عربيات وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية انطلاقاً من إيمانه المطلق لقول النبي صلى الله علي وسلم ” رضى الرب في رضى الوالد ، وسخط الرب في سخط الوالد ”

هذا اليومُ تتوحدُ مشاعرنا ونحنُ نقلبُ صفحات عز ٍلشخصيةٍ أردنية من أصحابِ العزمِ الصادقِ ، والوعدِ النافذِ ،والعملِ الخلاقِ .بسيط بساطة شعب.. طموح طموح أمة، الصمت لديه ألوان، والصوت لديه ألوان.. يصمت فيخرج من صمته أضواء.. يتحدث فيطلق صوته في الأثير ثقة وزرقة بالغة وأسراب طموح دامغة، وأمطاراً من الحناء، تخضب الفضاء وتحفز السائل لمزيد من الأسئلة..

عندما تتحدث مع د. وائل عربيات يشعرك طوال الوقت بأنه شخصية أردنية تملك كنزاً من جبل الحكمة وزمام الأمر.. تسأله تتفأجا بأنه ليس سيد المال أو الأعمال أو سيد الأوراق النقدية.. بل شخصية أردنية…. نهر في صورة إنسانية و.إطلالة شماء ونفس أبيّة.. حضور مبهر لماح يبدو واضحاً في مسيرته.. في ردوده التي تنساب كشلال ماء.

هنئياً للدكتور وائل بوفائه النبيل لربه ، ورضاه لوالديه حتى كانت حياته قصة حب مع الناس وكفاح مع الزمن ، فجسدت نجاحاتها على ارض الواقع.
المصدر :  الوقائع